المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقارير صحفية | دائرة العلاقات العامة | جامعة القدس المفتوحة


~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:15 PM
حفظها السجلات والوثائق وتشهد لها الأيام ماضيها وحاضرها
منطقة الخليل التعليمية.. من البدايات الصعبة إلى القمم الرحبة، قصة نجاح يرويها المؤسسون الأوائل


في إطار مواجهة سياسة التجهيل والحملة المسعورة التي شنها الاحتلال ضد مؤسسات التعليم العالي في فلسطين والهادفة إلى طمس الوعي المعرفي والعلمي للأجيال الشابة، وتقطيع أواصر المعرفة لديهم ومنعهم من حقهم في التعلم واكتساب الخبرات وتنمية القدرات والمهارات، وبالتالي حرمان المجتمع الفلسطيني ككل من أهم عناصر نهضته ووجوده وتطوره، اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية قرارا إبداعيا لمواجهة هذه المعيقات والسياسات فأنشأت جامعة القدس المفتوحة التي تعتمد على نظام التعلم عن بعد.

وباعتبارها التجربة الأولى في المنطقة العربية استدعى الأمر القيام بالعديد من الدراسات والحصول على كثير من الاستشارات وإجراء مزيد من التحضيرات وإعداد كل المستلزمات والمتطلبات.

وعندما اكتملت الظروف الموضوعية وتوفرت المتطلبات الأساسية تم الانتقال إلى الخطوة الأولى في الرحلة الصعبة، وأعلن عن انطلاقة الجامعة في فلسطين، كانت المهمة ثقيلة والطريق وعرة والتحديات جسام ولكن تعطش أبناء شعبنا للمعرفة واستعدادهم للتضحية من أجل العلم ورغبتهم الجامحة في بناء المؤسسات مكن الجامعة من تخطي كل الصعوبات وتحقيق أفضل النجاحات، وها هي مصابيح جامعة القدس المفتوحة تضيء في كل مكان.
ولما كانت منطقة الخليل التعليمية أول منطقة تعليمية فتحت أبوابها للمتعلمين، فقد قمنا برصد مسيرتها من البدايات حيث الصعوبات والتحديات مرورا بكل المراحل والمحطات ووصولا إلى كل التطورات والنجاحات التي بلغتها المنطقة وسيروي هذه القصة من كان لهم شرف التأسيس والإنطلاقة وعلى رأسهم رئيس الجامعة حاليا الأستاذ الدكتور يونس عمرو.

بدايات صعبة وإصرار قوي
كان لعزيمة وصدق وانتماء وشجاعة المؤسسين الأوائل الدور الأكبر في نجاح هذه المؤسسة، فهم من أهم الكفاءات العلمية الفلسطينية، حيث لم يبالوا بكل التحديات ولم تفتر عزائمهم وكان إيمانهم بقدسية هذه المهمة يزداد يوماً بعد يوم، وكانت قناعاتهم تقول أن النجاح إرادة، والفشل غير وارد ولن يكون، ومن بين من كلفوا بهذا الأمر الأستاذ الدكتور يونس عمرو، حيث تم تكليفه بإدارة منطقة الخليل التعليمية بالإضافة إلى مسؤوليته عن الشؤون الإدارية والطلابية في الجامعة ككل، يقول عن هذه البدايات الصعبة: " في شهر 11 من عام 1990م كانت قد بدأت جامعة القدس المفتوحة على أرض الوطن، بحيث كان لمنطقة الخليل التعليمية شرف مباشرة العمل قبل غيرها من المناطق والمراكز التعليمية الأخرى التي بدأت جميعها مطلع عام1991م، فأعلن عن المناطق التعليمية في أحضان الجامعات الفلسطينية (جامعة الخليل وجامعة بيت لحم، وجامعة بيرزيت وجامعة النجاح الوطنية) باسم برنامج التعليم المفتوح، أما منطقة القدس فكان لها قصة أخرى شاركْتُ في التأسيس لها لا مجال لذكرها هنا، أما في غزة فقد بدأت الجامعة من خلال شركة غير ربحية كلف بها الأستاذ الدكتور رياض الخضري رئيس جامعة الأزهر في ذلك الوقت، وبدأت عملها وهي تحمل الاسم ذاته".

لم تكن المسؤولية سهلة، فأول العقبات بالطبع الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يتحكم بصورة مطلقة في كل الشؤون الفلسطينية، فكيف سيسمح بإقامة جامعة تحمل اسم القدس وتبني أهدافاً وطنية!!! وهو أي الاحتلال الذي يعادي التعليم والتنوير، ويقوم بإغلاق مستمر للجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية، ويمنع الطلبة الفلسطينيين من السفر للخارج للتعليم، ويفتح لهم سوق العمل داخل ورشاته ومصانعه، ليبعدهم عن التفكير الجاد في مستقبلهم ومستقبل شعبهم، وبالإضافة إلى هذه القضية واجهت الجامعة صعوبات وتحديات أخرى تتعلق بطبيعة هذا النمط التعليمي، الذي تقوم عليه فلسفة الجامعة فتحدث أ.د. عمرو عن ذلك قائلاً ": لقد كانت البداية التي واجهتنا كطاقم يعمل لتأسيس هذه الجامعة على أرض الوطن صعبة وكان في مقدمة هذا الطاقم الدكتور ذياب عيوش، ومن العقبات التي واجهت هذه العُصْبة الفتية إجراءات الحكم العسكري، ومواقف بعض المتفذلقين من الأكاديميين الفلسطينيين الذين رفضوا العمل معنا بل أطلقوا المواقف المحبطة".

إمكانيات بسيطة و طموح كبير
وبإمكانيات بسيطة وإصرار قوي وبتميز في الأداء والعمل المهني اعتلت المنطقة القمم الرحبة، وتكون منطقة تعليمية متميزة الأداء والعمل المهني، يقول أ.د. عمرو:" أما منطقة الخليل التعليمية التي تشرفت بتأسيسها، فقد بدأت في مبنى صغير، لا يصلح للتأسيس إلا أنه وبهمة الرجال المخلصين الشرفاء الذن التفوا من حولي استطعنا أن ننجح في مهمتها، وتقدم العدد المعقول من الطلبة للدراسة، ومن خلال مواكبة الجهود والحرص على التطور المتواصل، وصلت منطقة الخليل التعليمية إلى وضع مميز تباهي به سائر المناطق في الأداء والعمل، إلى أن تم تسليم إدارة هذه المنطقة للزميل محمد شاهين وذهبت رئيساً للجامعة في النصف الأول من العام 2001م، لم أتخل عن رعاية المنطقة، بل واكبت تطورها المتزايد سواء من حيث تطور العمل، أو فتح المراكز الأخرى التابعة للمنطقة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن".

لقد كان العمل في بيئة أسرية بسيطة، وغير مكلفة، فقد حدثنا محمد شاهين مدير منطقة الخليل سابقاً، ومشرف أكاديمي حالياً فيها حول طبيعة سيرالعمل في تلك الفترة في ظل الإمكانيات البسيطة:" لقد كان العمل مضنياً وشاقاً، وكان كل موظف منا مرشحاً لممارسة أنواع متعددة من الأعمال، فأحياناً يسجل وأحياناً يحاسب وأحياناً يتابع ترتيب اللوازم والتجهيزات وهكذا، ببساطة لم يكن هناك حدود لطبيعة العمل من أبسط الأعمال الخدماتية إلى أصعب الخدمات الإدارية أو الفنية وهذا ربما كان من أسرار النجاح في المراحل الأولى لتأسيس المنطقة".

بهذا الوضع بدأ العمل في منطقة الخليل التعليمية، لتكبر وتزيد إمكانياتها، ويزداد طلابها، حيث بدأت بعدد محدود من الطلبة، وبكادر أكاديمي بسيط، فحدثنا د. نعمان عمرو مدير منطقة الخليل التعليمية، والذي كان حاضراً في جميع مراحل تطور المنطقة قائلاً:" لقد بدأ العمل في منطقة الخليل التعليمية بحوالي (163) دارساً وثلاثة مشرفين، إلى أن وصلنا اليوم إلى (5500) دارس ودارسة، موزعين على برامج أكاديمية خمسة هي: برنامج التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، برنامج الزراعة، برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية، برنامج العلوم الإدارية والاقتصادية وبرنامج الإدارة والريادة (القديم) وبرنامج التربية، وكان عدد القاعات محدوداً والتسهيلات والخدمات الطلابية بسيطة جداً، ومع تقدم العمل الأكاديمي وازدياد عدد طلبة المنطقة، تم إيجاد مبنى كامل للجامعة ليجمع في أرجائه طلبة الجامعة والعاملين وذلك حتى مطلع العام 2009".

تفاعل المجتمع مع نمط التعليم المفتوح
لأول مرة أخذ الناس يسمعون عن مفاهيم جديدة مثل: التعليم عن بعد، والتعلم الذاتي، ما زاد عدد المشككين في جدوى هذه الجامعة، بل أكثر من ذلك خرجت أصوات محبطة ممن يجيدون لعن الظلام، ولا يملكون القدرة على إضاءة شمعة في وسطه، فاستخفوا بهذا المشروع ورأوا أن نجاحه مغامرة ومستقبله محفوف بالمخاطر، ناهيك عن عشرات الأسئلة الاستباقية التي راحت تتكاثف لتشكل حاجزاً أمام الراغبين في الإلتحاق بالجامعة، حيث يقول أ.د. يونس عمرو:" وحينما بدأ العمل في قبول الطلبة مطلع العام 1991 فُهم عمل الجامعة (فهماً خاطئاً) في بداية الأمر- على أن القيادة الفلسطينية أنشأت هذه الجامعة لمنح شهادات بلا حساب، فتجاوزت هذه المجموعة المؤسسة للجامعة العقبات، واستطاعت العمل من أجل مستقبل الجامعة في ظل أوضاع متقلبة وتحديات كبيرة، فاذكر من هؤلاء المؤسسين إنصافاً لهم: د.ماهر قمصية/مدير منطقة بيت لحم، د. عاطف علاونة/مدير منطقة رام الله، د. حسين الأعرج/مدير منطقة نابلس، د. مراد أبو الهيجا/مدير منطقة جنين، د. رياض الخضري/مدير منطقة غزة، د. فيصل عمرو/مدير منطقة طولكرم".

يعتقد المهتمون بالأمور الأكاديمية أن التعليم التقليدي أفضل من التعليم عن بعد ويبررون ذلك الإعتقاد بأن الجامعات التقليدية تفتح مساحة أكبر للحوار مما تسمح به الجامعات عن بعد، وفي هذا الصدد أوضح أحد أوائل المشرفين الأكاديميين الذين عملوا في الجامعة الدكتور يوسف أبو هاشم: "في ضوء خبرتي ومعرفتي بمهام التدريس في الجامعات المقيمة، وجامعة القدس المفتوحة اعتقد أن هذا التوصيف غير دقيق، وذلك لأن التعليم عن بعد يسمح للدارسين بالحوار، والمناقشة وتشغيل مهارات التفكير العليا أكثر بكثير مما تسمح به الجامعات التقليدية، يضاف إلى ذلك تميز التعلم عن بعد بطبيعة المقررات التدريسية التي تعتبر عبئاً أكاديمياً لا يمكن للدارسين إلا أن يجتازوها بالاختبار، كما أن التعلم عن بعد يسمح بتوظيف التكنولوجيا على نطاق واسع، ويولي اهتماماً كبيراً بأهمية امتلاك الدارسين للمهارات التكنولوجية خاصة الحاسوبية، كشرط مسبق للتكيف مع نظام التعليم عن بعد، وجامعة القدس المفتوحة مثال حيٌّ على ذلك فيما حققته من قفزات نوعية في مجال نوعية التعليم".

إن تطوير الأساليب التدريسية والوسائل العلمية الخاصة بالتعليم المفتوح مستمر باستمرار العمل الأكاديمي في الجامعة، يقول د. نعمان:" إن المنطقة ومنذ نشأتها عملت دائماً على تطوير أدائها الأكاديمي، من خلال استخدام كافة الوسائل العلمية والتكنولوجية في خدمة الطالب وزيادة تحصيله العلمي، فتم تصميم البوابة الأكاديمية لتسهيل عملية تواصل الطالب مع الجامعة والمشرف فهو يقوم من خلالها بكافة العمليات الخدماتية والأكاديمية، إضافة إلى التواصل مع المشرف الأكاديمي وكافة الأقسام الإدارية التي تقدم خدماتها للطلبة بشكل مباشر".

حرم جامعي مؤهل للعمل الأكاديمي
تكللت إنجازات المنطقة في بناء وتجهيز مبنى خاص بها بمساحة (5500 م2 ) مزود بكافة التجهيزات والوسائل التكنولوجية، بهدف تقديم الخدمات للدارسين بمستوى متميز. يقول د. نعمان عمرو في هذا الشأن:" إن مبنى منطقة الخليل التعليمية اليوم يحتوي على قاعات تدريسية تناسب متطلبات العمل الأكاديمي، والكثير من المرافق التعليمية والخدماتية الخاصة بالدارسين، فقامت إدارة المنطقة بإنشاء العديد من المختبرات الحاسوبية لخدمة الدارسين ومساعدتهم في تحصيلهم العلمي، كما عملت على تأسيس غرفة الوسائط التعليمية التي تساعد الدارسين في عملية التعلم الذاتي، كما أنها التفتت للفئات المهشمة في المجتمع فقامت بإنشاء مختبر المكفوفين لخدمة دارسي الجامعة وأفراد المجتمع المحلي من المكفوفين، كما حصلت المنطقة مؤخراً على منحة مالية بقيمة (50,000) دولار لمختبر العلوم، والعمل قائم الآن لإضافة طابق إضافي بمساحة (950 م2)".

مكتبة غنية أدبياً وعلمياً
إدراكا من المنطقة بضرورة المساهمة في إيجاد مجتمع المعلومات والمعرفة وضرورة توفير مصادر العلم والباحثين ونظراً لأهمية المكتبات ودورها في نشر الوعي وتنمية القدرات، سعت المنطقة بكل الوسائل إلى إقامة مكتبة علمية متكاملة، فهي تعمل دائماً على رفدها بالكتب والمراجع القيمة فيقول عبد الجليل كتلو/أمين المكتبة:" نمت مقتنيات المكتبة بسرعة وذلك عن طريق الشراء المباشر للجامعة وتزويد الفروع عن طريق المكتبة المركزية في رام الله، ومن تبرعات المؤسسات الوطنية والدولية، التي أسهمت بجهد وافر في تزويد المكتبة بالكتب والمراجع، وتحتوي رفوف المكتبة على كتب عربية يصل عددها إلى (8230) كتاباً، وكتب أجنبية يصل عددها إلى حوالي ألف كتاب، ويوجد حوالي خمسين دورية، بعضها محكم والبعض الآخر غير محكم، تضم حوالي (350) عدداً "، كما لا تزال الطموحات كبيرة لدى المسؤولين في الجامعة بتطوير المكتبة وأدائها فيقول د. نعمان عمرو:" تسعى الجامعة إلى إقامة مكتبة إلكترونية في منطقة الخليل التعليمية وقد وقعت اتفاقية تعاون مع بلدية الخليل لإنشاء مكتبة إلكترونية في الجامعة في المستقبل القريب إن شاء الله".

تطوير دائم للكوادر الإدارية والأكاديمية
خلال هذه المسيرة الأكاديمية المميزة حرصت إدارة الجامعة دوماً على تطوير الكادر الإداري والأكاديمي الذي عمل معهم كاستحقاق لهم وضرورة تفرضها طبيعة العمل الأكاديمي فيقول أ.د. يونس عمرو :"إن التطوير والتدريب مستمران في جامعة القدس المفتوحة ولا يكاد يستثنى موظف من هذه العملية الضرورية. وقد حصل العديد من الزملاء على شهادات علمية أثناء عملهم في الجامعة، بالإضافة إلى أن الجامعة تعمل دائما على صقل وتنمية قدراتهم بكل ما هو جديد خصوصاً في مجالات التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة".

التعليم الإلكتروني
ليس هذا فحسب بل طبقت المنطقة نظام التعليم الإلكتروني والذي يتفق مع فلسفة التعليم المفتوح ليصبح الطالب قادراً على التواصل مع المشرف من خلال الصفوف الافتراضية، يشير د. نعمان إلى أن إدارة الجامعة اتخذت بتاريخ (15/11/2008) قراراً بتحويل منطقة الخليل إلى منطقة الكترونية من خلال برنامج بناء القدرات والذي اشرف عليه مركز التعليم المفتوح عن بعد وإدارة المنطقة، حيث قامت إدارة المنطقة بتشكيل لجنة إشراف عليا التي بدورها قامت بوضع آلية لتنفيذ المشروع، فبدأت بإعطاء المشرفين دورات بهدف التعرف على نظام التعليم المفتوح وفلسفة وآليات تطبيقه ثم تم تحديد دور المشرف الأكاديمي والمهام المكلف، كما ونعمل خلال الفصل الدراسي على تأهيل مستمر للمشرفين من خلال دورات تقنية تمكنهم من التعامل مع التقنيات والبرمجيات المستخدمة في نظام التعليم المفتوح عن بعد، وحثهم على تبني الممارسات التربوية الجيدة في مجال التعليم المفتوح عن بعد وإيجاد آليات للتواصل الفعال مع الإدارة ومع الدارسين، وتهيئة الظروف المناسبة لتطبيق التعليم الالكتروني".

برنامج الزراعة
تنفرد منطقة الخليل التعليمية عن باقي المناطق التعليمية- باستثناء جنين- بطرح تخصص الزراعة، حيث تنبثق فلسفة البرنامج من الفلسفة العامة للجامعة التي تركز على نظرة شمولية لتطور المجتمع الفلسطيني وتجمعاته المحلية، يقول د. نعمان: " إن منطقة الخليل التعليمية تنفرد هي ومنطقة جنين بطرح تخصص الزراعة وذلك نظراً لطبيعة الأراضي والتجمعات السكانية في تلك المنطقتين، ليشكل القطاع الزراعي نسبة عالية من القطاع الإقتصادي في المحافظة، حيث يعنى البرنامج بالدرجة الأساسية بالإنتاج الزراعي".

ورغم أن التوجه العام لدى الدارسين -بسبب متطلبات السوق المحلي- عدم الإلتحاق بهذا التخصص، إلا أن الجامعة عملت مؤخراً على تفعيل تخصص التنمية الريفية. يقول د. شاهر حجة مدير البرنامج:" إن تخصص التنمية الريفية من التخصصات النادرة، وهو غير مطروح في الجامعات الفلسطينية، ومن المتوقع أن يستقطب هذا التخصص كثيراً من الطلبة المهتمين بدراسة هذا الحقل، الذي يجمع بين امتلاك المهارات والقدرات والمعرفة في المجالات الزراعية والتنموية".

الحركة الطلابية ومساهمتها في نجاحات الجامعة
وتحدث لنا الأستاذ عبدالقادر الدراويش- أحد رؤساء مجالس الطلبة السابقين- عن دور الحركة الطلابية في جامعة القدس المفتوحة قائلا: " شكلت الحركة الطلابية المنظمة في جامعة القدس المفتوحة قوة دافعة للجامعة، حيث لعبت دورا رئيسيا في تطورها وانتشارها وازدهارها، ويرجع الفضل في ذلك إلى روادها الأوائل الذين حملوا رايتها وبنوا أطرها وشكلوا قيادتها وانتخبوا مجالس طلبتها وأسسوا المجلس القطري الذي هو العنوان النقابي والوطني لكل طلبتها، وباتوا يسلمون رايتها بشكل ديمقراطي سنة تلو الأخرى لبعضهم البعض بإسلوب سلس وحضاري، حتى أصبحت هذه الحركة منارة تضاف إلى منارات الجامعة".

ولم تقف هذه الحركة عند معالجة هموم الدارسين الأكاديمية والمطلبية فقط، بل ربطت بين النضال الطلابي ونضال جماهيرنا وقضايا شعبنا بإعتبارها امتدادا طبيعيا للحركة الوطنية الفلسطينية، فساهمت في الحفاظ على هويتنا الوطنية وتعزيز صمودنا فوق أرضنا رغم كل محاولات الطمس والاقتلاع والتذويب، وساهمت أيضا في تجذير الثقافة الديمقراطية في مجتمعنا من خلال الانتخابات والدفاع عن الحريات وإمتلاك المبادرات في ساحة الفعل بالميدان.

وتمكنت حركة الشبيبة الطلابية التي فازت في كل الدورات الانتخابية التي جرت في الجامعة من الإلتحام والتوحد مع الحركة الطلابية في كافة الجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية، حيث أصبحت هذه الحركة القلب النابض للحركة الوطنية وشريانها الذي ما إنفك يضخ الدماء في روح الحركة الوطنية، وما زالت صامدة متماسكة معطاءة تتصدى للمحتل وتقف في وجه مخططاته وتعمل من أجل حق شعبنا في الإستقلال والعودة وإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف.

إن نضج هذه الحركة وسمو أهدافها وعقلانية طرحها وتفاهمها وتكاملها مع هيئات الجامعة، كل هذا ساهم في إرتفاع قامتها وعلو شأنها واشتداد نورها وامتداد إشعاعها وتميز عطائها فأصبحت محل احترام ومحط اهتمام كل قطاعات شعبنا، وأخيرا لا يسعني إلا أحيي كل رؤساء وأعضاء مجالس الطلبة وكل منسقي وأعضاء الهيئات الإدارية لحركة الشبيبة الطلابية وكل الأطر الطلابية الأخرى ، فهؤلاء جميعا لهم الفضل في الحفاظ على هذه الحركة العملاقة".

دور الجامعة في تنمية المرأة الفلسطينية
حددت جامعة القدس المفتوحة استراتيجيتها في بناء قدرات المرأة الفلسطينية من بين الفئات المستهدفة للتطوير ضمن برامج جامعة القدس المفتوحة، فيقول د. نعمان عمرو:" طرحت الجامعة منذ البدايات برنامج التنمية الأسرية والمجتمعية، حيث ساهم هذا البرنامج في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع متطلبات العصر"، كما عملت المنطقة ومنذ نشأتها على تنفيذ العديد من الأنشطة التي تساهم في تنمية المرأة ورفع قدراتها المهنية، فيضيف د. نعمان عمرو:" تم تنفيذ العديد من النشاطات المنهجية واللامنهجية في تطوير وبناء الفئات النسوية الشبابية فوقعت الجامعة إتفاقية تعاون مع بلدية الخليل لتنفيذ مشروع تمكين المرأة في محافظة الخليل، كما وشاركت في العديد من الفعاليات الثقافية والرياضيبة للمرأة فكان آخرها مباريات مع بعثة التواجد الدولي شاركت فيها موظفات وطالبات من الجامعة في دوري تنس الطاولة".

خريجو الجامعة في مراكز علمية مرموقة
استطاع خريجو جامعة القدس المفتوحة أن يتبوأوا مراكز مرموقة في المجتمع المحلي، كما أصبح منهم شريكاً في العملية الأكاديمية في الجامعة، تقول د. رجاء العسيلي:" وكنت أول من حصل على الماجستير من طلاب جامعة القدس المفتوحة عام 1999، فتم تعييني في الجامعة كمشرفة متفرغة. وشجعني ذلك للمضي قدماًَ، فالتحقت ببرنامج الدكتوراة في جامعة عين شمس/كلية التربية في جمهورية مصر العربية، حيث كنت أول خريجة للجامعة، تحمل شهادة الدكتوراة عام 2002. وكان للدعم المعنوي الكبير الذي حصلت عليه من جامعة القدس المفتوحة الأثر الكبير في تشجيعي للقيام بعمل الأبحاث العلمية، والمشاركة في المؤتمرات داخل الوطن وخارجه، والعمل كمشرف وممتحن خارجي لبرنامج التربية/الدراسات العليا في جامعة القدس، وعمل المحاضرات المختلفة للمجتمع المحلي، وبالتالي الحصول على الترقية إلى أستاذ مشارك"، والآن هناك العديد من خريجي الجامعات حصلوا على شهادات علمية ولهم مراكز علمية مرموقة.

ماذا يقول الآخرون عن جامعة القدس المفتوحة؟؟؟
إن لجامعة القدس المفتوحة دورا متميزاً في المجتمع المحلي من خلال ما حققته من إنجازات أكاديمية وتكنولوجية، وذلك بشهادة شخصيات إعتبارية وأكاديمية في محافظة الخليل، يقول أ.د. داود الزعتري/رئيس جامعة فلسطين التقنية- الخضوري ورئيس جامعة بوليتكنك فلسطين سابقاً:" الواقع أن جامعة القدس المفتوحة هي إحدى جامعات التعليم العالي وإحدى المؤسسات الهامة في الوطن، وتؤدي رسالة هامة لعدد كبير من فئات المجتمع، ونقدر جهود إدارة الجامعة من خلال مناطق الجامعة التعليمية ومراكزها في كافة أنحاء الوطن، وحسب ما أراه كعضو في مجلس التعليم العالي، فإنها تسعى إلى تحقيق رسالتها وتقدم خدماتها لعدد كبير من مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني".

كما ساهمت الجامعة أيضاً في التنمية الإجتماعية والإقتصادية، وفي هذا يقول الأستاذ كمال حسونة وهو أحد رجال الأعمال في الخليل ووزير سابق:" مما لا شك فيه إنها جامعة راقية، لها جدوى في كثير من القطاعات الفلسطينية الاقتصادية، وهي تفي بكثير من متطلبات السوق الفلسطيني، ولها بصمتها الواضحة في التنمية الاقتصادية والتنمية الشاملة، كما أن إنجازاتها مؤثرة في القطاع الاقتصادي، حيث تم تعيين خريجيها في مراكز اقتصادية متعددة، وقد أثبتوا جدارتهم في مواقعهم المهنية".

كما كانت الجامعة وما زالت خلال مسيرتها شريكاً في العملية التربوية بمحافظة الخليل حيث تقول أ. نسرين عمرو/مديرة التربية والتعليم في الخليل:" تسهم الجامعة إسهاماً مباشراً في رفد العملية التربوية بالكوادر القادرة على التعليم، والإسهام في التنوير الثقافي والتربوي للأجيال الصاعدة".

وتتميز جامعة القدس المفتوحة بتصميم مقرراتها التدريسية التي تتناسب مع فلسفلة التعليم المفتوح بالتعاون مع أكاديميين في مختلف الجامعات الفلسطينية وذلك من خلال أنظمة وقوانين واضحة ودقيقة، يقول أ.د. داود الزعتري كمحكم لعدد من المقرارات الدراسية في تخصص " أنظمة المعلومات الحاسوبية:" لا بد من الإشارة إلى أن الإجراءات التي تعتمد في إعداد المقررات الأكاديمية تقوم على أسس علمية سليمة، أما المضمون فهو ممتاز، وأتمنى أن تكون جميع المقررات الأخرى في مستوى المقررات التي قمت بتقييمها".

أما على صعيد الخريجين فقد استوعب السوق المحلي العديد من الخريجين في كافة التخصصات الأكاديمية، وكانوا على مستوى من الكفاءة العلمية والعملية يشهد لها أرباب العمل والمسؤولين، فقال أ. كمال حسونة: إن كفاءة الخريجين في تخصص الإدارة والمحاسبة والتكنولوجيا كانت جيدة ولا بأس بها، ولكن نحن طموحون بمستوى أفضل وهذا بجهود إدارة الجامعة والمشرفين العاملين، وأقدم شكري لهم جميعاً"، في حين قيمت السيدة عمرو أداء الخريجين قائلة:" يمكن أن نعتبر أن خريجي الجامعات بشكل عام لهم دور أساسي في العملية التربوية، ولكن الأداء للخريجين أداء الخريجين يعتمد على الجامعة والتخصص، وعلى الرغبة في العطاء والإسهام في المسيرة التعليمية، وأرى أن خريجي جامعة القدس المفتوحة متميزون ويتمتعون بقدرات خاصة ورغبة جيدة للتعليم، مؤكدة ضرورة أن تعمل الجامعة على تدريب الكوادر والخريجين أثناء الدراسة على أساليب التدريس وتبادل الخبرات مع المعلمين والمعلمات قبل التخرج وزيارة المدارس مع التأكيد على الرغبة الحقيقية للطالب في أن يصبح معلماً".

ينتظر المجتمع المحلي من الجامعة مزيداً من الإنجازات البناءة، التي ترتقي بالمجتمع الفلسطيني، يقول أ. كمال حسونة ً:" أتمنى التوفيق والازدهار لهذه الجامعة، وأن تعمل دائماً على التطوير في المناهج والطرق التدريسية، وذلك بنقل التكنولوجيا والمعرفة والمعلومات من الخارج، لأن العالم اليوم دائم التغيير والتجديد، وبشكل سريع جداً". في حين يتمنى كثير من الأكاديميين في الجامعات الفلسطينية أن تسير الجامعة في خطى ثابتة نحو النجاح، فيبارك أ.د. داود الزعتري جهود إدارة الجامعة قائلاً:" في الوقت الذي تقدم فيه الجامعة فرصاً تعليمية متعددة وتقوم باستيعاب عدد كبير من الطلبة من مختلف الشرائح المجتمعية، أتمنى أن تحافظ على مستوى أكاديمي متميز، خاصة في ظل محدودية فرص العمل والمنافسة القوية في السوق المحلي، وأن تعمل إدارة الجامعة على المحافظة على تطوير كوادرها وإيجاد البيئة التعليمية والجامعية المناسبة للطلبة في كافة المناطق التعليمية في فلسطين".

آمال وتطلعات
يقول الدكتور نعمان عمرو إننا نشعر بالرضى عما وصلنا إليه من مستويات وما قدمناه لشعبنا من خدمات، ومع ذلك يحدونا الأمل لتحقيق المزيد من الإنجازات، قائلا" نقر بأنه ينقصنا الكثير من الضروريات ولدينا مزيدا من التطلعات والطموحات.
وأضاف" نتطلع إلى إنشاء مكتبة إلكترونية للمنطقة تخدم دارسي الجامعة والمجتمع المحلي، ونسعى لإقامة مختبرات علمية، وبناء مزيد من الغرف الصفية، والمختبرات الحاسوبية وتجهيز مسرح المنطقة ليكون معلماً آخر من معالم الجامعة".

وأشار إلى أن منطقة الخليل التعليمية ستسعى إلى إيجاد الوسائل الأفضل للتفاعل مع المجتمع المحلي وتطمح في إقامة تعاون مع مؤسساته المختلفة. وأعرب عن أمنيته أن يتحسن الوضع المالي للجامعة لتتمكن من تفريغ عدد أكبر من المشرفين، وأن تكون مساهمتها في البحث العلمي أكبر، وأن تكون لها علاقات مميزة مع المؤسسات الأكاديمية في الخارج تسمح لنا بتبادل الخبرات.
وختم قوله " نتمنى أن تحقق جامعتنا إنجازات وإبداعات علمية نفتخر بها فلسطينيا، وسنبقى نحلم بأن أجمل الأيام لم يأت بعد ".

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:22 PM
رئيس مجلس أمناء الجامعة أكد مضاعفة الموازنات المخصصة للبحث العلمي
م. سمارة: "القدس المفتوحة" تسير بخطى ثابتة لإنشاء مبان خاصة بها والتحول إلى جامعة إلكترونية
مجلس الأمناء اتخذ قرار التمديد للأستاذ الدكتور يونس بالإجماع ونحن راضون كل الرضى عن أدائه




أكد م.عدنان سمارة رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة أن الجامعة تسير بخطى ثابتة لإنشاء مبان خاصة بها في كافة المناطق التعليمية، بالإضافة إلى التحول إلى جامعة إلكترونية.
وأشار م. سمارة في لقاء مع "رسالة الجامعة" إلى أن "القدس المفتوحة" تضع تطوير البحث العلمي على سلم أولوياتها، لافتا إلى مضاعفة المبلغ المخصص لأغراض البحث العلمي في الجامعة إلى أربعة أضعاف تقريبا في ميزانية العام 2010 مقارنة بما كان عليه الحال في السابق.
وحول المرسوم الأخير للرئيس محمود عباس "أبو مازن" والقاضي بتمديد فترة رئاسة الأستاذ الدكتور يونس عمرو لجامعة القدس المفتوحة، أكد م. سمارة أن هذا القرار اتخذ بالإجماع في مجلس الأمناء قبل احالته للرئيس عباس، مشيرا إلى وجود رضى تام لدى مجلس الأمناء بخصوص إدارة الأستاذ الدكتور عمرو للجامعة. وفيما يلي نص الحوار:

- فيما يتعلق بخطة الجامعة الاستراتيجية، ما الذي تحقق لغاية الآن وما الذي لم يتحقق؟
نحن سائرون بشكل مرض لتطوير الجامعة التي يدرس فيها أكثر من 65 ألف دارس ويعمل بها أكثر من أربعة آلاف موظف، واي خطأ يرتكب في الجامعة يضر كافة أبناء الشعب الفلسطيني، لأن الدارسين في الجامعة يمثلون أكثر من 50 ألف عائلة، ومن هنا حرصنا منذ التأسيس على أن تأخذ هذه الجامعة الدور الذي تستحقه نظرا لعدد الدارسين فيها، ولذلك فتحنا الجامعة لأي تقييم كان سواء أجنبيا او فلسطينيا، والحمد لله وضع الجامعة في كافة التقييمات كان مرضيا، ومع ذلك وضعوا لنا بعض الملاحظات وأبرزها هو عدم امتلاك الجامعة لأبنية خاصة بها واعتمادها على أبنية مستأجرة غير مكيفة وفق المتطلبات التعليمية.
وبناء على ذلك كان توجهنا خلال السنوات الخمس الماضية هو أن يكون لكل منطقة تعليمية وفرع لهذه الجامعة مبنى خاص به، ونستطيع القول أنه في كافة المناطق التي تتواجد فيها الجامعة انهينا أبنية خاصة بنا أو أننا في طور البناء أو في طور وضع تصاميم.

- متى تتوقعون أن تمتلك الجامعة أبنية خاصة بها في كافة المناطق التعليمية؟
نحن قطعنا شوطا كبيرا نحو تحقيق هذا الهدف، ففي جنين لدينا أرض ولدينا تمويل للبناء وتم طرح عطاءات، وفي نابلس لدينا أرض وتمويل والعطاءات سوف تطرح قريبا، في قلقيلية لدينا بناء وتمويل وطرح العطاء، وفي رام الله اشترينا أرضا ولدينا تمويل للمرحلة الأولى، وبالنسبة للتمويل تبرعت عمان مشكورة لانشاء مبنى رام الله ، وبالنسبة لنابلس وقلقيلية حصلنا على تمويل من السلطة الوطنية، أما بخصوص جنين فتم جمع أموال من رجال أعمال.

- وماذا بخصوص مناطق غزة التعليمية؟
نملك بناء خاصا في غزة وآخر في الشمال ونخطط لانشاء مبنى في رفح ولكن الظروف السياسية القائمة تحول دون ذلك. والأهم من الأبنية ،هو فلسفة الجامعة التي تعتمد على التعليم عن بعد وأساسه التطورات التكنولوجية، والجامعة تسير بشكل جيد نحو التحول إلى جامعة الكترونية، فقد استطاعت الجامعة تطبيق عدة تقنيات من بينها الصفوف الافتراضية والفيديو ستريمنج وانشاء بنك الكتروني للأسئلة، واستطيع القول أن جامعة القدس المفتوحة هي الجامعة العربية الأولى التي تسير في هذا الركب.

- ما هي أبرز الأهداف التي تسعى الجامعة لتحقيقها خلال السنوات الخمس المقبلة؟
الهدف الأول الذي تسعى الجامعة لتحقيقه هو التحول إلى جامعة إلكترونية، لأن التعليم الإلكتروني هو أساس التعلم عن بعد، ونحن نبذل في هذا السياق جهودا كبيرة.
الأمر الآخر ونتيجة انشغالنا خلال الفترة السابقة بموضوع انشاء أبنية خاصة بالجامعة، لم نعط موضوع البحث العلمي الإهتمام الذي يستحقه، ولذلك في الموازنة الجديدة التي أقرت للعام 2010 أعطينا البحث العلمي تقريبا أربعة أضعاف ماكانت عليه سابقا. ونحن سنركز في المرحلة المقبلة على نقطتين: تحويل الجامعة إلى الكترونية، واعطاء البحث العلمي أهمية كبرى وأن يصل إلى نسبة معينة من ميزانية الجامعة كما هو موجود في العالم.

- جامعة القدس المفتوحة عندما انشئت وانطلقت كانت تعتمد على دارسين من فئات اجتماعية معينة أفرزها الواقع الفلسطيني، حاليا واضح أن الجامعة تعدت هذه المرحلة من حيث وجود أقبال من الفئات الشابة وخريجي الثانوية الجدد للدراسة في الجامعة، هل هناك خطة لتخريج جيل من الدارسين قادر على المنافسة في السوق المحلي؟
دعنا نجيب على سؤال: لماذا انشئت هذه الجامعة أصلا؟ اتشرف بأنني كنت متابعا لهذه الجامعة قبل أن تولد، وقد أنشأها الأستاذ الدكتور ابراهيم ابو لغد رحمه الله والذي كلف من منظمة"اليونسكو" بعمل دراسة عن التعليم عن بعد، ولأن فلسطين في قلبه أعطى تصورا في هذه الدراسة عن التعليم في فلسطين، وفي ذلك الوقت كان ولا يزال الاحتلال يمارس أبشع درجات القمع ضد شعبنا، وكانت ظروف الدراسة صعبة، وقد عرضت الفكرة على الأخوين الشهيدين ياسر عرفات"أبوعمار" وخليل الوزير"أبوجهاد" وطلبا من الأستاذ الدكتور ابراهيم ابولغد أن يتبنى هذه الفكرة وأن يعد خطة لانشاء هذه الجامعة في فلسطين لحل مشاكل الشعب الفلسطيني وهي مشاكل غير طبيعية تولدت نتيجة الإغلاقات وتحديدا إغلاق الجامعات، عدا عن وجود فئات اجتماعية فرضت عليهم الظروف ترك المدارس والجامعات مثل الأسرى وغيرهم، وبالتالي هناك حاجة مجتمعية لإنشاء هذه الجامعة ولتوفير فرصة امام الطلبة الذين لا يستطيعون أن يدرسوا في الجامعات الأخرى إما بسبب الحالة المادية أو اضطرارهم للسفر إلى خارج الوطن لإكمال التعليم.
فكلما زادت الممارسات الاحتلالية من اغلاق وحصار زادت الحاجة للتعلم عن بعد، فتجد الكثير من الطلبة أصبحوا يتوجهون لنا لحل مشاكلهم من ثلاث جهات: اولا الدارس يستطيع أن يتعلم ويمارس عمله في آن، أو هناك من فاتهم القطار والتحق لاحقا بالتعليم، أو أجبر على ترك التعليم بسبب الأسر وظروف أخرى. هذه الحاجة المجتمعية زادت العبء على الجامعة ومسؤوليها ومجلس إدارتها ومجلس أمنائها، واستطيع القول أن الجامعة تسير في مسار عمودي نحو الصعود لأن العبء أصبح ثقيلا، فأي خطأ يرتكب في الجامعة يؤثر على سمعتها، ونحن لا نريد أن نخرج جيشا من الخريجين وهم لا يعملون،و لا نريد أن نمنح شهادات جامعية لأشخاص يتحولون إلى "مهندسي شوارع" ، ومن هنا نحن حريصون أن نجد عملا لهم في السوق، ولذلك تم انشاء قسم متابعة الخريجين الذي يهتم بمتابعة أمور الخريجين ويساعدهم على ايجاد فرص عمل سواء داخل الوطن أو خارجه، فكلما كانت سمعة الجامعة جيدة أمام مؤسسات الوطن ورجال أعماله ينعكس ذلك على خريجها الذين يكسبون من هذه السمعة، ولذلك لا نتساهل مع اي خطأ، ونعتقد أننا أكثر جامعة تفرض قيودا وتضع نظام رقابة صارم على أداء العاملين والدارسين فيها وخاصة أثناء الامتحانات.
في الوقت نفسه نحن لا نريد أن نكون بديلا عن الجامعات الأخرى، ولذلك "القدس المفتوحة" تؤخر قليلا القبول حتى تستوفي الجامعات الأخرى الحصص التي تحتاجها من الطلبة، ومن ثم تكون "القدس المفتوحة" حلا أمام الطلبة الذين يرغبون في الالتحاق بالتعليم الجامعي وتمنعهم ظروفهم من ذلك.

- أصدر الرئيس محمود عباس مؤخرا مرسوما يقضي بتمديد فترة رئاسة الأستاذ الدكتور يونس عمرو لجامعة القدس المفتوحة، كيف تصفون هذا القرار؟
مجلس الأمناء هو الذي يرشح للرئيس ومن ثم يقوم بدوره باصدار القرار، ونحن في الحقيقة راضون ومرتاحون جدا لأداء الأستاذ الدكتور يونس عمرو وإدارته لهذه الجامعة، وعندما طرح هذا الموضوع على مجلس الأمناء لم يعترض أحد من الأعضاء أو يبدي أي ملاحظة أو نقد أو تحفظ لتمديد رئاسة الاستاذ الدكتور يونس عمرو، فهذا القرار تم اتخاذه بالإجماع، ما يدل على أن الأستاذ الدكتور يونس عمرو استطاع اقناع الجميع بحسن إدارته، وأي شخص يلاحظ التطور الذي تم في الجامعة خلال السنوات العشر الأخيرة والسنوات الخمس الماضية على وجه التحديد.
نحن ورثنا ورثة جيدة من الاخوة الذين سبقونا سواء رئاسة الجامعة أو مجلس الأمناء، فقد بنينا على ما كان سابقا والظروف خدمتنا من أجل تطوير الجامعة بوتيرة أسرع مما كانت عليه سابقا لا سيما في مرحلة التأسيس حيث كانت الجامعة تبحث عن تثبيت مصداقيتها وجدواها لخدمة المجتمع الفلسطيني في ظل تخوف الكثيرين من التعلم عن بعد، ومن هنا ركزنا على هموم الشعب الفلسطيني وحرصنا على عدم تخريج اناس لا يوجد لهم عمل، فمسألة ايجاد عمل لخريجينا هو أولى أولوياتنا.

- هل لديكم خطة لانشاء فروع أخرى للجامعة خارج الوطن؟
لدينا محاولات جادة لنيل اعتراف المملكة الأردنية الهاشمية بشهادة جامعة القدس المفتوحة والسماح لدارسينا باكمال دراستهم العليا في الأردن، ومن جهة ثانية قد نفكر مستقبلا في أن يكون لنا فرع في المملكة لخدمة أبناء شعبنا هناك.
وأشير هنا إلى أننا تلقينا عدة طلبات من أبناء شعبنا في أماكن الشتات لإنشاء افرع للجامعة مثل المانيا، ولكن مجلس الأمناء وإدارة الجامعة متأنون في هذا الموضوع لأن فتح أفرع جديدة يترك أعباء مالية وإدارية إضافية، وبالتالي توجه مجلس الأمناء بالاتفاق مع إدارة الجامعة هو التركيز في المرحلة الحالية على تثبيت أقدام الجامعة في فلسطين وأن نحل كافة القضايا وأن نصل بالجامعة إلى النقطة التي نطمح لها وتليق بنا ومن ثم نفكر في انشاء فروع خارج الوطن، ولذلك هناك تحفظ على فتح فروع في الخارج إلا إذا اجبرنا بسبب ظروف جالياتنا في الشتات، ولكن يوجد في إطار خطتنا إنشاء فروع في عدة دول مثل لبنان حيث يعاني شعبنا هناك من صعوبة الالتحاق بالجامعات اللبنانية بسبب ارتفاع الاقساط الجامعية، ففكرة انشاء فرع في لبنان موجودة في رأسنا ولكن توجهنا الحالي هو التركيز على الوطن لاسيما أن عمر الجامعة مازال صغيرا.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:23 PM
منطقة دورا التعليمية..صرح تعليمي شامخ في جنوب الضفة
مدينة دورا هي إحدى مدن محافظة الخليل التي تقع في جنوب الضفة الغربية وتعد من اكبر التجمعات، ومن الممكن أن تكون التجمع القروي الأكبر من حيث عدد القرى التابعة لها حيث يتبعها (100) قرية وخربة ويبلغ عدد سكان هذا التجمع حوالي (80000 ) نسمة.
تم افتتاح مركز دورا الدراسي عام 1999 بـ (258) دارس ودارسة وذلك بسبب تزايد عدد الدارسين في منطقة الخليل التعليمية، ثم تحول هذا المركز إلى منطقة تعليمية مع بداية العام الدراسي 2007/2008.
وقد تجاوز عدد الدارسين في المنطقة (3000 ) دارس ودارسة تشكل الإناث ما نسبته 64% منهم. ويبلغ عدد الخريجين (958) وتغطي منطقة دورا التعليمية خدماتها بالإضافة إلى تجمع دورا تجمعات الظاهرية والسموع وعرب الرماضين ومخيم الفوار.

يعمل في منطقة دورا التعليمية ثمانية مشرفين متفرغين بالإضافة إلى سبعين مشرف غير متفرغ وثلاثة وعشرين موظف إداري يقدمون الخدمات لـ(2613 ) دارس ودارسة مسجلين لهذا الفصل وقد تم تخريج (952 ) حتى نهاية الفصل الثاني من العام الدراسي 2008/2009 موزعين على كافة التخصصات. يطرح في منطقة دورا التعليمية كافة البرامج المعتمدة في الجامعة باستثناء تخصص العلوم العامة وتكنولوجيا الاتصالات وبرنامج الزراعة وذلك نظرا لقلة عدد الدارسين المسجلين لتلك التخصصات التي تحتاج لتجهيزات خاصة مثل المختبرات بالإضافة إلى مشرفين أكاديمين متخصصين، ولكن وسيتم طرح هذه التخصصات مستقبلا عندما تتاح الظروف المناسبة.

تعمل الجامعة جاهدة على طرح تخصص جديد هو الإدارة الصحية والذي يهتم بتخريج كوادر مدربة لقيادة المؤسسات الصحية بأسس علمية سليمة كما سيتم افتتاح برنامج للدراسات العليا في بعض التخصصات التي تهم المجتمع.
من جهة ثانية تعمل الجامعة جاهده لإمكانية بناء مقر دائم لمنطقة دورا التعليمية وذلك لأن المبنى الحالي مستأجر ولا يفي بمتطلبات العملية التعليمية نظرا لضيق القاعات الدراسية وعدم وجود ساحات خارجية للدارسين وصعوبة تكييف هذا المبنى للتعليم لا سيما في ظل تزايد أعداد الدارسين.

واثمرت توجيهات الأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس الجامعة لإقامة علاقات وطيدة بين المنطقة التعليمية والمجتمع المحلي، عن تبرع بلدية دورا مشكورة بمساحة أربع دونمات لإقامة مقر دائم للجامعة يليق بجامعة القدس المفتوحة ومكانتها ودورها الرائد والوطني الكبير في خدمة المجتمع الفلسطيني حيث تم التقدم بعدة طلبات للجهات المانحة لإمكانية تمويل.

ويقول د..تيسير أبو ساكور مدير منطقة دورا التعليمية" التقدير للتقدم الذي حققته المنطقة يعود للأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس الجامعة الذي بذل جهودا كبيرة لرفعة الجامعة والوصول بها إلى مصاف الجامعات التي يشار لها بالبنان"، مشيدا بجهود العاملين في المنطقة التعليمية لجهودهم الخيرة وقيامهم بواجباتهم بالإضافة إلى دعم المؤسسات والشخصيات في منطقة جنوب الخليل للجامعة ومسيرتها.

وأعرب دز ابو ساكور عن أمنيته أن تبقى الجامعة كما أرادها المؤسس الأول الشهيد الخالد ياسر عرفات بأن تكون جامعة كل الشعب الفلسطيني وأن يبقى شعارها الدائم "مصباح علم ينير كل بيت في فلسطين ونجم ساطع يزين سماء الوطن".

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:24 PM
457 دارس سجلوا في الفصل الأول من العام الدراسي 2009-2010 حصلوا على 90% فما فوق بـ"الثانوية العامة"
تزايد ملحوظ في اعداد طلبة "التوجيهي" المتفوقين الذين يلتحقون بجامعة القدس المفتوحة
د. ابراهيم: التحاق المتفوقين بالجامعة اصبح ظاهرة ملحوظة، لكن اهتمامنا ينصب على مخرجات العملية التعليمية
د. شاهين: الجامعة تقوم بجهود حثيثة لتهيئة البيئة العلمية والنفسية المناسبة للدارسين خاصة المتفوقين منهم

محافظات-"رسالة الجامعة"-كان البعض يعتقد أن جامعة القدس المفتوحة هي ملجأ أخير لطلبة الثانوية العامة الذين يفتقدون فرصة الالتحاق بالجامعات التقليدية، لكن الواقع يشير إلى حقيقة تؤكدها الأرقام بأن "القدس المفتوحة" أضحت قبلة للمتفوقين بعد أن أثبتت جدارتها بتخريج كوكبة من الدارسين الذين رفعوا اسمها عاليا وفي مختلف الميادين.

تؤكد الاحصائيات المتوفرة لدى دائرة التسجيل والقبول والامتحانات في الجامعة أن (457) طالب وطالبة التحقوا بالجامعة مع بداية الفصل الأول من العام الدراسي 2009_2010 قد حصلوا على معدل 90% فما فوق في امتحان الثانوية العامة، وهو ما يشكل ما نسبته (3%) من مجموع الطلبة الكلي (16121) الذين التحقوا بالجامعة هذا الفصل، بينما بلغ عدد الطلبة الذين حصلوا على 80% فما فوق والتحقوا بهذا الفصل (1707) وهو ما يمثل نسبة 6،10% من مجموع الملتحقين.

وفي الفصل الأول من العام الدراسي 2008-2009 التحق (388) طالب وطالبة في الجامعة كانوا قد حصلوا على معدل 90% فما فوق في "التوجيهي" وهو ما يشكل نسبة 5،2% من مجموع الملتحقين في ذلك الفصل (15469)، بينما بلغ عدد الطلبة الذين حصلوا على معدل 80% فما فوق ( 1929) أي ما نسبته 5ر12% من مجموع الملتحقين.

وبمقارنة ما تقدم مع سنوات سابقة سنجد أن تطورا كبيرا قد طرأ على صعيد التحاق الطلبة المتفوقين بجامعة القدس المفتوحة، فعلى سبيل المثال التحق في الفصل الأول من العام الدراسي 2000_2001 (60) طالب وطالبة حصلوا في التوجيهي على علامة 90% فما فوق اي ما نسبته (85،0%) من مجموع الملتحقين في ذلك الفصل (7117)، بينما بلغ عدد الذين حصلوا على معدل 80% فما فوق في الثانوية العامة والتحقوا بالجامعة 494 طالب وطالبة اي ما نسبته 9،6% فقط.

د.ابراهيم: التحاق المتفوقين بـ"القدس المفتوحة" اصبح ظاهرة يؤكد د. جمال ابراهيم مدير عام التسجيل والقبول والامتحانات في الجامعة أن التحاق الطلبة المتفوقين بالثانوية العامة في جامعة القدس المفتوحة أضحى ظاهرة خلال السنوات الأربع الأخيرة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى لقبول الطالب الجديد من خريجي الثانوية العامة" هو 65% أسوة ببقية الجامعات الفلسطينية. ويضيف" تشير الاحصائيات إلى أن عدد الطلبة الذين عاودوا الالتحاق بالجامعة وعلاماتهم أدنى من 65% لا تتجاوز ما مجموعة ثلاثة آلاف طالب من أصل 16 الف".

ويشدد د. ابراهيم على أن التحاق طلبة متفوقين بجامعة القدس المفتوحة يدل على أن هناك قبولا للجامعة وأدائها لدى المجتمع الفلسطيني، لافتا إلى أنه ورغم أهمية التحاق طلبة متفوقين بالجامعة غير أن اهتمام الجامعة ينصب بالدرجة الأولى على توفير البيئة التعليمية الملائمة للدارسين والتركيز على مخرجات العملية التعليمية. ويضيف" قد يلتحق طلبة من ذوي المعدلات المتدنية بالجامعة ولكنهم عندما يتخرجون يثبتون جدارتهم في ميادين العمل ويتفوقون في كثير من الأحيان على خريجي الجامعات الأخرى الذين يكونون قد حصلوا على درجات عالية في امتحان الثانوية العامة". ويتابع د. ابراهيم"نتائجنا في امتحانات التوظيف لدى وزارة التربية وعدد من المؤسسات متميزة وتتفوق على جامعات أخرى تقليدية، لأننا نركز بشكل اساسي على تأهيل الطالب".

د. شاهين: جهود حثيثة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة

من جهته يؤكد د. محمد شاهين مدير عام شؤون الطلبة أن الجامعة تسعى دوما لتوفير بيئة تعليمة ملائمة للدارسين فيها خاصة للمتفوقين. ويقول"تسعى جامعة القدس المفتوحة سنوياً إلى استقطاب الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة حرصاً منها على استقبال الطلبة من كافة الأطياف بفئاتهم العمرية، وظروفهم الاجتماعية، وقبل كل ذلك بقدراتهم واستعداداتهم الأكاديمية والعلمية لادراكها لأهمية وضرورة هذا التنوع على التحصيل العام للطلبة، وخطط التطوير والسعي نحو التميز في كافة المجالات، خاصة المجال الأكاديمي".

ويضيف"حتى يكون هذا الاستقطاب موضوعياً، فإن الجامعة قامت وتقوم بجهود حثيثة ومنبثقة من خطتها الاستراتيجية وأدوات تقويمها الفاعلة، تمثلت في تهيئة البيئة العلمية والنفسية المناسبة والمحفزة لكافة طلبتها خاصة المتفوقين منهم، بإعتبارهم الأولى أن نعوّل عليهم في تحقيق التنمية المجتمعية المعتمدة بشكل رئيس على الكوادر البشرية المؤهلة والمبتكرة التي تستطيع أن تحمل على عاتقها مسؤولية البناء والتنمية لا سيما في ظل الواقع والوقائع التي يعيشها مجتمعنا وشعبنا الفلسطيني".

ويشير د. شاهين إلى وجود ارتباط بين اقبال المتفوقين على الجامعة وبين ما شهدته الجامعة على مدى السنوات الماضية، من تطور كبير في برامجها وإجراءاتها وطرائق التدريس الحديثة التي اتجهت بصورة رائدة ومواكبة لتطورات العصر وإحتياجاته في مجال التعليم الإلكتروني بوسائله المتعددة، إضافة إلى الانجازات التي حققها خريجو الجامعة في مجال اختبارات محلية ودولية، استطاعوا من خلال إعدادهم وما اكتسبوه من معلومات وقدرات أن يتميزوا فيها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اختبار التوظيف المعتمد لدى وزارة التربية والتعليم، واختبار التوظيف المعتمد لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، واختبار الكفاءة الدولي "ETS" الذي تفردت الجامعة به بين الجامعات الفلسطينية في تطبيقه على طلبتها، وكانت نتائجهم فيه مرضية مقارنة بالتحصيل في هذا الاختبار لطلبة الجامعات الأردنية الشقيقة رغم اختلاف الظروف والامكانات.

ويؤكد د. شاهين على أن الجامعة تسعى إلى تقديم الحوافزالمادية للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة، فهي تقدم (30) مقعداً سنوياً بإعفاء كامل من الرسوم الدراسية للمستفيدين من هذه المنحة الذين ترشحهم وزارة التربية والتعليم العالي، إضافة إلى العديد من المنح الأخرى التي تقدم بعد التحاق الطالب بالجامعة، وتعتمد في أحد معاييرها على المعدل التراكمي للدارس، ومنها بشكل خاص منحة المتفوقين التي تقدم لمئات الطلبة، وكذلك منحة الأخوة ومنحة الأزواج، ومنحة صندوق الطالب، ومنحة الطالب المعوق، ومنحة أبناء الشهداء...، وغيرها من المنح الداخلية والخارجية التي تمس أكثر من 40% من طلبة الجامعة، متوزعة ما بين منحة كاملة أو جزئية.

ويقول د. شاهين إن الجامعة ترى في كل طلبتها هدفاً للرعاية والاهتمام والسعي نحو تقديم الأفضل لهم، إلا أنها تنظر بعين ثاقبة ومتميزة تجاه الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة، وتعتبر التحاقهم بالجامعة مكسبا واتجاها لأوجه عدة، أحدها هو تحفيز زملائهم نحو الانجاز والتحصيل، ومساعدة الجامعة في تطوير برامجها وأدواتها.

ويضيف"لقد كان لانجازات الجامعة، وسمعتها الأكاديمية والإدارية والمالية والتي انعكست على خريجينا وأدائهم بعد تخرجهم، سواء في مكان العمل أو الالتحاق بالدراسات العليا أثراً كبيراً في تغيير الثقافة والنظرة المجتمعية، فأصبحت الأسرة تحث ابناءها على الالتحاق بالجامعة، والطالب نفسه يفضل الالتحاق بالجامعة ليتسنى له الاستفادة من برامجها بخصوصية طرائق التدريس وأنظمة التعلم التي تتميز بها الجامعة، وتساعد الطالب أيضاً على أداء أية واجبات أو ألتزامات أخرى بجانب تحصيله العلمي، وذلك في عصر السرعة وحسابات الوقت الدقيقة وثورة التكنولوجيا والمعلوماتية التي جعلت من نظام التعلم المفتوح عن بعد ضرورة وليس خياراً".

ويتابع" إن الجامعة إذ تولي اهتماماً كبيرا بكافة جوانب الطلبة التربوية، والأكاديمية، إلا أنها لا تكون على حساب الجوانب الاجتماعية والنفسية، وكل ما يسهم في تعزيز قدرات الطالب الشخصية والاجتماعية، وإكسابه المهارات اللازمة لذلك من خلال البرامج الأكاديمية والأنشطة اللامنهجية الهادفة، ليكون خريجاً متفوقاً في كل المجالات، وقادراً على الاسهام في خدمة وطنه وتنمية مجتمعه بكفاءة واقتدار".

متفوقون: فلسفة التعليم المفتوح شجعتنا للالتحاق بـ"القدس المفتوحة"
الدارسة المتفوقة أسماء محمد حسين صباح حصلت على معدل 6،97 في التوجيهي (الرابعة على محافظة بيت لحم في الفرع الأدبي) والتحقت بجامعة القدس المفتوحة- منطقة بيت لحم التعليمية وقد سجلت في تخصص العلوم الإدارية والاقتصادية ثم انتقلت إلى تخصص اللغة الإنجليزية. تقول اسماء" أعجبني نظام التعليم المفتوح الذي تتبناه جامعة القدس المفتوحة، فهو مرن ويسمح للدارس بالدراسة وفق ظروفه كما أن تكلفة الدراسة أقل بكثير مما هي في الجامعات الأخرى". وتضيف" كان أخي قد اشترى لي طلب التحاق في جامعة بيت لحم وتم قبولي هناك، لكنني كنت في قرارة نفسي مقتنعة بالدراسة في جامعة القدس المفتوحة، على الرغم من أنني قد حصلت على منحة دراسية لمتابعة دراستي الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية مع عرض بالعمل هناك أثناء الدراسة، ولكنني آثرت البقاء في الوطن والدراسة في جامعة القدس المفتوحة التي أصبحت صرحاً تعليمياً مميزاً يضاهي أعرق الجامعات". وحول نظرة الآخرين لها بعد أن رفضت كل العروض الأخرى والتحق بجامعة القدس المفتوحة قالت أسماء" أنا لا أهتم كثيراً بما يقوله الآخرون، فقد اتخذت هذا القرار عن قناعة تامة، وأنا سعيدة الآن بوجودي في جامعة القدس المفتوحة، وفي كل يوم أقضيه في هذه الجامعة تزداد قناعتي بها وحبي لها، وأدعو زميلاتي الأخريات اللواتي اخترن الدراسة في جامعات اخرى إلى المجيء هنا ليتأكدن بأنفسهن من صحة قراري واختياري".

أما الدارس عماد فليح عبد دراغمه من طوباس حصل على معدل 95 في الثانوية العامة في العام 2008 ، يقول " رغبت بدراسة المحاسبة لذلك توجهت إلى الثانوية العامة الفرع التجاري، وكان أملي بأن احصل على معدل متميز يؤهلني للدراسة في مكان اختاره بعد النتائج. ويضيف" فور سماع النتائج قدمت لأكثر من جامعة قبلتني جميعها لتميز معدلي، لكني اخترت ان أكون طالبا في جامعة القدس المفتوحة منطقة طوباس، فوجدت الكثيرين من أصحاب المعدلات العالية برفقتي.

وعن دوافع هذا الاختيار يقول عماد " لأن الجامعة تتميز بنظام تعليمي يتيح للدارس العمل والدراسة في آن ، ولانتشارها في جميع أنحاء الوطن وقربها من مكان سكني ". وعن انطباعاته عن الجامعة بعد مرور عام من الدراسة فيها يقول "أنا واثق من أن خياري كان صائبا"، مشيرا إلى أنه يحصل على منحة جامعية لتفوقه بالدراسة رغم صعوبة موادها التي تدلل على المستوى العلمي لخريجيها "، داعيا إدارة الجامعة إلى افتتاح تخصصات أخرى لاستقطاب المتميزين في الثانوية العامة والى إنشاء مبنى يلبي احتياجات الدارسين.

وتقول الطالبة ريما منيف عساروة الحاصلة على معدل 97% في الفرع الأدبي من مدرسة علار الثانوية والتحق بمنطقة طولكرم التعليمية""الظروف الأسرية والعائلية منعتني من الذهاب إلى جامعة أخرى، فقررت الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة أثناء دراستي الثانوية العامة".

وأكدت ريما على انه وبعد الالتحاق بالجامعة وجدت أنها ملائمة لكافة شرائح المجتمع وهي أفضل الجامعات لكافة الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني، منوهة إلى أن الوضع المادي لم يكن حائلا أمام التحاقها بأي جامعة أخرى، إلا أن جامعة القدس المفتوحة هي كبقية الجامعات الأخرى من الناحية الأكاديمية بل وبالعكس فإنها ترى أنها أصعب من مثيلاتها من الناحية الأكاديمية وذلك لاعتماد الطالب على نفسه من خلال تبنيها لنظام التعلم عن بعد وهذا ينمي من مهارات الطالب وقدرته على التحليل في الدراسة.

وتوضح الدارسة مي سعيد عبد الهادي محمود الحاصلة على معدل 8،97% الثانوية العامة وتدرس في منطقة طولكرم التعليمية أن التحاقها بالجامعة نابع من قناعتها برسالة وأهداف الجامعة، والتخصصات التي تطرحها، بالإضافة إلى تشجيع الأهل على الالتحاق بها".

وتضيف مي وهي تدرس لغة انجليزية في الجامعة" قرب الجامعة من مكان سكني وادراجها للتخصص الذي يناسبني وعدم وجود أي اختلافات بينها وبين الجامعات الأخرى ، كلها أسباب شجعتني وحفزتني أن أتشرف بأن أكون احدى طالبات جامعة القدس المفتوحة في طولكرم".

الدارسة سعاد محمد سالم أبو طيور من مخيم النصيرات وتخرجت في منطقة الوسطى التعليمية حصلت في الثانوية العامة على معدل 2،82%، انقطعت عن الدراسة لفترات طويلة بسبب ظروف اجتماعية قاهرة.
وتقول سعاد"عندما كبر أبنائي وأصبحت ابنتي الصغرى في الصف الثاني الابتدائي راودتني فكرة إكمال دراستي والالتحاق بجامعة لكي احصل على شهادة جامعية تحقق لي أملي ورغباتي، وما دفعني إلى هذا التفكير هو ما سمعته عن جامعة القدس المفتوحة التي وجدت فيها ضالتي حيث أنها من الجامعات الفريدة بنظامها المرن والتي تستوعب من فاتتهم فرصة التعليم، وتجدد لدي الأمل وبدأت انتظر اللحظة التي تفتح فيها أبواب التسجيل لكي التحق بها وأكمل تعليمي".

وتضيف"عندما أصبحت الفكرة جادة لدي ووافقني زوجي على هذه الخطوة الجريئة وأصبح الأمر حقيقة لا خيالا، انتسبت لها واخترت برنامج التربية قسم اللغة العربية وآدابها، وبدأت دراستي في عام 2005 م وكان لدي الرغبة والإصرار على أن أكون من المتفوقات كما كنت دائماً ولكني تخوفت بأن لا يتحقق ذلك كوني انقطعت عن الدراسة مدة 15 عاماً ". وتابعت" تحديت كل الصعوبات التي واجهتني وبتشجيع من زوجي وأهلي الذين وقفوا بجانبي خطوة بخطوة ولم يبخلوا علي بأي شيء احتاجه"، مشيرة إلى انها نظمت وقتها وانكبت على دراستها وتحدت جميع من حولها رغم الكثير من محاولات الهدم والإحباط التي واجهتها، وحصلت على منحة المتفوقين من الجامعة التي تعتز بالانتساب لها.

وتخرجت سعاد من الجامعة بعد 4 سنوات وتحديدا في الفصل الثاني عام 2009 وحصلت على تقدير امتياز ومعدل 8،92% ، وكانت فخورة بنفسها لأنها حققت كل ما حلمت به. وتعبر عن فرحتها التي لا توصف حينما أبلغتها إدارة الجامعة بأنها اختارتها كي تعمل فـي الجـامعة التي درست فيها تبعاً لبرنامج Best Student التابع لوكالة الغوث ولمدة عام كامل لأنها أرادت أن ترد لجامعتها ولو شيء بسيط مما قدمته لها.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:25 PM
مركز التعلم المفتوح..خطوات ثابتة لتطوير القدرات البشرية في الجامعة على استخدام التقنيات الحديثة في عمليتي التعليم والتعلم
أ.د.عمرو: انشاء المركز يلبي احتياجات الجامعة للتحول نحو التعليم الالكتروني ويكرس فلسفتها في دعم التعلم عن بعد
د.حمايل: هناك خطة لتحويل 50% من مقررات الجامعة إلى مدمجة إلكترونيا خلال السنوات الثلاث المقبلة

مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC هو أحد المراكز التابعة لجامعة القدس المفتوحة، وبالرغم من حداثة تأسيسه إلا أنه خطا خطوات هامة في مجال تطوير القدرات البشرية لموظفي الجامعة على استخدام وتوظيف التقنيات الحديثة في عمليتي التعليم والتعلم.
ويؤكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو على أن إنشاء مركز التعلم المفتوح جاء لتلبية احتياجات الجامعة على صعيد التحول نحو التعلم الإلكتروني ولتكريس الفلسفة الداعمة للتعلم عن بعد.
وتطرق الأستاذ الدكتور عمرو في لقاء مع "رسالة الجامعة" إلى اهتمام الجامعة بتطوير أنظمتها التكنولوجية قائلا" جامعة القدس المفتوحة منذ نشأتها تطرقت لما يعرف بالتعليم الإلكتروني كونه احد وسائط التعليم عن بعد او التعليم المفتوح، وحينما بدأت جامعة القدس المفتوحة عملها وضعت عديدا من الخطط الخاصة بهذا اللون من التعليم، كوسيط تعليمي لا يقل أهمية عن الكتاب، او الوسائط التعليمية الأخرى اللازمة لتحقيق هدف ورسالة الجامعة التعليمية".

وأضاف" لكن نظرا للتطور التكنولوجي الهائل ونظرا لما هو معمول به في الجامعات المفتوحة على مستوى العالم قررت منذ حوالي العامين أن تتطرق إلى انتاج بعض المقررات الدراسية على نظام التعليم الإلكتروني وبالتالي باشرت في انشاء هذا المركز ونجحت في تكريسه من خلال نظام الفيديو ستريمنغ ونظام الصف الافتراضي ونظام المودل وحققت نتائج طيبة خلال عام دراسي كامل".

وأوضح الأستاذ الدكتور عمرو أن هذا النجاح على صعيد تطوير أنظمة الجامعة التكنولوجية لم يأت من فراغ وإنما كانت الجامعة قد تعاونت في السابق مع "اليونسكو" باحتضانها جامعة ابن سينا الافتراضية واشتركت فيها العديد من الدول التي احتضنت هذا المشروع، وانتجت عددا من المقررات الإلكترونية التي تخدم أهداف وفلسفة جامعة ابن سينا الافتراضية وتلقت تقديرا خاصة من مؤسسة اليونسكو لنجاحها في هذا المجال، مشيرا إلى أن ذلك كان سببا في تمكن الجامعة وطواقمها الفنية في التحول نحو التعليم الإلكتروني فيما انتجته من مقررات.
وسجل الأستاذ الدكتور عمرو التقدير والاحترام للفنيين والأكاديميين الذين قاموا بهذا الجهد وحققوا النتائج الطيبة التي وصلوا اليها، داعيا اياهم إلى بذل مزيد من الجهد لتحقيق رفعة الجامعة وتفوقها في هذا المجال.

وأكد على أن انشاء مركز التعلم المفتوح يشكل تكاملا مع دوائر الجامعة الأخرى قائلا"مركز التعليم المفتوح يشكل تكاملا مع مركز تكنولوجيا المعلومات، وقسم الانتاج التابع له بهدف إنتاج المقررات الالكترونية بالتعاون المطلق مع الدائرة الأكاديمية ومع الاكاديميين كل حسب اختصاصه". وأضاف" الجامعة وضعت خطة تدريبية قسم منها للمشرفيين الاكاديميين وقسم آخر للدارسين لتدريبهم وتأهليهم للتعاون مع هذا اللون من التعليم".
ويؤكد د.ماجد حمايل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التعلم الإلكتروني على وجود خطة لتحويل 50% من مقررات الجامعة إلى مدمجة إلكترونيا خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويستعرض د. حمايل في هذا اللقاء الخاص أهم ما تحقق خلال الفترة الماضية ويتحدث عن أبرز خطط الجامعة والمركز للمرحلة المقبلة.

- هل لك أن تعطينا فكرة عن انشاء المركز والغاية المرجوة منه؟
تأسس مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC بتاريخ 1- 3-2008، وتتمثل رسالة المركز في تطوير قدرات المشرفين الأكاديميين في الجامعة ومهاراتهم في مجال التعلم المفتوح عن بعد إلى درجة التميز، مع التركيز على التعلم الإلكتروني والتعلم المدمج، والنهوض بمكانة هذا النظام التربوي في فلسطين والعالم العربي، وبالتالي انبثقت من هذه الرسالة عدة أهداف أهمها: تطوير نموذج تربوي متكامل للتعليم العالي بمشاركة مراكز ودوائر الجامعة الأكاديمية والتقنية (التكنولوجية) والإنتاجية والبحثية. ونسعى أن يكون لجامعة القدس المفتوحة نمطا متميزا في التعلم الإلكتروني والمدمج ينسجم مع فلسفتها واهدافها وقابلا للتطبيق في الجامعات التي تنتهج فلسفة التعلم المفتوح عن بعد سواء الجديدة في الوطن العربي أو حتى التقليدية التي تحاول أن تتجه نحو تطبيق مشاريع التعلم الإلكتروني، وبالتالي تكون جامعة القدس المفتوحة سباقة في ايجاد هذا النموذج.

- ما هو عدد العاملين في المركز؟
- بدأ المركز بمدير دون سكرتيرة ثم جاءت السكرتيرة ثم تم دعم المركز بموظفين اثنين نقل أحدهما لمكان آخر، ثم تم دعم المركز بموظف آخر ليعمل على حساب مشروع بناء القدرات الذي تم تمويله من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ويشرف عليه مركز التعلم المفتوح عن بعد ونظرا لأن مشروع بناء القدرات له علاقة وثيقة بأهداف مركز التعلم المفتوح كان عمله يصب لخدمة أهداف المركز، بالتالي استفدنا كثيرا من وجوده. وتم دعم المركز قبل اقل من شهر بموظفين آخرين ووافقت رئاسة الجامعة على رفد المركز بعدد آخر لتطبيق خطتها الاستراتيجية للتحول التدريجي نحو التعلم الالكتروني/ والمدمج كما يوجد لدينا موظف يعمل جزئيا في قسم الدراسات والأبحاث. باختصار شديد نطمح أن يكون عدد الموظفين في المركز يتناسب مع التحول التدريجي المدروس. والأهم من ذلك كله أؤكد على أن القيادة الحكيمة لرئاسة الجامعة، ووضوح الرؤية وتوفر خطة العمل والتكامل في العمل بين الدوائر والمراكز المختلفة هو عنصر النجاح الحاسم. كما أن الاستراتيجية في تطبيق المشاريع الخاصة بالتدريب اعتمدت على تدريب المدربين، بمعنى إذا أردنا ان نقوم بمشروع ما نعمل بداية على تدريب المدربين واختيارهم بعناية فائقة، ونتعرف على ما لديهم من اتجاهات وخبرات ثم يقوم كل مدرب بتدريب مجموعة/ مجموعات أخرى، ويقتصر دوره على المتابعة الدقيقة جميع برامج التدريب التي تتم غالبيتها في ساعات ساعات المساء كونها تتم من خلال تقنية الصفوف الافتراضية.

- ما هو الدور الذي تلعبه دوائر الجامعة ومراكزها في التحول التدريجي نحو التعلم المدمج للسنوات الثلاث القادمة؟تعمل دوائر الجامعة بتوجيهات رئيس الجامعة ونوابه ضمن هيكلية متجانسة، والأدوار محددة بوضوح، فالدائرة الأكاديمية تلعب دورا مميزا في وضع الخطط الاستراتيجية ومتطلباتها ومركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يقدم دعما فنيا على درجة عالية من الكفاءة، فقد أنجز خلال السنوات الماضية برنامج تسجيل عبر الانترنت لـ 66 ألف دارس ودارسة، ويدير أكبر شبكة إنترنت في فلسطين وبنك الأسئلة الأول من نوعه في فلسطين والوطن العربي بالتعاون مع دائرة القياس والتقويم ودائرة الجودة تعمل على تقويم جميع العمليات التي تتم وفق معايير جودة أعدت لهذا الغرض، وتشترك الدوائر الأخرى كل حسب اختصاصها لإنجاح هذه التجربة الرائدة.

- ما هي أبرز الانجازات التي تحققت حتى الآن على مستوى الجامعة فيما يتعلق بالتعلم المدمج والتدريب، وعلى صعيد أعداد الدارسين المندمجين فعليا؟

أولا: المقررات الدراسية بنمط التعلم المدمج:
بعد مرور عام ونصف ، عدد المقررات التي درست بالتقنيات المختلفة 154 مقررا وكانت على النحو التالي:


23 بتقنية الفيديو ستريمنج والقالب الإلكتروني بإشراف مساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية. وتنفيذ مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICTC.
131 مقررا من خلال نظام إدارة التعلم المودل والصفوف الإفتراضية بإشراف الدائرة الأكاديمية وتنفيذ مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC، وكان لمنطقة الخليل التعليمية دور رئيس في هذه التجربة، كونها المنطقة الأولى التي طبق فيها مشروع بناء القدرات الممول من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي كمنطقة تجريبية.

أ.د.عمرو: انشاء المركز يلبي احتياجات الجامعة للتحول نحو التعليم الالكتروني ويكرس فلسفتها في دعم التعلم عن بعد
د.حمايل: هناك خطة لتحويل 50% من مقررات الجامعة إلى مدمجة إلكترونيا خلال السنوات الثلاث المقبلة

http://www.qou.edu/homePage/arabic/publicRelation/images/drMajed.jpg مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC هو أحد المراكز التابعة لجامعة القدس المفتوحة، وبالرغم من حداثة تأسيسه إلا أنه خطا خطوات هامة في مجال تطوير القدرات البشرية لموظفي الجامعة على استخدام وتوظيف التقنيات الحديثة في عمليتي التعليم والتعلم.
ويؤكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو على أن إنشاء مركز التعلم المفتوح جاء لتلبية احتياجات الجامعة على صعيد التحول نحو التعلم الإلكتروني ولتكريس الفلسفة الداعمة للتعلم عن بعد.
وتطرق الأستاذ الدكتور عمرو في لقاء مع "رسالة الجامعة" إلى اهتمام الجامعة بتطوير أنظمتها التكنولوجية قائلا" جامعة القدس المفتوحة منذ نشأتها تطرقت لما يعرف بالتعليم الإلكتروني كونه احد وسائط التعليم عن بعد او التعليم المفتوح، وحينما بدأت جامعة القدس المفتوحة عملها وضعت عديدا من الخطط الخاصة بهذا اللون من التعليم، كوسيط تعليمي لا يقل أهمية عن الكتاب، او الوسائط التعليمية الأخرى اللازمة لتحقيق هدف ورسالة الجامعة التعليمية".

وأضاف" لكن نظرا للتطور التكنولوجي الهائل ونظرا لما هو معمول به في الجامعات المفتوحة على مستوى العالم قررت منذ حوالي العامين أن تتطرق إلى انتاج بعض المقررات الدراسية على نظام التعليم الإلكتروني وبالتالي باشرت في انشاء هذا المركز ونجحت في تكريسه من خلال نظام الفيديو ستريمنغ ونظام الصف الافتراضي ونظام المودل وحققت نتائج طيبة خلال عام دراسي كامل".

وأوضح الأستاذ الدكتور عمرو أن هذا النجاح على صعيد تطوير أنظمة الجامعة التكنولوجية لم يأت من فراغ وإنما كانت الجامعة قد تعاونت في السابق مع "اليونسكو" باحتضانها جامعة ابن سينا الافتراضية واشتركت فيها العديد من الدول التي احتضنت هذا المشروع، وانتجت عددا من المقررات الإلكترونية التي تخدم أهداف وفلسفة جامعة ابن سينا الافتراضية وتلقت تقديرا خاصة من مؤسسة اليونسكو لنجاحها في هذا المجال، مشيرا إلى أن ذلك كان سببا في تمكن الجامعة وطواقمها الفنية في التحول نحو التعليم الإلكتروني فيما انتجته من مقررات.
وسجل الأستاذ الدكتور عمرو التقدير والاحترام للفنيين والأكاديميين الذين قاموا بهذا الجهد وحققوا النتائج الطيبة التي وصلوا اليها، داعيا اياهم إلى بذل مزيد من الجهد لتحقيق رفعة الجامعة وتفوقها في هذا المجال.

وأكد على أن انشاء مركز التعلم المفتوح يشكل تكاملا مع دوائر الجامعة الأخرى قائلا"مركز التعليم المفتوح يشكل تكاملا مع مركز تكنولوجيا المعلومات، وقسم الانتاج التابع له بهدف إنتاج المقررات الالكترونية بالتعاون المطلق مع الدائرة الأكاديمية ومع الاكاديميين كل حسب اختصاصه". وأضاف" الجامعة وضعت خطة تدريبية قسم منها للمشرفيين الاكاديميين وقسم آخر للدارسين لتدريبهم وتأهليهم للتعاون مع هذا اللون من التعليم".
ويؤكد د.ماجد حمايل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التعلم الإلكتروني على وجود خطة لتحويل 50% من مقررات الجامعة إلى مدمجة إلكترونيا خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويستعرض د. حمايل في هذا اللقاء الخاص أهم ما تحقق خلال الفترة الماضية ويتحدث عن أبرز خطط الجامعة والمركز للمرحلة المقبلة.

- هل لك أن تعطينا فكرة عن انشاء المركز والغاية المرجوة منه؟
تأسس مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC بتاريخ 1- 3-2008، وتتمثل رسالة المركز في تطوير قدرات المشرفين الأكاديميين في الجامعة ومهاراتهم في مجال التعلم المفتوح عن بعد إلى درجة التميز، مع التركيز على التعلم الإلكتروني والتعلم المدمج، والنهوض بمكانة هذا النظام التربوي في فلسطين والعالم العربي، وبالتالي انبثقت من هذه الرسالة عدة أهداف أهمها: تطوير نموذج تربوي متكامل للتعليم العالي بمشاركة مراكز ودوائر الجامعة الأكاديمية والتقنية (التكنولوجية) والإنتاجية والبحثية. ونسعى أن يكون لجامعة القدس المفتوحة نمطا متميزا في التعلم الإلكتروني والمدمج ينسجم مع فلسفتها واهدافها وقابلا للتطبيق في الجامعات التي تنتهج فلسفة التعلم المفتوح عن بعد سواء الجديدة في الوطن العربي أو حتى التقليدية التي تحاول أن تتجه نحو تطبيق مشاريع التعلم الإلكتروني، وبالتالي تكون جامعة القدس المفتوحة سباقة في ايجاد هذا النموذج.

- ما هو عدد العاملين في المركز؟
- بدأ المركز بمدير دون سكرتيرة ثم جاءت السكرتيرة ثم تم دعم المركز بموظفين اثنين نقل أحدهما لمكان آخر، ثم تم دعم المركز بموظف آخر ليعمل على حساب مشروع بناء القدرات الذي تم تمويله من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ويشرف عليه مركز التعلم المفتوح عن بعد ونظرا لأن مشروع بناء القدرات له علاقة وثيقة بأهداف مركز التعلم المفتوح كان عمله يصب لخدمة أهداف المركز، بالتالي استفدنا كثيرا من وجوده. وتم دعم المركز قبل اقل من شهر بموظفين آخرين ووافقت رئاسة الجامعة على رفد المركز بعدد آخر لتطبيق خطتها الاستراتيجية للتحول التدريجي نحو التعلم الالكتروني/ والمدمج كما يوجد لدينا موظف يعمل جزئيا في قسم الدراسات والأبحاث. باختصار شديد نطمح أن يكون عدد الموظفين في المركز يتناسب مع التحول التدريجي المدروس. والأهم من ذلك كله أؤكد على أن القيادة الحكيمة لرئاسة الجامعة، ووضوح الرؤية وتوفر خطة العمل والتكامل في العمل بين الدوائر والمراكز المختلفة هو عنصر النجاح الحاسم. كما أن الاستراتيجية في تطبيق المشاريع الخاصة بالتدريب اعتمدت على تدريب المدربين، بمعنى إذا أردنا ان نقوم بمشروع ما نعمل بداية على تدريب المدربين واختيارهم بعناية فائقة، ونتعرف على ما لديهم من اتجاهات وخبرات ثم يقوم كل مدرب بتدريب مجموعة/ مجموعات أخرى، ويقتصر دوره على المتابعة الدقيقة جميع برامج التدريب التي تتم غالبيتها في ساعات ساعات المساء كونها تتم من خلال تقنية الصفوف الافتراضية.

- ما هو الدور الذي تلعبه دوائر الجامعة ومراكزها في التحول التدريجي نحو التعلم المدمج للسنوات الثلاث القادمة؟تعمل دوائر الجامعة بتوجيهات رئيس الجامعة ونوابه ضمن هيكلية متجانسة، والأدوار محددة بوضوح، فالدائرة الأكاديمية تلعب دورا مميزا في وضع الخطط الاستراتيجية ومتطلباتها ومركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يقدم دعما فنيا على درجة عالية من الكفاءة، فقد أنجز خلال السنوات الماضية برنامج تسجيل عبر الانترنت لـ 66 ألف دارس ودارسة، ويدير أكبر شبكة إنترنت في فلسطين وبنك الأسئلة الأول من نوعه في فلسطين والوطن العربي بالتعاون مع دائرة القياس والتقويم ودائرة الجودة تعمل على تقويم جميع العمليات التي تتم وفق معايير جودة أعدت لهذا الغرض، وتشترك الدوائر الأخرى كل حسب اختصاصها لإنجاح هذه التجربة الرائدة.

- ما هي أبرز الانجازات التي تحققت حتى الآن على مستوى الجامعة فيما يتعلق بالتعلم المدمج والتدريب، وعلى صعيد أعداد الدارسين المندمجين فعليا؟

أولا: المقررات الدراسية بنمط التعلم المدمج:
بعد مرور عام ونصف ، عدد المقررات التي درست بالتقنيات المختلفة 154 مقررا وكانت على النحو التالي:


23 بتقنية الفيديو ستريمنج والقالب الإلكتروني بإشراف مساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية. وتنفيذ مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICTC.
131 مقررا من خلال نظام إدارة التعلم المودل والصفوف الإفتراضية بإشراف الدائرة الأكاديمية وتنفيذ مركز التعلم المفتوح عن بعد ODLC، وكان لمنطقة الخليل التعليمية دور رئيس في هذه التجربة، كونها المنطقة الأولى التي طبق فيها مشروع بناء القدرات الممول من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي كمنطقة تجريبية.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:27 PM
أ.د. كمال: تلقينا وعودات من "التربية" بموافقة قريبة على تدريس "الماجستير"
"الإدارة الصحية" وتقنيات "اتقان الويب" ابرز التخصصات التي سيتم طرحها العام المقبل
أكد أ.د. سفيان كمال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أن جامعة القدس المفتوحة استطاعت مؤخرا من كسر الجليد الذي يحول دون موافقة وزارة التربية والتعليم العالي على ادراج تخصصات في الدراسات العليا، من خلال توفير بعض المتطلبات التي طالبت الوزارة بها.
وقال أ.د. كمال إن الجامعة تلقت وعودات مؤخرا من الوزارة تؤكد أنها ستوافق خلال الفصل الثاني 2009/2010 على مباشرة "القدس المفتوحة" في طرح تخصصات الماجستير بعد تنفيذ الجامعة لشروط كانت الوزارة طلبتها في وقت سابق، مبينا انه لم يعد هناك اي حجج تحول بين موافقة الوزارة وبين ادراج الماجستير في القدس المفتوحة".

وكشف ا.د. سفيان كمال في لقاء مع "رسالة الجامعة" النقاب عن وجود تخصصات مميزة تعمل الجامعة على ادراجها قريبا من بينها تخصص في "الإدارة الصحية" وآخر في "تقنيات اتقان الويب" ودبلوم في الوسائط المتعددة، وفيما يلي نص اللقاء.

- هل لك أن تطلعنا على المعايير التي تتبعها الجامعة لطرح تخصصات أكاديمية؟
- أهم ما يذكر بالنسبة للتخصصات الأكاديمية أنها صممت بالدرجة الأولى لتلبي حاجات المجتمع الفلسطيني، وعلى سبيل المثال برنامج الزراعة صمم على ضوء تشجيع الناس والخريجين على التمسك بالأرض، وبرنامج التربية تم إدراجه لتلبية حاجات الأطفال الفلسطينيين الذين تضرروا من الاحتلال وسلسلة الضغوط الهائلة التي تعرضوا لها.
وهنا أشير إلى برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية والذي تكاد تتفرد الجامعة به بين الجامعات الفلسطينية، وجاء نتيجة إدراكنا في "القدس المفتوحة" بأن الأسرة الفلسطينية عانت كثيرا من الضغوط النفسية والاجتماعية بسبب الاحتلال، وباعتبار أن الأسرة هي البنية الأساسية في المجتمع، جاء هذا البرنامج ليركز الاهتمام على الأسرة ومتعلقاتها، وهنا أقصد كبار السن وذوي الحاجات الخاصة وكافة البرامج التي تعالج خصوصيات الوضع الأسري، وركز هذا البرنامج على الخدمة الاجتماعية لتلبية هذه المطالب، فالصفة الأساسية في البرامج الأكاديمية هي خدمة المجتمع الفلسطيني، وأيضا أن يكون هناك تركيز على الجوانب العملية التطبيقية فيها.

- هل فلسفة الجامعة بالاعتماد على التعليم المفتوح تترك أثرا على طبيعة التخصصات التي يتم إدراجها كي تتوافق وهذه الفلسفة التعليمية؟
التعليم عن بعد يتعلق بطريقة التدريس وكيفية إيصال المعلومات والمهارات للدارس، لكن ذلك لا يؤثر على طبيعة المناهج واختيار التخصصات، بالطبع هناك تخصصات تتطلب مهارات عملية كبيرة، وهذه نحاول التقليل منها باستثناء تخصص الزراعة، أما كل ما يتعلق بالبرامج الإنسانية نحن حريصون على أن يكون مستواها يوازي مستويات الجامعات التقليدية إن لم يتفوق عليها، فتلبية حاجات المجتمع الفلسطيني تقع على سلم الأولويات، بالإضافة إلى عرض هذه المناهج ضمن كتب نحرص على تأليفها لتكون مصممة بشكل جيد ومحكمة، فالكتب الموجودة في جامعة القدس المفتوحة هي الوحيدة ليس فقط في فلسطين بل ربما في الوطن العربي على المستوى الجامعي تطبع باللغة العربية ومحكمة وتباع للدارسين بأسعار زهيدة.

- كيف تتم عملية التحكيم وهل يوجد لجان متخصصة؟
يتم اختيار المحكمين عن طريق مدراء البرامج الأكاديمية لأنهم هم الذين يعرفون الأشخاص ذوي الاختصاص ويزودونا بسيرة ذاتية لكل محكم، ثم يرشحون لنا عددا من المحكمين، ونحن بدورنا نختار الأفضل منهم، أما عملية التأليف نفسها نفضل عادة أن يكون هناك مؤلفان اثنان أو أكثر، حتى لا يكون الكتاب من تأليف شخص واحد لأن هامش الخطأ يكون أقل، وإذا اضطررنا في أحد الكتب أن يكون ثلاثة مؤلفين نضع منسقا لهم، وأود الإشارة في هذا السياق إلى أن المناهج والكتب معرضة دائما للتطوير والتحسين والتحديث وفق الأساليب الحديثة سواء من ناحية التدريس، او من حيث انسجامها مع المعلومات الحديثة، فمثلا برنامج التكنولوجيا والعلوم التطبيقية في الجامعة خضع للتطوير ثلاث مرات وذلك لتخصص أنظمة المعلومات الحاسوبية، نحن حريصون على مواكبة التطورات ونطلب باستمرار آراء المدرسين في الجامعة في كل كتاب، فكل كتاب يوجد له من يضع له اقتراحات وتقوم الجامعة بالأخذ بها.

- هل لك أن تعطينا فكرة عن التخصصات التي تم فتحها مؤخرا؟ وما هي خطط الجامعة على صعيد إدراج تخصصات جديدة؟
قمنا مؤخرا بإدخال تخصصات جديدة كما قمنا بإعادة هيكلة لبعض البرامج، فمثلا برنامج العلوم الإدارية والاقتصادية كان يهدف إلى إعطاء درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال فقط، ثم قمنا بتوسيعه وتحويله إلى خمسة تخصصات هي: المالية والتسويق والاقتصاد والمحاسبة والإدارة، كما أدخلنا مؤخرا تخصصات متطورة في مجال التكنولوجيا والاتصالات هي: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما نخطط لفتح تخصص جديد بعنوان "تقنيات إتقان الويب" وإدخال دبلوم جديد في الوسائط المتعددة وقد يكون ذلك مع بداية العام الدراسي المقبل.

- متى سيتم ادراج دبلوم الوسائط المتعددة ضمن تخصصات الجامعة؟
نعمل لادراج تخصص "تقنيات إتقان الويب" ضمن تخصصات البكالوريوس ودبلوم في الوسائط المتعددة، ونأمل إنجاز ذلك مع بداية العام الدراسي المقبل.

- وماذا عن برنامج التنمية الاجتماعة والأسرية؟
تم التركيز مؤخرا في هذا البرنامج على الخدمة الاجتماعية لأننا ندرك بأن هذا التخصص من اكثر التخصصات المطلوبة ضمن هذا البرنامج، كما يوجد تخصص آخر هو تنمية المجتمع المحلي، ويوجد تخصص التنمية الريفية التابع لبرنامج الزراعة والذي أدرج العام الماضي وهو يسير بشكل جيد بالتعاون مع الإغاثة الزراعية، وإجمالا هناك تخصصات تساعدنا على التوسع الإفقي، وأود الإشارة إلى أننا سنضيف تخصصا حديثا العام المقبل هو برنامج " الإدارة الصحية" وسيكون بالتعاون مع وزارة الصحة.

- ما هي الأهداف التي تسعى الجامعة لتحقيقها من وراء انشاء تخصص في الإدارة الصحية؟
هذا التخصص سنقوم بانشائه بناء على حاجة وزارة الصحة، فخلال لقاء مشترك مع ممثلين عن الوزارة ذكروا لنا أن كثيرا من الموظفين الذين اشرفوا على الوزارة سواء في الضفة او قطاع غزة لم يتلقوا تدريبا خاصا وليس لديهم معلومات تتعلق بالقطاع الصحي، ومن هنا قررنا إنشاء هذا التخصص وقمنا بإعداد منهاج كامل، وهو الآن في وزارة التربية والتعليم العالي من أجل اعتماده، وفي الوقت نفسه قمنا بتعيين عدد من المشرفين ونحن بانتظار الإقرار من الوزارة، وفي الوقت ذاته تواصلنا مع المرشحين من موظفي وزارة الصحة الذين سيلتحقون بهذا البرنامج، طبعا هذا البرنامج لن يكون مخصصا فقط لموظفي الوزارة، بل بأي شخص من المجتمع المحلي ولديه المؤهلات من حقه أن يتقدم للبرنامج، علما أن خريجي هذا البرنامج سيمنحون درجة البكالوريوس.

- وزارة التربية والتعليم العالي كانت تضع حجر عثرة امام فتح الجامعة تخصصات في الدراسات العليا.. ما هي أبرز التطورات على هذا الصعيد؟
جامعة القدس المفتوحة خططت لإدراج الدراسات العليا منذ قرابة أربع سنوات، وقمنا بالتحضير لهذا الغرض من خلال إعداد برامج لستة تخصصات منها "الإدارة، التربية، الحاسوب، وقدمناها للوزراة للاعتماد حسب الأصول، وبعد كثير من المراجعات تبين لنا أن الوزارة لا تعترف بدرجتي الماجستير والدكتوراه الصادرتين عن الجامعات المفتوحة.

- ولكن هل يوجد نص قانوني معين تستند إليه الوزارة في موقفها؟
لا استطيع القول بأنه يوجد نص قانوني، ولكن هناك تعليمات داخل الوزارة، المسؤولون في الوزارة كانوا يخجلون منها ويخفونها عنا، ولكن نتيجة تزايد ضغوطاتنا ومراجعاتنا اضطروا أن يعترفوا بوجود هذه التعليمات، حيث يوجد نص في إحدى التعليمات مفاده ان الوزارة لا تعترف إلا بالماجستير الصادر عن التعليم النظامي التقليدي، وخضنا معهم جدالا طويلا حول نجاعة كل من نظامي التعليم المفتوح والتعليم التقليدي، وبينا لهم أن موقفهم غير سليم من الناحيتين التربوية والمنطقية، لأن من يقبل التعليم المفتوح لتخريج طلبة على مستوى البكالوريوس كيف لا يقبل الأمر ذاته على صعيد الماجستير الذي يعتمد أصلا على التعلم عن بعد أكثر من اللقاءات الوجاهية؟
المحادثات مع الوزارة لم تثمر لغاية الآن، لقد وضعوا أمامنا شروطا إذا قمنا بتطبيقها سيمنحونا الترخيص لإدراج تخصصات في الماجستير من بينها تطبيق الجامعة التعليم التقليدي على طلبة الماجستير، وأن نقوم بتخصيص مبنى خاص لدراسة الماجستير وتحضير مكتبة متخصصة، ، طبعا نحن لدينا الامكانيات لتلبية هذه المتطلبات فمثلا موضوع المكتبة وتوفير مصادر المعرفة نحن نعمل على اعداده سواء طلبت الوزارة أم لم تطلب، لكن المنطق الأساسي والذي نحن نقف ضده هو الاعتراف بفاعلية التعليم المفتوح، ولكن من أجل خدمة الآلاف من خريجي جامعة القدس المفتوحة الراغبين في اكمال دراستهم العليا ابدينا استعدادا لفتح كلية للدراسات العليا تقوم بالتدريس بالنظام التقليدي وايضا مدعمة بالتعليم الإلكتروني، وقد وعدتنا الوزارة بالحصول على الموافقة مع بداية الفصل الثاني لتدريس الماجستير.

- في حالة حصول الجامعة على موافقة الوزارة متى سيبدأ العمل بتخصصات الماجستير؟
حتى الآن لم نحصل على الموافقة ولكن هناك وعود، ولقد كسرنا الجليد بخصوص عدم منح "القدس المفتوحة" الحق في إدراج تخصصات في الدراسات العليا، وقد قمنا بتحضير مبنى خاص لهذا الغرض في حي الماصيون برام الله، وسنرسل للوزارة طلبا بابتعاث لجنة متخصصة لفحصه وتقييمه وبالتالي لم يعد هناك أية مبررات تحول بين الوزارة ومنحنا الحق في المباشرة بتقديم تخصصات في الدراسات العليا.

- ولكن هل الجامعة جاهزة بالفعل على كافة المستويات للبدء في طرح تخصصات الماجستير؟
بالتأكيد نحن جاهزون على كافة المستويات، ولذا نمارس ضغطا على الوزراة، فقد عملنا على توفير كافة المتطلبات الأكاديمية لهذا الغرض سواء من حيث توفير البرامج والمناهج والمدرسين، ولكن الخلاف الوحيد كان يتمثل في رفض الوزارة فكرة أن تقوم جامعة تعمل وفق التعليم المفتوح بطرح تخصصات في الماجستير، ونأمل أن يغير مجلس التعليم العالي موقفه من هذه المسألة، وموقف الوزارة في هذا الموضوع بصراحة ضعيف، وسينهار امام المنطق، فالتعليم المفتوح يكتسب قبولا في كافة انحاء العالم حتى في الجامعات التقليدية، ومن بينها فلسطين حيث تدرس بعض الجامعات الكثير من موادها وفق فلسفة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:28 PM
أ.د حسن السلوادي: "القدس المفتوحة" تختتم انشطتها في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربي باقامة مؤتمر شعبي
*المطلوب إيجاد جهة مركزية تشكل مظلة لكافة الباحثين والمؤرخين لأرشفة الرواية الفلسطينية وتوثيقها
*القدس المفتوحة تختتم فعالياتها في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية بإقامة مؤتمرعلمي حول التراث الشعبي
*يجب تضافر الجهود المجتمعية لإحداث حراك حضاري وإعطاء القراءة قيمتها الحقيقية.

رام الله-"القدس الثقافي"- أكد الباحث أ.د. حسن السلوادي عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة القدس المفتوحة وجود حاجة ملحة لإنشاء دار نشر وطنية تمكِّن المؤلفين والكتاب الفلسطينيين من نشر كتبهم في الداخل بدلا من الخارج.
وأشار أ.د. السلوادي في لقاء مع "القدس الثقافي" إلى أن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية نجحت في خلق مناخ ثقافي فاعل في الأراضي الفلسطينية، وعمقت الإحساس بالقداسة والمكانة المميزة التي تحتلها القدس الحبيبة في نفوس العرب والمسلمين.
وعبرالسلوادي عن أسفه للعديد من الظواهر السلبية التي تعتري الحالة الفلسطينية من بينها قلة القراءة والشلل الذي أصاب اتحاد الكتاب الفلسطينيين بعد أن كان منارة يحتذى بها في النشاط الثقافي.
واستعرض أ.د. السلوادي سلسلة الفعاليات التي نظمتها جامعة القدس المفتوحة على هامش احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، كاشفا النقاب عن تنظيم مؤتمر حول التراث الشعبي في القدس نهاية العام الجاري.

فعاليات متنوعة لـ"القدس المفتوحة"

- فعاليات متنوعة لـ"القدس المفتوحة" دأبت جامعة القدس المفتوحة على تنظيم سلسلة من الفعاليات احتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009م، هل لك أن تطلعنا على طبيعة هذه الفعاليات؟
احتفاء بهذه المناسبة العزيزة على قلب كل فلسطيني وعربي ، بادرت جامعة القدس المفتوحة - ومنذ اليوم الأول لبدء الاحتفالية- لتشكيل لجنة رسمية متكاملة ضمَّت العديد من الشخصيات الأكاديمية في الجامعة وتكونت من 22 شخصاً، وبدأت هذه اللجنة أعمالها منذ الأسبوع الأول ، وصممت برنامجا متكاملا للاحتفالية شمل كل الأنشطة التي ستنفذها الجامعة بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية الأخرى.وفي الحقيقة كان البرنامج حافلا ومتكاملا شمل العديد من العروض والمسرحيات والمؤتمرات والندوات ونشاطات ثقافية أخرى، نفذت وفق جدول زمني، وقد أدرجنا هذه النشاطات كافة في الدليل الخاص بالاحتفالية للشهور الستة الأولى، وفي الدليل الثاني الذي غطى الشهور الستة الأخيرة، وتكاد لا تخلو صفحة من الدليلين من نشاطات لجامعة القدس المفتوحة.

وهنا أوجه كل التقدير والثناء إلى كافة الذين ساعدونا في إنجاح هذه النشاطات، فكل الأقسام والدوائر والبرامج في الجامعة وبتوجيهات من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو تمكنا من تنفيذ برنامج متكامل شمل ندوات وورشاً ومؤتمرات ومسابقات ثقافية وعلمية وإبداعية، وقد أنجزنا غالبية الفعاليات المدرجة في البرنامج ، وسنقوم في الفترة المتبقية من عام الاحتفالية بعقد ثلاثة مؤتمرات أولها مؤتمر ( الخدمة الاجتماعية في فلسطين / الواقع والمنشود) الذي سيعقد في الأسبوع الأول من شهر كانون الأول 2009م ، ومؤتمر (الصناعات الإسرائيلية في المناطق الحدودية والمستوطنات الإسرائيلية جسور سلام وتنمية أم دمار للإنسان والبيئة؟) الذي تعقده الجامعة ونقابة المهندسين بالتعاون مع محافظة طولكرم في الشهر القادم ، وهناك نشاط مركزي سيقام نهاية العام الجاري ونأمل أن يكون اختتاما ليس فقط لفعاليات الجامعة، وإنما لكافة فعاليات الاحتفالية، وأود التذكيرهنا أن جامعة القدس المفتوحة بادرت لعقد أول نشاط إحتفاء باحتفالية القدس على مستوى جامعات الوطن ، بل على مستوى الاحتفالية كلها.وسيكون لها النشاط الأخير في نهاية عام الاحتفالية ، ويتمثل بعقد مؤتمر علمي بعنوان: (التراث الشعبي الفلسطيني في القدس الشريف –هوية وانتماء) ويتكون من شقين: علمي أكاديمي تلقى فيه أوراق علمية حول واقع التراث الشعبي في مدينة القدس ، وسبل الحفاظ عليه ، وآخر تطبيقي يشمل إقامة مهرجان حافل للفنون الشعبية المقدسية خاصة والفلسطينية عامة يشارك فيها فنانون وفرق فنية ، ويتضمن فقرات نوعية معبرة من التراث الشعبي المقدسي ، إضافة إلى إقامة معارض فنية ولوحات تشكيلية ومصنوعات حرفية في اليوم الثاني من المؤتمر.

- ولكن كيف اختيرت هذه الفعاليات؟هل خضعت لشروط اللجنة المنظمة للاحتفالية أم بناء على رؤية الجامعة؟
الجامعة لديها توجه عام حيال المناسبة باعتبارها مناسبة وطنية ، وهدفها إبراز الدور الثقافي لعاصمتنا، وبالتالي كان لنا توجه لتنظيم سلسلة فعاليات متنوعة تتضمن العديد من المبادرات والنشاطات الثقافية والإبداعية سواء من حيث تنظيم المؤتمرات والندوات أو إصدار الكتب والمؤلفات العلمية حول القدس الشريف ، العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني ، وأيضا تم التركيز على ما تعانيه القدس من صعوبات وعراقيل وتهويد وطمس للهوية. وهذا يتناغم – في الحقيقة - مع توجهات اللجنة العليا للاحتفالية ورسالتها.

- كيف تقوِّم التعاون القائم بين الجامعة وبين المؤسسات الأخرى سواء اللجنة المنظمة للاحتفالية أم وزارة الثقافة؟
كان التعاون - في الحقيقة – إيجابياً ، وقد حرصنا منذ البداية ، وبتوجيه من الأستاذ الدكتور يونس عمرو وكافة المسؤولين في الجامعة على التواصل والتعاون مع اللجنة العليا للاحتفالية، ومع وزارة الثقافة ومع كافة المؤسسات واللجان في محافظات الوطن لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاحتفالية، وقد أثمر هذا التعاون عن إقامة العديد من الفعاليات ، وكان كل نشاط يتعلق بالقدس يحظى بالدعم المطلق من إدارة الجامعة، ولكن اللجنة المشرفة على الاحتفالية أعدت برنامجا زمنيا والتزمت به، وعقدنا ثلاثة مؤتمرات على هامش الاحتفالية كان آخرها مؤتمر (حضور القدس في المشهد الأدبي الفلسطيني المعاصر) الذي أشرف عليه قسم اللغة في برنامج التربية ، كما عقدنا مسابقات ثقافية وأخرى إبداعية لطلبة الجامعات الفلسطينية والعربية، وشملت هذه المسابقات الرسم والقصيدة والقصة القصيرة والخاطرة، ووصلتنا مشاركات جيدة وقريبا سنعلن عن نتائج هذه المسابقات ً.ولا شك في أن هذه المشاركات تدلل على أن القدس كانت وستظل حاضرة في وجدان كل عربي ومسلم.
وفيما يتعلق بالتعاون مع المؤسسات الوطنية ، فقد وجدنا الدعم للعديد من النشاطات التي لها علاقة باحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، فمثلا مؤتمر "التراث الشعبي في القدس الشريف" الذي سيعقد نهاية العام الجاري سيدعم بشكل كامل من مجموعة الاتصالات الفلسطينية، كما أن مؤتمر "حضور القدس في المشهد الأدبي المعاصر دعم من جهتين هما: اللجنة العامة لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، ووزارة الثقافة، وقد أقيم هذا المؤتمر تحديداً بالتعاون مع بيت الشعر ووزارة الثقافة.كما أن بعض النشاطات الأخرى دعمت من مؤسسات أخرى في المجتمع الفلسطيني، وفي الحقيقة كانت كلها متكاملة وتصب في خدمة القدس وتنبه الأذهان إلى ما يحيق بهذه المدينة من أخطار وتعديات تطال البشر والحجر والتراث والمقدسات.

جهود كبيرة لإنجاح الاحتفالية
- هناك جدل بين الأوساط الثقافية الفلسطينية حول احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية منذ البداية..فبعضهم اعترض على إحالة التنظيم لفلسطين بعد اعتذار العراق لظروف سياسية وأمنية.. ومنهم من تحفظ على عدم إشراك أدباء كبار في فعاليات الاحتفالية..وهناك من انتقد طبيعة الفعاليات نفسها..ما رأيكم في هذا الجدل؟
حقيقة أحيلت الاحتفالية إلى القدس بعد اعتذار بغداد عن تنظيمها، ولكني أشهد للذين أعدوا للاحتفالية أنهم أنجزوا عملا رائدا في غضون فترة زمنية وجيزة وقياسية ، وعلى الرغم من السياق المتسرع الذي وضع الفلسطينيون فيه لتنظيم الاحتفالية، فقد بذل جهد عظيم لإنجاحها ، سواء من حيث حفل الافتتاح، أومن حيث إيصال صوت القدس وفلسطين لكافة المحافل في الداخل والخارج من خلال تنظيم سلسلة الفعاليات المتميزة التي أقيمت ضمن الإمكانات المتوافرة.
أما بالنسبة للأدباء الفلسطينيين فلم يتم استثناؤهم، بل على العكس كان هناك العديد من النشاطات والفعاليات والندوات التي عقدت في الدول العربية وشارك فيها العديد من الأدباء والشعراء الفلسطينيين.وهناك مؤسسات خاصة شاركت في الاحتفالية واندمجت فيها، فمثلا مؤسسة الزيتونة أجرت مسابقة علمية عن القدس وشارك فيها العديد من المؤلفين من فلسطين وخارج فلسطين، وستنشر نتائجها قريبا. فالتفاعل كان كبيرا مع الاحتفالية من قبل الدول العربية ، التي شاركت في الاحتفالية ضمن حدود إمكاناتها وتفاعلها مع المشهد الداخلي الفلسطيني، وكذلك شاركت العديد من الجاليات العربية والفلسطينية في أمريكا وأوروبا في هذه المناسبة حيث أقيم العديد من المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية في غالبية العواصم الأوربية ، ونقول من باب الإنصاف إن اللجنة العامة للاحتفالية وبالتعاون مع ذوي الشأن في وزارة الثقافة والمحافظات وسائر أجهزة السلطة الوطنية نجحت في إنجاز المهمة، وتحقيق الهدف المنشود وهو إبراز القدس عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني، وتعرية أوجه العدوان الصهيوني على المدينة المقدسة في مجالاتها كافة.

الإبقاء على ديمومة المؤسسات
- هل تلخص لنا الآثار الإيجابية التي من الممكن أن تتركها الفعاليات في فترة ما بعد الانتهاء من عام الاحتفالية؟
- الايجابيات كثيرة جدا ، وأكاد أوجزها في نجاح الفعاليات في تسليط الأضواء على ما تعانيه القدس من ضيم ومن عدوان سافر يستهدف الشجر والحجر والممتلكات، ويتم هذا بموجب قانون إسرائيلي جائر يستهدف المنازل العربية خاصة في القدس ، ويهدف إلى تهجير سكانها. اللجنة العليا للاحتفالية
- بشكل عام- خصصت أموالا لدعم المؤسسات المقدسية، صحيح أن هناك بعض الاحتجاجات هنا وهناك ، فذلك أمر طبيعي ، وقد تمت معالجتها ، وبشكل عام فإن اللجنة العامة للاحتفالية وزعت أموالا ودعمت المؤسسات المقدسية العاملة في القدس ، سواء المؤسسات التعليمية أم المؤسسات الثقافية، وذلك بهدف الإبقاء على ديمومة هذه المؤسسات واستمراريتها مستقبلا.كما أن الاحتفالية أوجدت مناخا ثقافيا عاما في فلسطين ، فقد ساهمت الجامعات والمؤسسات الثقافية والمجتمعية في الفعاليات ، وكانت القدس حاضرة بشكل إيجابي على كل مستويات الشعب الفلسطيني كما استطعنا نقل هذا المناخ إلى الخارج .
وإضافة إلى ما تقدم فقد أعلنت وزارة الثقافة عن استعدادها لطبع ما لا يقل عن 300 كتاب في هذه المناسبة ، وتقدم المؤلفون الفلسطينيون وغيرهم إلى وزارة الثقافة بنتاجهم العلمي الذي سيرى النور- بإذن الله- قريبا. كما أن الجزائر الشقيقة أعلنت عن نيتها طباعة مجموعة من الكتب الفلسطينية وأرسلت الاحتفالية فعلا قرابة 120 كتاب إلى الجزائر ستكون بعد نشرها زادا لمن يريد الاطلاع على طبيعة الحياة في القدس وحضارتها وأحوالها. ومن الإيجابيات أيضا ذلك الحضور المميز للفنانين والأدباء والزجالين والفرق الفنية والمسرحية الذين شاركوا بحماس منقطع النظير، وكان لهم نشاطات وفعاليات تدعم عروبة القدس وإسلاميتها.

القدس الشريف في مسيرة التأليف العلمي
- هل كان لجامعة القدس المفتوحة إسهام بحثي تأليفاً ونشراً حول القدس الشريف؟
ربما كانت جامعة القدس المفتوحة الوحيدة التي أصدرت ثلاثة كتب عن القدس في عام احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية، وهذه الدراسات هي : كتاب بعنوان (القدس مدينة الله) للأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس الجامعة، وهو مرجع مهم اعتمد فيه الدكتورعلى إلمامه الواسع باللغات السامية واستنطق هذه اللغات للتدليل على عروبة القدس منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، كما كان هناك كتاب منهجي لمجموعة من المؤلفين برئاسة الأستاذ الدكتور تيسير جبارة وهو يدرس كمساق في الجامعة ، ويحتوي على مجموعة من الموضوعات المتميزة التي تسلط الضوء على القدس في مراحل تاريخية مختلفة، وقمت من جهتي يإصدار كتاب بعنوان (القدس-الهوية والانتماء التاريخي) ، ويحوي مجموعة أبحاث عن القدس وحضارتها والمشكلات التي تعاني منها، ويقوم برنامج البحث العلمي والدراسات العليا حاليا باصدار عدد خاص من المجلة المحكمة يحوي اثني عشر بحثا محكما حول مسائل مختلفة من القدس الشريف وهو مرجع مهم للباحثين عن المدينة المقدسة بمختلف جوانبها السياسية والأثرية والعمرانية وهذه الكتب تعتبر مرجعيات للباحثين في المستقبل وتشكل قاعدة للانطلاق إلى أبحاث معمقة أكثر حول القدس.وهناك قائمة تضم 400-500 مؤلف في الداخل والخارج تتحدث عن القدس، ولذلك أقترح تأسيس مكتبة خاصة بالقدس تضم بكل ما نشر عن المدينة المقدسة من أبحاث ودراسات ووثائق ومؤلفات ، بحيث تكون مرجعا حقيقيا لأي باحث كي يبني عليها.

القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية
- هناك أصوات عديدة عربية وإسلامية تنادى بأن تكون القدس عاصمة ثقافية أبدية للعرب والمسلمين مع إحالة تنظيم الاحتفالية لعاصمة أخرى في كل عام..ما هو تعقيبكم على ذلك؟
أتمنى وأرجو الله أن تظل القدس حاضرة في قلوب كل العرب : مسلمين ومسيحيين ، وهي بعراقتها وقداستها وموقعها المميز في الوجدان العربي تستحق أن تكون عاصمة أبدية للثقافة العربية. والقدس - حقيقة - حاضرة في قلب كل عربي مسلما كان أم مسيحيا، لكن الأمر يحتاج إلى من يحرك المياه الراكدة ، لأن القدس هي عنوان التحدي، ومحور المواجهة وكما قال بعض المؤرخين" القدس هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام"، ومعركة القدس هي معركة الأمة، فإذا - لا قدر الله – نجح الصهاينة في تهويدها وإلغاء هويتها العربية والإسلامية ، فإن ذلك يشكل هزيمة ساحقة للأمة جمعاء ؛ لأن القدس جزء من دين وعنصر من عقيدة ، وهي البوابة التي ينفذ منها المحتل إلى سائر الأقطار والمقدسات في العالم العربي والإسلامي ، فالهزيمة في معركة القدس هزيمة للأمة والنصر فيها نصر للأمة والتاريخ القديم والمعاصر خير شاهد على ذلك.

المطلوب إنشاء دار نشر وطنية
- نحن الفلسطينيين لدينا زخم واسع من المؤلفين وهناك نتاج أدبي كثيف سواء من حيث الكم، أو من حيث النوع، غير أن هناك ظاهرة منتشرة تتمثل في أن مؤلفينا ما زالوا ينشرون في الخارج..ألا ترى أن إنشاء دار نشر وطنية قد أصبحت حاجة ملحة؟ وعلى من تقع هذه المسؤولية؟
أنا ارفع صوتي لوزارة الثقافة الفلسطينية وأوجه صوتي ورجائي إلى اتحاد الكتاب الفلسطينيين الذي هو في الحقيقة يعاني الآن من عجز مادي واضح، هذا الاتحاد واكبته منذ قرابة 20 عاما، وقد كان منارة من منارات الثقافة في فلسطين، وكان يجمع الأدباء والباحثين الفلسطينيين تحت سقف واحد وكانت هناك نشاطات أسبوعية نقدية، وكانت هناك حركة نشيطة يواكبها نتاج شعري وأدبي وبحثي، وكان هذا النتاج ينشر في الاتحاد حسب الأولوية. ولكن أصبح الاتحاد- في هذه الأيام للأسف - شبه مشلول ، ولذلك أتنمى على وزارة الثقافة أن تمارس دورا أكبر في تشجيع الإبداع الفلسطيني ونشره، ونحن أحوج ما نكون إلى نشر إبداعاتنا وثقافتنا في الداخل بدلا من الخارج، وهنا أتوجه بدعوة إلى وزارة الثقافة وإلى اتحاد الكتاب ، وكافة المؤسسات الفاعلة في الساحة الفلسطينية بضرورة التعاون ، كي يرى هذا الإبداع طريقه إلى النور وينشر ليعبر عن ثقافتنا ووجودنا وأحلامنا وتطلعاتنا وطموحاتنا، ونحن نأمل أن تُخصص ميزانيات كافية للإبداع الفلسطيني الذي ينشر في غالبيته بجهود ذاتية، ونتمنى أن تكون هناك دار نشر وطنية تابعة لوزارة الثقافة أو لاتحاد الكتاب ،وتكون فعالة ونشطة ، وتنشر بمنهجية علمية وأدبية وبتقويم رصين حتى يكون الأدب الفلسطيني من ضمن المرتكزات التي تثبت عروبة القدس وترسخ الهوية الفلسطينية والوجود الإسلامي والمسيحي فيها .

السبل الكفيلة بتفعيل اتحاد الكتاب
- تطرقت إلى اتحاد الكتاب، أليس من المعيب أن يبقى الأدباء الفلسطينيون يبحثون عن بيت يستظلون تحت سقفه؟ وإلى متى سيظل الاتحاد مشلولا ؟ وما السبل الكفيلة بتنشيطه وإعادته إلى سابق عهده موئلا للإبداع ومنتجعا للمبدعين؟
هذه مسؤولية الكتاب أنفسهم، كما أن الجهات الرسمية في السلطة الوطنية مسؤولة عن استمرار هذا الوضع، ويجب أن يكون هناك بحث جدي لتنشيط الحركة الأدبية الفلسطينية ، ولا بد أن تتخذ الجهات المعنية في السلطة الوطنية إجراءات فاعلة وتمارس دورها الحقيقي وتدعم الإبداع الفلسطيني من خلال اتحاد الكتاب، نحن في الاتحاد كنا في أسوأ الظروف نعقد ندوات أسبوعية لمناقشة ديوان شعر أو رواية أو مجموعة قصصية بمنظور أدبي نقدي، لذلك أتمنى من كل قلبي أن تتعاون مختلف الجهات لإبراز الإبداع الفلسطيني ولإحياء الحركة الأدبية الفلسطينية وبعثها من جديد، الإبداع الفلسطيني موجود ويواكب القضية الفلسطينية بكل مراحلها، والأديب الفلسطيني يعبر خير تعبير عن هموم القضية وهواجسها وأحلام أبنائها ويكاد يكون الناطق المعبر عن هموم أبناء شعبنا الفلسطيني ، فحري بهذا النتاج أن يرى النور ، ويكون بمثابة المحرك لإنهاض الأمة ومواجهة مشكلاتها وتحقيق الحرية والاستقلال لدولتنا الفلسطينية.

كتابة الرواية الفلسطينية
- هناك من يقول إننا كفلسطينيين فشلنا في كتابة ذاكرتنا..أو على الأقل لا يوجد حتى هذه اللحظة مؤسسة تتبنى صياغة الرواية الفلسطينية وكتابتها منذ النكبة حتىاليوم، ما هو رأيك في ذلك؟
أقول بكل صراحة بأن الجهود التي بذلت في إنعاش الذاكرة الفلسطينية وأرشفتها هي في الحقيقة جهود كانت في البدايات جهود فردية واصطدمت بقيود عديدة من بينها التشتت الفلسطيني في الداخل والخارج، وعدم وجود فسحة مكانية لجمع المعنيين في إطار مؤسسي، وهذه شكلت إحدى العقبات في إنضاج العمل الأرشيفي وتوثيق الذاكرة الفلسطينية بشكل موثق وعلمي، ومع ذلك فهناك جهود رائدة بذلت من الجامعات والمؤسسات الفلسطينية وجهود أثمرت عن نتائج ممتازة، فمثلا جمعية إنعاش لديها أرشيف مميز، وجامعة بيرزيت لديها كذلك محاولات لتوثيق القرى المدمرة ، وكذلك جامعة القدس المفتوحة لديها اليوم أرشيف وملف خاص باللاجئين، كما يوجد أرشيف في وزارة الثقافة للنكبة، ولكن هذه الجهود تحتاج إلى مزيد من العمق وتضافر الجهود، وإيجاد جهة مركزية واحدة تشكل مظلة الباحثين والمؤرخين والرواة كافة، ولا بد من وضع منهجية واحدة لتأريخ هذه المرحلة المهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني، وبالتالي أتمنى أن تتحد هذه الجهود لتسجيل الرواية الشفوية الفلسطينية قبل أن يذهب الجيل الذي عايش النكبة، وينبغي كذلك المبادرة – وبأسرع وقت ممكن - لأرشفة وتوثيق كل شيء في القدس التي تتعرض لهجمة تهويدية غير مسبوقة تستهدف وجودنا وتاريخنا وحضارتنا .

تشجيع القراءة مسؤولية جماعية
- هناك - إن نجاز التعبير - مرض نعاني منه نحن الفلسطينيين أسوة بالأمة العربية وهو"قلة القراءة"..ما تحليلك لهذه الظاهرة التي تزداد مخاطرها في عصر طغيان الوسائل التقنية على حياة البشرية؟وكيف يمكن لنا تشجيع القراءة خاصة على المستوى الفلسطيني؟
قلبنا ينبض ألما لما نراه في الساحة الفلسطينية خاصة وفي الوطن العربي، عندما تذهب إلى المكتبات الأوروبية والأمريكية وحتى العبرية تجدها مزدحمة بالقراء، بينما الأمر محزن عربيا وفلسطينيا وهذا يشكل مأساة، وهنا لا نعلق الشماعة على الوسائل التكنولوجية، بل ينبغي على العكس أن تكون التقنيات الحديثة عاملا مساعدا على القراءة، ولكن الحاصل في مجتمعاتنا العربية أننا نتعلق بالقشور ونبتعد عن المعرفة الناضجة. وأرى أن لهذه الظاهرة أسبابا عدة ، تتعلق بالثقافة المجتمعية ، وبخاصة المدارس والجو الأسري، فإشاعة مناخ الثقافة والقراءة مسؤولية جماعية وليست فردية، لذا ينبغي أن يكون هناك تكافل وتضامن لترسيخ أهمية القراءة الواعية للأجيال الشابة ، ومواجهة التوجهات العبثية التي تعتبر القراءة أمرا موسميا وجهدا ضائعا ، فالمطلوب إحداث حراك حضاري وإعطاء القراءة قيمتها الحقيقية.
وهناك أسباب أخرى لهذا الضعف تعلق بالبعد الاقتصادي ، وانخفاض مستوى المعيشة، وشيوع البطالة ، وغلبة الناحية الاستهلاكية على المجتمع، وذلك كله يؤدي إلى ضعف القراءة ويقود المجتمع إلى مأساة ، وهنا أدعو بصدق إلى تضافر كافة العلماء والجهات المسؤولة لتشخيص هذه الظاهرة وضع الحلول لإعادة القراءة وتشجيع الناشئة على القراءة، وللأسف فإن معظم القراء في وقتنا الحاضر هم من كبار السن، أما الجيل الناشئ فهو بعيد كل البعد عن القراءة ، وإذا قرأ فهو يقبل على قراءات سطحية لا جدوى منها ولا منفعة..

-هل لك من كلمة أخيرة؟
أقول إن الثقافة هي هوية الأمة، ولذلك يجب المحافظة عليها لاستمرار وجودنا،وفعالية تأثيرنا في عالم تتزاحم فيه المصالح وتتصارع الإرادات فالقوة المادية تجيء وتروح أما الأساس الباقي والدائم فهو التمسك بثقافتنا العربية الأصيلة وإثراؤها بالإبداع والانفتاح على الآخرين بعيدا عن التقوقع والانغلاق.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:29 PM
أكد في لقاء مع "القدس الرقمي" أن الجامعة تسير بنجاح نحو تطبيق التعلم الإلكتروني
الشلبي: "القدس المفتوحة" حققت مكاسب كبيرة من خلال مشاركتها في كأس العالم للحوسبة والإنترنت
- مستقبل فلسطين يكمن في البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر وهذا يحتاج إلى وضع استراتيجية على المستوى الوطني
أكد م. سعادة الشلبي رئيس قسم الشبكات والدعم الفني في مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة القدس المفتوحة أن الجامعة حققت مكاسب كبيرة من خلال مشاركتها في كأس العالم للحوسبة والإنترنت للعام الثاني على التوالي، معربا عن أمله أن يتم تبني هذه المسابقة على الصعيد الوطني.
وأشار م. الشلبي في لقاء مع "القدس الرقمي" إلى أن الجامعة تسير بنجاح في تطبيق خطة استراتيجية للتحول نحو التعلم الإلكتروني في غضون السنوات القليلة المقبلة. من جهة ثانية تطرق إلى مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني قائلا إن المستقبل يكمن في استخدام البرمجيات الحرة المفتوحة المصدر. وفيما يلي نص الحوار:
-جامعة القدس المفتوحة اشرفت على مسابقة كأس العالم للحوسبة والإنترنت للعام الثاني على التوالي، هل لك ان تطلعنا على أهم مما تحقق في هذه المسابقة؟
المشاركة والإعداد لهذه المسابقة يأتي في إطار فلسفة الجامعة في رفع وتأهيل كادر الجامعة والدارسين فيها في مجالي الحوسبة والإنترنت، لما لذلك تأثير مباشر على استخدام التقنيات المستحدثة والمستجدة في الجامعة في مجال التعلم الإلكتروني والذي يتطور يوما بعد يوم، ولقد ارتأت الجامعة بأن المشاركة في هذه المسابقة تخدم قطاع الموظفين والدارسين على حد سواء، والجامعة تبادر إلى دعم هؤلاء وتشجيعهم على المشاركة في هذه المسابقة التي تساعد على تحسن المهارات التقنية والفنية في الحاسوب والإنترنت لدى المشاركين فيها، وتتوسع المعرفة لديهم بشكل ايجابي. لقد لاحظنا أن عدد المشاركين في المسابقة خلال السنة الثانية ازداد بشكل ملحوظ، كما أن عدد الموظفين الحاصلين على الشهادة الدولية في الحاسوب والإنترنت قد ازداد كذلك، وهذا صب في خدمة الجامعة وانعكس عليها ايجابيا من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل خدمة الصفوف الافتراضية والبوابة الأكاديمية.

- كيف استفدتم من تجربتكم التنظيمية الاولى على الصعيد المحلي لتلاشي بعض العثرات في العام الثاني؟
كانت هناك بعض الاشكاليات الفنية في العام الاول مثل إعداد بعض الأجهزة، وقد استفاد الفنيون في الجامعة من تجربة العام الاول لتلاشي بعض العثرات التنظيمية، واتخذنا التدابير اللازمة لتهيئة الأجواء المناسبة لتنظيم المسابقة في العام الثاني حيث لم نشهد اي خلل تنظيمي.

- من حيث المخرجات والنتائج.. ما هو رأيك بها؟
الفائدة الكبرى تتمثل في الانعكاسات الايجابية على قطاع الموظفين والأكاديميين والدارسين في الجامعة، لكن يوجد جانب آخر وهو ان المسابقة لها اهمية وطنية على صعيد فلسطين ككل، فنحن نقدم فلسطين في مجال التكنولوجيا من خلال المشاركة في المحافل الدولية، وهذا أمر هام جدا إذا ما أردنا ان نتواصل مع هذا العالم ونتطور ونستفيد من البرامج التي تطرح، بعد تنظيمنا للمسابقة في العام الأول ارتأينا ضرورة أن نقوم بدورنا على الصعيد الوطني، من خلال إجراء حملة توعية للمسابقة وأهميتها، كما أننا شكلنا لجنة تشرف على المسابقة اعضاؤها ينتمون إلى مؤسسات مجتمعية مختلفة تعنى بالشأن التكنولوجي، وقد انعكس ذلك على مستوى المشاركة وعلى النتائج التي تحققت سواء في المسابقة الجماعية في كأس العالم للإنترنت والحوسبة أو في البطولة الفردية في مسابقتي "مايكروسوفت وورد" و"مايكروسوفت اكسل"، فيكفي أننا حققنا المركز الرابع في مسابقة كأس العالم للانترنت والمركز الثاني في بطولة مايكروسوفت اكسل.

- كيف تقيم دعم مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسة الرسمية لهذه المسابقة التي hخذت بعدا وطنيا إلى جانب أهميتها على الصعيد التكنولوجي؟
هذه المسابقة تحمّلت جامعة القدس المفتوحة بتوجيهات من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو المسؤولية لتنظيم هذه المسابقة، والسلطة الوطنية قدمت مبادرة من خلال د. صبري صيدم مستشار الرئيس محمود عباس لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولكن هذه المبادرة بقيت في إطار الدعم المعنوي فقط الذي يدلل على عمق الإدراك لأهمية هذه النشاطات على المستويين الوطني والدولي ونحن نطمح إلى ان يرتقي إلى مستوى تقديم دعم حقيقي لتبني هذه المسابقة وما يوازيها من النشاطات التكنولوجية على الصعيد الوطني.

- هل استطاعت الجامعة في ان تنجح في نقل المسابقة إلى الصعيد الوطني بدلا من إبقائها محصورة في دائرة معينة؟
الصحيح من تجاربنا السابقة عادة رئيس الجامعة ا.د. يونس عمرو ما يكون موجها في هذا المجال، فكلما رأى بأن هناك فائدة تتحقق في الجامعة من خلال مبادرات تقوم فيها الجامعة خاصة في مجال التكنولوجيا يرى بضرورة تعميمها على المجتمع المحلي، فموقعه كشخص مسؤول يجعله حريص على مساهمة الجامعة في بناء المجتمع المحلي ونشر الثقافة والمعرفة التي تتعلق بقطاعات مختلفة في المجتمع الفلسطيني وفق إمكانيات الجامعة، وبالتالي كان هناك العديد من اللقاءات والاجتماعات التي حضرها ا.د عمرو ومسؤولين كبار في السلطة من بينهم مستشار الرئيس عباس لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي هذه السنة جاءت الفكرة لنشر هذه المسابقة في المجتمع المحلي، كونها تمس الوطن والمواطن في كافة قطاعات التعليم، وقد دعينا كثيرا من المؤسسات والجامعات المحلية بالإضافة إلى وزارات في السلطة الوطنية، وبالفعل حضر ممثلون عن هذه المؤسسات الكثير من الاجتماعات الخاصة بتنظيم المسابقة، ولقينا تجاوبا كبيرا وتحمل الآخرون المسؤولية بنسب متفاوتة. وهناك امر هام فحتى هؤلاء المسؤولين الذين شاركون في اللجنة المشرفة على المسابقة عبروا عن رغبتهم بضرورة تطوير المسابقة ونشرها ولكنهم في النهاية يمتثلون لواقع مؤسساتهم وإمكانياتها.

- ما هي قيمة هذه المسابقة على صعيد قطاع تكنولوجيا المعلومات على الصعيد العالمي؟
إذا أردت أن تأخذ المادة التكنولوجية التي تتضمنها المسابقة فأنت تنتقص من قيمتها، فقيمتها الحقيقية تكمن في ثقافة التكنولوجيا التي يتم نشرها في المجتمع، ولذلك الفائدة منها ضخمة.
من جهة ثانية، الفائدة تقدر عادة بمدى تفعيل الخدمات التكنولوجية على صعيد المؤسسات وكيف توجهها، نحن في الجامعة نرى بأننا نوجه ثقافة التكنولوجيا لتحقيق مكاسب على الصعيد الأكاديمي والإداري في الجامعة، وبالتالي نجني فوائد حقيقية،إذا بادرت الجامعات إلى تفعيل هذا الموضوع والاستفادة منه طبعا الفائدة ستكون كبيرة جدا، لكن إذا أردنا ان نتحدث كمن يخضع طالب في مدرسة لامتحان في مادة ما فإن الفائدة لا تتعدى الدرجة التي يحصل عليها، ولكن الأمور لا تقاس بهذا المقياس.

- كيف يمكن برأيكم تطوير هذه المسابقة وما هي خططكم المستقبلية بخصوصها؟
اعتقد أننا على صعيد الجامعة استطعنا تحقيق تقدم لافت بخصوص المسابقة خلال عامين، ومن الممكن أن نحافظ على نفس التقدم في السنة الثالثة، ولكن الزخم الحقيقي يأتي إذا تدخلت السلطة الوطنية وأصبح لهذه المسابقة واقع حال في اتجاهين: الاتجاه الأول على صعيد تعميم هذا الامتحان كي يصبح ثقافة في المجال التكنولوجي على مستوى معين في المدارس ، ثانيا هناك الكثير من المقررات الابتدائية التي لها علاقة بالتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد واستخدام الحاسوب، الخوض في هذا الامتحان قد يوفر على الدارسين ، فإذا توفرت الظروف المناخية التعليمية للامتحان بشكل موضوعي صحيح، يمكن أن توفر على الدارسين بعض المقررات في مستوى الدبلوم أو في مستوى السنة الجامعية الأولى كمقرر مبادئ الحاسوب، والجهة المسؤولة المخولة بوضع خطة وضوابط لهذا الموضوع هي وزارة التعليم العالي، كما يجب ألا نغفل أيضا دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في هذا الموضوع.

- كان لكم مشاركة شخصية مؤخرا في مؤتمر تكنولوجي في لبنان، ما الذي تحقق من وراء ذلك؟
التطورات في قطاع التكنولوجيا تتسارع بشكل ملحوظ، ولهذا لا بد من الاطلاع على ما هو حاصل في هذا القطاع على الصعيدين العالمي والإقليمي،المؤتمر الذي جرى في لبنان وشاركنا فيه تمحور حول البرمجيات الحرة المفتوحة المصدر، وشاركت فيه قرابة 25 جامعة في الوطن العربي، وقد دعا المؤتمر لاستخدام البرمجيات الحرة المفتوحة المصدر كبادرة اسوة بمبادرات شبيهة في الدول المتقدمة التي بدأت توجه البوصلة نحو استخدام البرمجيات والأنظمة التي تعتمد على المصادر الحرة مفتوحة المصدر، والتي يمكن الوصول إليها بدون صلاحيات وأنظمة حماية، فهناك مواقع مختلفة على الإنترنت تتيح المجال لاستخدام هذه البرامج.
وقد طالب المؤتمر كذلك بتفعيل البرمجيات الحرة المفتوحة المصدر على صعيدين: الأكاديمي والإداري،فعلى الصعيد الإداري يجب الاستغناء عن شراء البرمجيات المغلقة والاستعاضة عنها بالحرة مفتوحة المصدر. يجب التنويه انه كان هناك مشاركات اخرى من فلسطين إضافة غلى جامعة القدس المفتوحة، وفي هذا المؤتمر كان هناك طرح لمبادرات ونشاط مميز بين الحضور للجامعات الفلسطينية الحاضرة على هذا الصعيد.
اما على الصعيد الأكاديمي يجب توجيه الطلبة وخاصة الملتحقين بتخصصات في الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات نحو استخدام البرمجيات المفتوحة لا سيما في مشاريع التخرج التي ينبغي أن تؤدي مهمات محددة وتوضع على الإنترنت، وقد تم بالفعل تحديد تلك المواقع لتكون في متناول الجميع.

- هل مستقبل فلسطين يكمن فعلا في البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر؟
اعتقد بأنه إذا تطلعنا إلى الواقع الاقتصادي الذي تمر به فلسطين يحتم علينا عدم الاعتماد على البرمجيات المغلقة وما يترتب عليها من استحقاقات مالية، وستأتي مرحلة إن بقينا نعتمد على هذه البرمجيات لن نستطيع خلالها تشغيل أجهزة الحواسيب التي تعودنا على استخدامها لأنه لن يكون بمقدورنا شراء البرمجيات الخاصة بها وسنكون ملاحقين قانونيا إذا لجأنا إلى استخدامها بأساليب غير قانونية، وبالتالي هذا الموضوع استراتيجي ويجب أن يكون الوعي عالي حتى نكون قادرين على مواكبة التطورات التكنولوجية وفق الإمكانيات التي تتوفر لدينا، ولذلك اعتقد جازما بأن المستقبل يكمن بالفعل في البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر.
-لدى جامعة القدس المفتوحة خطة كي تتحول إلى إلكترونية في غضون السنوات القليلة المقبلة، ما هي آخر التطورات بخصوص ذلك؟ دعنا نعود قليلا إلى الوراء،حينما عقد اجتماع قبل نحو عام ونصف لمناقشة هذا الموضوع، وقد أعطى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو توجيهات صريحة بضرورة أن تبادر الجامعة لتفعيل خدمات التعلم الإلكتروني (التوسع أفقيا وعموديا) والتحول نحو التعلم الإلكتروني بأسرع وقت ممكن.بناء عليه بادرت الجهات ذات العلاقة في الجامعة إلى تفعيل بعض الخدمات واستحداث مجموعة جديدة من التقنيات لهذا الغرض وهي:-

اولا: تقنية بث المحاضرات عبر الإنترنت (الفيديو ستريمنج) وكانت فلسفة الجامعة في الخطة الاستراتيجية هو توجيه هذه الخدمة نحو المقررات الابتدائية التي يقبل عليها غالبية الطلبة.
ثانيا: خدمة الصفوف الافتراضية.
ثالثا: خدمة التعلم المدمج المدمج وفق نظام المودل وهذا من أنظمة التعلم الإلكتروني مفتوحة المصدر.
رابعا: مقررات تطرح من خلال الإنترنت بنمط القالب الإلكتروني.
طبعا هناك آليات وتفاصيل كثيرة لها علاقة بنشاطات الطلاب الأكاديمية (التواصل مع المشرف الأكاديمي، الوظائف البيتية، الامتحانات،..الخ) في المقررات التي تدرس بالانماط ىنفة الذكر. كما اود التأكيد أنه انجاز مؤخرا إعداد بنك للاسئلة المحوسب والذي سيكون جزءا من حلقة متكاملة تخدم عملية التعلم الإلكتروني.

هذه الخدمات بادرت لتثبيتها الجامعة بمستويات متفاوتة، وكانت التجربة الأولى لتطبيق التعلم الإلكتروني في منطقة الخليل التعليمية وكانت تجربة موفقة وناجحة ، ونحن الآن في مرحلة الانتهاء لإعداد خطة استراتيجية للتعلم الإلكتروني شاملة مدة تنفيذها قد لا تزيد عن 3-5 سنوات، تطمح الجامعة خلالها أن تدرس نسبة قد لا تقل عن 50% من مقرراتها بنمط التعلم الإلكتروني. وهذا ينسجم مع فلسفة التعلم عن بعد التي تنتهجها الجامعة.

ويتضح في تقييم أعدته وزارة التعليم العالي وشارك فيه خبراء دوليون مدى التقدم الذي احرزته الجامعة في هذا المجال،وأشير هنا إلى وجود خطة شاملة لتدريب الأكاديميين على التعلم الإلكتروني.هناك استحقاق آخر يدفع نحو التعلم الإلكتروني وهو قوة الجامعة على المستوى الخارجي والمنافسة الأكاديمية للجامعات الإقليمية التي تتبع نفس فلسفة التعليم المتوفرة في جامعاتنا. كما أن التطور التكنولوجي يخدم الجامعة في مجال الدراسات العليا وأن تحافظ على تميزها بين الجامعات الأخرى في التعليم المفتوح والتعلم عن بعد.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:30 PM
د. فاهوم الشلبي الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي لموقع الجامعة الإلكتروني:
تشجيع فلسفة التعليم المفتوح آخذ بالإزدياد في كافة انحاء العالم حتى في الدول المتقدمة
نواكب التطور في "القدس المفتوحة" وأداء الجامعة ايجابي بشهادة خبراء دوليين

أكد د. فاهوم الشلبي الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي أن أداء جامعة القدس المفتوحة ايجابي مدللا على ذلك من خلال تقييم أجرته الوزارة مؤخرا للجامعة شارك فيه خبراء دوليون ومحليون بتمويل من البنك الدولي.
وأشار د. الشلبي خلال لقاء لموقع الجامعة الإلكتروني إلى أن التقرير سابق الذكر تضمن الكثير من النقاط الايجابية ولم يتطرق إلا لعدد قليل من السلبيات.

وتحدث د. الشلبي عن فلسفة التعليم المفتوح التي تنتهجها جامعة القدس المفتوحة، مشيرا إلى أن تشجيع هذه الفلسفة التعليمية آخذ بالازدياد في كافة أنحاء العالم بما فيها الدول المتقدمة التي تعتمد عليها لتحقيق أهدافها في رفع نسبة التعليم في مجتمعاتها. وفيما يلي نص الحوار.
- جامعة القدس المفتوحة لديها تصريح من وزارة التعليم العالي يخولها بتقديم تخصصات في درجة البكالوريوس، لماذا قررت الوزارة الموافقة على منح جامعة الترخيص اللازم لتقديم خدمة التعليم المفتوح؟
في هذا المجال الوزارة نشأت عام 1994 بموجب اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، والجامعات الفلسطينية كانت موجودة على أرض الواقع أي أن وجودها سبق نشأة الوزارة، وعندما تم تأسيس الوزارة اتخذ قرار بأن كافة الجامعات الفلسطينية هي معتمدة ومرخصة بحكم الدور التاريخي الذي لعبته في ايجاد فرص تعليم عالي للطلبة الفلسطينيين والحد من هجرتهم للخارج، هذا الدور أعطاهم حق الوجود، وبالتالي الوزارة اعتبرت كل البرامج في الجامعات والكليات والمعاهد معترف بها. على مستوى "القدس المفتوحة" كانت موجودة بعد انشائها بقرار من منظمة التحرير الفلسطينية في أوائل التسعينات، وبالتالي هذا التعليم المفتوح يختلف من حيث الأداء والنمط عن التعليم التقليدي، ولكن هذا النوع من التعليم تم اقراره وعكس نفسه في قانون التعليم العالي الذي صدر عام 1998 الذي نص على أن للتعليم المفتوح نظامه الخاص، وبالتالي نحن نحترم ونقربوجود تعليم مفتوح كمكمل للتعليم التقليدي الذي يمارس في الجامعات الأخرى.

- هناك من يرى بأن التعليم المفتوح أصبح حاجة مجتمعية ليس في فلسطين فحسب وإنما في العالم، كيف تنظرون في الوزارة للتعليم المفتوح من حيث تمكين الطالب من أخذ فرصته في التعليم العالي، وهل برأيكم الذي يدرس وفق نظام التعليم المفتوح يأخذ حقه التعليمي أسوة بغيره في الجامعات الأخرى؟
نعم، وفي تقدري هذه هي الفلسفة التي دعمت وجود التعليم الفلسطيني في فلسطين، وذلك لإعطاء الفرصة للعديد من الطلبة وبالأخص الذين فاتتهم فرص الالتحاق بالتعليم التقليدي مثل العاملين وربات البيوت، فالتعليم المفتوح وفر الفرصة للعديد من الشرائح الاجتماعية فرصة أكمال تعليمها، وبالتالي من حق الجميع الوصول إلى مختلف المؤهلات للوصول إلى النجاح. حاليا، كتوجهات عالمية وجد على شاكلة التعليم المفتوح العديد من التطبيقات والأنظمة التي تتوافق مع التعلم الذاتي مثل التعلم عبر استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والتعلم عن بعد، فكثير من الجامعات العريقة أصبحت تستخدم أنظمة تعليم تشجع على التعلم عن بعد، فبعض الجامعات تمارس التعليم عن بعد إلى جانب التعليم التقليدين الهدف من ذلك هو دعم التوجه العالمي لدعم التعليم العالي، فالعديد من الدول المتقدمة تضع بين أهدافها الاساسية هو رفع نسبة التعليم العالي إلى 50% وهذا يعني أن عدد الطلبة الملتحقين بالتعليم العالي مقارنة مع الفئة العمرية 18-24 عاما تزيد عن 50%. ولذلك الدول المتقدمة أصبحت تشجع الالتحاق بالتعليم وفق أنظمة التعلم عن بعد، نحن كوزارة مع هذه التوجهات العالمية وتطبيقها في فلسطين، ولكن هذا يحتاج إلى ضوابط تضمن نوعية التعليم. وبالإضافة إلى ذلك نحن مع وضع ضوابط لضمان نجاح الطلبة الملتحقين وهذا يتطلب وسائل تدريس من نوع آخر لا تمارس حاليا في البرامج التقليدية وتتطلب تأهيل معلمين بشكل آخر كما تتطلب تحسينا في الخطط الدراسية والمحتوى المنهاجي لهذه الخطط. وهنا يمكن للتعليم أن يؤدي مسؤوليته الاجتماعية تجاه فئات ذوي الاحتياجات الخاصة او تجاه الفئات الفقيرة، فالتعليم المفتوح يوفر على الطالب أموالا مقارنة بالإنتظام في مؤسسة عليم عالي.

- على صعيد "القدس المفتوحة" كيف تقيمون أدائها التعليم ومستوى خريجيها مقارنة مع خريجي الجامعات التقليدية؟
نحن في وزارة التعليم العالي مواكبين مسيرة جامعة القدس المفتوحة لا سيما انها تحتضن أكثر من 60 ألف طالب وهذا يشكل أكبر جسم طلابي مقارنة مع الجامعات الأخرى، حيث يبلغ عدد الطلبة في مختلف الجامعات 180 الف طالب، وبالتالي هي تمتلك حصة الأسد، ومن هنا تأتي أهمية مواكبة التطورات في جامعة القدس المفتوحة وتوسعها، بادرنا لعمل تقييم لهذه الجامعة بتغطية مالية من البنك الدولي وبمشاركة فريق خبراء كندي بالإضافة إلى خبراء محليين، ونتائج التقرير عرضت على مجلس التعليم العالي للمناقشة، وفي تقديري أن التقرير كان ايجابيا إلى حد بعيد ولم يسجل أي نقاط ضعف على الجامعة بقدر تشخيص عدد قليل من نقاط الضعف مثل اللغة الإنجليزية وموضوع الأبنية، حيث أوصى التقرير بتضمين مساقات أكثر فيما يتعلق بالغة الإنجليزية، بالإضافة إلى تحسين جودة المعلم من حي عدم الاعتماد كثير على المشرفين غير المتفرغين، وما دون ذلك كان التقرير ايجابيا.

- كيف تقيم الوزارة خريجي "القدس المفتوحة" الذين يتقدمون لامتحان التوظيف في التربية تشرف عليه الوزارة؟
على مستوى امتحان التوظيف، خريجو "القدس المفتووحة" يتنافسون مع نظرائهم في الجامعات التقليدية وفقا للمعلن لتدريس مواد تربوية، وتبين للوزارة عند تحليل نتائج هذا الامتحان أن "القدس المفتوحة" حصلت على نسب نجاح مشابهة للتي حصل عليها المتقدمون للامتحان من الجامعات الأخرى، وهذا يعكس الحجم الكبير من المتقدمين لهذا الامتحان من خريجي "القدس المفتوحة".

- هل تعتقد أنه في ظل عصر العولمة وما يشهده من تطور تكنولوجي فإن المستقبل ينحاز اكثر لصالح التعلم عن بعد والتعليم المفتوح؟
في تقديري ضمن التوجهات العالمية التي ذكرتها سابقا، فإن الدول ستسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال أنظمة وتطبيقات تتعلق بالتعلم عن بعد، ورغم أن التكنولوجيا تساعد على تطبيق هذه الانظمة غير أنني ما زلت اعتقد أن الإنسان سيبقى محور لا يمكن الاستغناء عنه مهما تطورت التكنولوجيا. لكننا يمكن ان نجمل ان العالم يتجه يوما بعد يوم اكثر لتشجيع التعليم المفتوح.

- جامعة القدس المفتوحة تسعى إلى منح درجة الماجستير في تخصصات معينة، الوزارة لم تمنح لغاية الآن التراخيص المطلوبة للجامعة لتمكينها من تقديم تخصصات في الماجستير، ماهي أسباب فرضكم "فيتو" على القدس المفتوحة ومنعها من منح درجة الماجستير؟
في تقديري هذا الموضوع يرجع إلى الآليات والشروط التي تعتمدها هيئة الاعتماد والجودة في الوزارة وهي هيئة شبه مستقلة، بالإضافة إلى بعض السياسات التي تستند إليها، وهذا الموضوع بين الهيئة ومجلس التعليم العالي، يعكس توجه سياساتي بالإضافة إلى شروط تستند إليها الهيئة الوطنية.

- ما هي الشروط التي لم تلبها الجامعة لتقديم دراسات عليا في تخصصات معينة؟ الجامعة أعدت مخططا لتقديم ستة تخصصات في الدراسات العليا، من المنطق ربما أن توافق على ترخيص تخصص دون آخر، ولكن الوزارة لم توافق على منح الجامعة اي ترخيص كان ما ولد شكوكا بوجود تمييز سلبي تجاه الجامعة..ماذا تقول بهذا الخصوص؟
أفضل ترك الإجابة للهيئة الوطنية لأنها الجهة التي تمتلك المعايير والنقاط والسياسات التي تستند عليها في منح التراخيص، فأنا لا أملك التفاصيل الدقيقة حول هذا الموضوع.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:31 PM
برنامج المنح والمساعدات في الجامعة .. دور كبير في المسؤولية الاجتماعية
أكثر من 14 مليون دينار قيمة المساعدات التي تلقاها 160 الف دارس في "القدس المفتوحة" خلال 5 أعوام
د.شاهين: المنح الداخلية تمتاز بديمومتها واستمراريتها والأزمة المالية أثرت سلبا على المساعدات المقدمة للدارسين المحتاجين
حرصت جامعة القدس المفتوحة ومنذ نشأتها على اعتماد نظام خاص بالمنح والمساعدات المالية، لتمكين شريحة كبرى من المجتمع الفلسطيني من إكمال دراستهم الجامعية رغم قلة الإمكانات والموارد المالية التي تمتلكها الجامعة. كيف لا وقد كان قرار إنشائها من قبل منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الشهيد ياسر عرفات، من اجل تمكين الفئة المهمشة والأقل حظا من الحصول على فرصة إكمال دراستهم الجامعية. تشير الاحصائيات المتوفرة لدى دائرة شؤون الطلبة في الجامعة إلى أن قيمة المساعدات التي تلقاها الدارسون منذ العام الدراسي 2005-2006 إلى العام الدراسي 2008-2009 (14211874) دينار أردني استفاد منها (159045) دارسا.

وقد حرصت الجامعة على وضع آليات ومعايير خاصة بأنظمة المنح والمساعدات المادية، من اجل تحقيق أعلى درجات الشفافية والمهنية في توزيع تلك المنح لمستحقيها دون الإجحاف بحق أي من الدارسين المستحقين لتلك المنح.

والأمر الذي يميز جامعة القدس المفتوحة عن غيرها من الجامعات الأخرى هو حجم ونوعية المنح التي توفرها تلك الجامعة، فهناك ما يقارب 25 نوعا من المنح والمساعدات المادية بالإضافة إلى القروض. أهمها: منحة رئيس الجامعة، منحة التفوق، منحة الأخوة، منحة الأسرى، منحة صندوق الطالب المحتاج، ومنحة المسح الاجتماعي، والكثير من المنح الأخرى التي تندرج تحت مسميات وفئات مختلفة.

آلية اعطاء المنح
يشير د. محمد شاهين مدير عام دائرة شؤون الطلبة في الجامعة إلى أن نظام المنح والمساعدات المالية الذي توفره الجامعة يحتوي على مجموعة من المعايير والآليات التي تضبط وتحدد عدد الدارسين المستفيدين وقيمة الإفادة لكل منهم، وذلك وفقا للشروط الخاصة بكل منحة-مساعدة. مبينا أن المنح الداخلية تشكل رافدا رئيسيا لهذه المساعدات، خاصة منحة صندوق الطالب المحتاج والتي يشرف على تحديد المرشحين للاستفادة منها لجنة المسح الاجتماعي في المنطقة التعليمية أو المركز الدراسي، حيث تقوم هذه اللجنة وعلى رأسها مدير المنطقة بدراسة الاستمارات المعتمدة والخاصة بالمنحة والتي أعدت في دائرة شؤون الطلبة، لتحديد الدارسين المحتاجين بالاستعانة بالتقرير الاجمالي للمسح الاجتماعي الذي قام به الباحث الاجتماعي.

ويحدد مبلغ المنحة الخاص بكل منطقة تعليمية أو مركز دراسي فقا للمعادلة التالية: (عدد الدارسين المسجلين في المنطقة التعليمية-المركز الدراسي في فصل الاستفادة*4.5% دينارا أردنيا)، ويجوز للجنة أن تزيد هذه المخصصات لصندوق الطالب المحتاج بنسبة لا تزيد عن (50%) من المبلغ الأساس حسب المعادلة السابقة، وذلك في حال تطبيقها لمسح اجتماعي دقيق وحسب النظام.

ويؤكد د. شاهين أن باقي المنح والمساعدات الداخلية تجدد فصليا حيث يخضع الدارس المرشح للشروط الخاصة بالمنحة ويستفيد منها في حال مطابقته لشروطها وتسقط عنه في حال اخلاله لأي من الشروط الخاصة بها.

أما بخصوص المنح الخارجية يبين د. شاهين أنها تخضع في مجملها للشروط الخاصة بالمانحين ويتبع فيها آلية محددة حول كيفية ترصيد لأي مبلغ خاص بالدارسين، الأمر الذي سيسهل على الجامعة متابعة تنفيذ هذه المساعدة وايصالها إلى مستحقيها وتتمثل هذه الآلية في احدى الطريقتين: الأولى: ترصد الجهة المانحة المبلغ في حساب الجامعة، وتقوم الجامعة بدورها في اختيار الدارسين الذين سيتم افادتهم من المبلغ حسب معايير المساعدات المالية المعمول بها في الجامعة والواردة في نظام المنح والمساعدات المالية المقدمة للدارسين، ويمكن للجهة المانحة الحصول على الايصالات أو تواقيع للدارسين المستفيدين. الثانية: تقوم الجهة المانحة باختيار الدارسين المستفيدين، وترصد المبلغ في حساب الجامعة لهؤلاء الدارسين، مع ضرورة إعلام الجامعة باسماء الدارسين الذين حولت المبالغ لهم لتقوم الجامعة بالاجراءات المالية اللازمة لإفادتهم من مخصصاتهم.

لماذا توفر الجامعة المنح للدارسين؟
يؤكد د. شاهين أن الجامعة توفر منحا لدارسيها انطلاقا من حرصها ورؤيتها في توفير حق التعليم لكل فرد بصفته متطلبا أساسيا لا يقل أهمية عن باقي المتطلبات الأساسية للفرد كالمأكل والمشرب والرعاية الصحية. ويضيف "نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها شريحة كبيرة من أبناء وطننا الحبيب والتي تقف حاجزا بينهم وبين اكمال دراستهم، فقد دأبت الجامعة وعلى رأسها أ.د. يونس عمرو رئيس الجامعة على تذليل المعيقات التي تقف أمام هذه الرؤية من خلال توفير نظام للمنح والمساعدات المالية الداخلية منها والخارجية، يهدف إلى تقديم المساعدة المالية للدارسين المحتاجين، وذلك وفقا لآليات ومعايير تم استحداثها وتطويرها في دائرة شؤون الطلبة رؤية وتوجيهات رئاسة الجامعة وقرارات مجلس الجامعة، إضافة إلى الشروط يضعها المانحون في المساعدات الخارجية".

ويبين د. شاهين أن هذا النظام يتميز بدقته وشموليته حيث يركز على توفير المساعدة للحالات الاجتماعية الصعبة، حيث توفر الجامعة منحا كاملة للمتفوقين أكاديميا ولأبناء الشهداء، ومنحا قيمتها (50%) من رسوم الساعات المسجلة لكل من الدارسين الأخوة والأزواج وغيرها من المنح، وذلك وفقا للشروط الخاصة بكل منحة، إضافة لمنحة صندوق الطالب المحتاج بآلياته المبنية وفقا لعملية المسح الاجتماعي الدقيق والذي يقوم به الباحث الاجتماعي في كل منطقة تعليمية فصليا.

تأثير الأزمة المالية على المنح
يؤكد د. شاهين أن الأزمة المالية التي تمر بها الجامعة أثرت وبشكل كبير على المنح المقدمة للدارسين المحتاجين، مرجعا ذلك لتردي الوضع الاقتصادي وما نتج عنه من قلة الروافد المالية الواردة لحساب الجامعة خلال هذه الفترة، مما انعكس سلبا على على قدرة الجامعة على توفير المنح والمساعدات المالية للدارسين المحتاجين، وقد ظهر ذلك جليا في انخفاض قيمة المساعدات الداخلية المقدمة من الجامعة للدارسين المحتاجين حيث بلغ عدد الدارسين المستفيدين من المنح للعام الدراسي 2007-2008 (40297) دارسا ودارسة بمبلغ اجمالي مقداره (3528608) دينارا أردنيا، وانخفض عدد المستفيدين خلال العام 2008-2009 ليصل إلى (35883) دارسا ودارسة وبمبلغ افاده مقداره (3160491) دينارا أردنيا أي أن مخصصات المنح الداخلية انخفض بسبب الأزمة المالية التي تمر بها الجامعة إلى ما مقداره (368117) دينارا أردنيا.

وقد ساهمت جامعة القدس المفتوحة من خلال تلك المنح والمساعدات برفد المجتمع الفلسطيني بأعداد هائلة من الخريجين الحاصلين على شهادة البكالوريوس في مختلف التخصصات، والذين كان من الممكن ألا يكملوا دراستهم الجامعية لولا جامعة القدس المفتوحة التي وفرت لهم تلك الفرصة الثمينة، بالرغم من رسومها الدراسية القليلة والرمزية إذا ما قورنت بالرسوم الجامعية في أي جامعة أو حتى كلية أخرى.

المنح للعام الدراسي الجديد
يقول د. شاهين إن المنح التي تقدمها الجامعة للدارسين المحتاجين تتميز بديمومتها واستمراريتها، حيث تتجدد هذه المنح فصليا ويستفيد منها الدارسون المرشحون وفقا للشروط الخاصة بكل منحة، موضحا انه بخصوص لمنح الخارجية فإن دائرة شؤون الطلبة في الجامعة لم تألوا أي جهد للتواصل مع الجهات المانحة داخليا وخارجيا لتوفير فرص دعم للدارسين المحتاجين، والتي تقف ظروفهم الاقتصادية الصعبة حائلا دون اكمال مسيرتهم التعليمية. وأشار إلى ان مخصصات العديد من المنح الخارجية قد رصدت للدارسين المستفيدين لاستغلالها في التسجيل للعام الدراسي 2009-2010 ومنها: (70) دارسا بقيمة (420) يورو لكل دارس، ومنحة من الـ(upa)، إضافة إلى القروض والعديد من المنح الداخلية التي تقدمها الجامعة.

ماذا يقول المستفيدون؟
عبر كثير من الطلبة الذين سبق لهم واستفادوا من نظام المنح والمساعدات، عن امتنانهم وشكرهم لجامعة القدس المفتوحة التي وفرت لهم فرصة العمر في الحصول على الشهادة الجامعية التي فتحت لهم آفاقا مستقبلية جديدة من اجل خوض معركة الحياة بكل ثقة وعزيمة متسلحين بالمعلومات والمعرفة التي اكتسبوها خلال مسيرتهم التعليمية في الجامعة.

يقول الدارس غالب محمد محمود نصرالله من منطقة الخليل التعليمية (سنة رابعة) وهو يدرس تخصص لغة عربية وحاصل على معدل تراكمي (96.43) "لقد استفدت في بداية دراستي بالجامعة من منحة المتفوقين التي تقدمها الجامعة، وقد استطعت خلال هذه السنوات أن أحافظ على تفوقي من أجل أن أضمن استمرارية المنحة". ويضيف "لعبت هذه المنحة دورا كبيرا في تحفيزي على التفوق والتحصيل العلمي المتميز وفي دعمي ومساندتي لمواجهة ظروفي الاقتصادية الصعبة لا سيما أنني أعاني من عدة أمراض تجعلني غير قادر على ممارسة الكثير من الأعمال، كما أنني أعيل أسرة مكونه من (8) أفراد أكبرهم أنهت الثانوية العامة"، واصفا المنحة التي حصل عليها من الجامعة بالبلسم الشافي له كونها خففت كثيرا من عبائه المالية ومكنته من اكمال تعليمه.

أما الدارس رامي عبد الله أبو ريا (سنة ثانية) واالذي يدرس المحاسبة (برنامج العلوم الإدارية والاقتصادية) يقول "أنا يتيم الأب وأكبر أخوتي ولا يوجد أي دخل للأسرة سوى قليل من المال اتقاضاها مقابل عملي بالأجرة ولأيام محدودة في إحدى محلات الحلويات في الخليل، ومنذ دخولي للجامعة وأنا أتلقى الدعم والمساندة من الجامعة حيث أنني أحصل على منح باستمرار وفي معظم الفصول أحصل على منحة صندوق الطالب الفقير وأحياناً أحصل على منحة أخرى بترشيح وتزكية من إدارة المنطقة"، مبينا ان المنح التي يتلقاها ساهمت بشكل كبير في التخفيف من العبء المالي على أسرته قائلا بأنه كان وما زال بأمس الحاجة لأي دينار توفره الجامعة له كمنحة.

أما الدارس سلمان مازن سلمان الشويكي من منطقة الخليل التعليمية فهو معاق حركياً ونسبة العجز لديه (100%) ووالده عاطل عن العمل. يقول "منذ دخولي الجامعة وأنا أحصل على منح وإعفاءات من الجامعة مثل منحة التفوق، ومنحة المعاقين بنسبة (100%) لكل منهما"، لافتا إلى أن المنح والإعفاءات التي تقدمها الجامعة له تعد سببا رئيسيا في تحفيزه على الدراسة والاجتهاد وكانت هي النافذة الوحيدة التي سهلت له طريق الدراسة والتحصيل العلمي. ويضيف "لم يكن بمقدور والدي العاطل عن العمل تعلمي والانفاق على البيت في آن ، ولولا المنح التي اتلقاها من الجامعة لما استطعت من اكمال تعليمي".

وتقول الدارسة هبه سيان العرب من منطقة دورا التعليمية "بدأت حياتي العلمية داخل أروقة جامعة القدس المفتوحة التي كانت أشبه ببيتي الثاني، فالجامعة توفر كل ما نحتاجه كدارسين فهي كالأب الحنون وما قدمته لي ولغيري من الدارسين لاسيما المحتاجين منهم من مساعدات وقروض ترقى بمجتمعنا الفلسطيني نحو العلم والتعليم"، موجهة شكرها لإدارة الجامعة للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه شريحة الدارسين المحتاجين والمتفوقين على حد سواء.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:34 PM
كدين على فضل الجامعة في احتلالهم مكانة مرموقة في مؤسسات بارزة

خريجو "القدس المفتوحة" المميزون يشيدون بدور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي تعتبر جامعة القدس المفتوحة من أهم الروافد الأكاديمية في المجتمع الفلسطيني، حيث قامت ومنذ تأسيسها بتخريج اكثر من 35000 دارس في مختلف التخصصات الأكاديمية، مساهمة بذلك في رفع مستوى التعليم وتغذية السوق المحلي والخارجي بالعديد من الكفاءات العلمية والمهنية، والتي بدورها دفعت عجلة التقدم في المجتمع الفلسطيني.

خريجون مميزون كان للجامعة دور كبير هام في صقلهم ومدهم بسلاح العلم للارتقاء مجتمعيا ووظيفيا يتحدثون عن أهمية "القدس المفتوحة" في تمكين الدارسين من إكمال تعليمهم رغم أن البعض القطار قد فاتهم.
عفاف عطية احمد زبده- محاضرة غير متفرغة في جامعة بيرزيت: "جامعة القدس المفتوحة وفرت لي البيئة المناسبة لإكمال دراستي الجامعية مع الحفاظ على وظيفتي كونها تعتمد فلسفة التعليم المفتوح".
يوسف محمد ذياب البطراوي- أستاذ مساعد في كلية مجتمع المرأة وكلية العلوم التربوية – الطيرة "برامج الجامعة ومستواها العلمي على مستوى عال وخريجوها يلبون احتياجات السوق، وهذا بشهادة مؤسسات كثيرة".
عبد السميع فوزي الشيخ- المدير الفني لبرنامج التأهيل المهني في الضفة "الجامعة فتحت أمامي آفاق المستقبل بسبب تبنيها سياسة التعليم المفتوح، والأكاديمي والإداري الموجود في الجامعة ساهم في بناء جيل يعمل على بناء المجتمع".
ليلى داوود محمود غنام- نائب محافظ رام الله والبيرة "جامعة القدس المفتوحة احتضنتني وفتحت لي الآفاق المهنية والأكاديمية، وعززت الثقة في نفسي، وزرعت في العزم على التفوق والنجاح مهما كانت الظروف، كل ذلك انعكس ايجابيا على حياتي المهنية".
كاظم عبد اللطيف كاظم المؤقت- مدير الغرفة التجارية والصناعية في محافظة اريحا "كان لالتحاقي في جامعة القدس المفتوحة الفضل الأكبر في تدرجي في السلم الوظيفي".
سميح محمد حسن أبو زاكية- مدير مركز بيت الطفل الفلسطيني "أنا أعتز بأنني أحد خريجي جامعة القدس المفتوحة، فقد تعلمت فيها المزج بين التعلم والعمل فطوال فترة دراستي كنت أعمل مديرا لمركز بيت الطفل الفلسطيني وكنت أجد في ذلك حافزا على تحصيل ممتاز للعلم".
رماء عفيف تركي نزال- رئيس قسم الحاسوب في ضريبة أملاك قلقيلية التابعة لوزارة المالية "خريجو جامعة القدس المفتوحة لديهم إتقان لمهارات ومفاهيم الحاسب الآلي اكثر من غيرهم وهذا يعود إلى عدد وطبيعة المساقات التي تكسب الدارسين مهارات في هذا الجانب بالتحديد".
تغريد احمد شحادة حنون- رئيسة جمعية حواء المستقبل في رفح "أنا أم لخمسة أطفال وأرملة شهيد، ولم أجد فرصة في اكمال دراستي الجامعية إلا من خلال جامعة القدس المفتوحة، حيث أن نظامها التعليمي المفتوح أتاح لي الفرصة لمتابعة دراستي".
محمد احمد علي هلسه (أبو السكران)- مدير الشؤون الإدارية في وزارة الحكم المحلي "انا حاصل على التوجيهي الصناعي، وجامعة القدس المفتوحة فتحت لي الباب لاكمال دراستي الجامعية في تخصص الإدارة والريادة، لقد شكل ذلك نقطة انطلاق لاكمال دراستي العليا".
http://www.qou.edu/homePage/arabic/publicRelation/images/dest_Alumni.jpg
http://www.qou.edu/homePage/arabic/publicRelation/images/dest_Alumni_prog.jpg
حسني محمد عبد الكريم عوض- محاضر في جامعة القدس المفتوحة-مشرف متفرغ "لقد كان لالتحاقي في الجامعة أثر كبير جدا على تطوري المهني حيث أنني لم أتمكن من إكمال تحصيلي العلمي بسبب الاعتقال المتكرر، وبعد أن كنت ضابطا في أمن الرئاسة الخاص تمكنت من الحصول على درجة الماجستير والدكتوراه وعينت مشرفا أكاديميا في الجامعة، عدا عن فتح آفاق في مجالات التدريب والتعليم الإلكتروني ، لقد مكنتني الجامعة من الاستمرار في دراستي وأنا على رأس عملي".
عرفات فايز شحادة المصري- مدير مديرية الشباب والرياضة طوباس "وفرت الجامعة لي الفرصة لإكمال دراستي الأكاديمية وحصولي على شهادة البكالوريوس والتي من خلالها تدرجت في السلم الوظيفي حتى وصلت إلى مدير مديرية الشباب والرياضة كما ساعدتني في حياتي النقابية من خلال الحياة الجامعية التي وفرتها لي فترشحت لنقابة الوظيفة العمومية وفزت بها،واحلم بالعودة إلى ربوع الجامعة طالبا في الدراسات العليا التي نأمل إنجازها قريبا".
د. مرزوق بدوي عبد الله البدوي- محاضر في جامعة النجاح الوطنية-كلية هشام حجاوي التقنية "كنت أعمل موظفا في بلدية نابلس ثم موظفا ًفي دائرة الأعمال الهندسية في جامعة النجاح الوطنية، أحببت اللغة العربية وأدبها فدرست في جامعة القدس المفتوحة لغة عربية، وكتبت في الشعر ما لا يقل عن عشر مجموعات شعرية وبعض الدراسات الأدبية، شاركت في العديد من المهرجانات والندوات والمؤتمرات الأدبية داخل الوطن وخارجه، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة النجاح الوطنية ودرجة الدكتوراه من جامعة النيلين في الخرطوم، أعمل الآن مدرسا في جامعة النجاح – كلية هشام حجاوي وأعمل في بعض الفصول مشرفا أكاديميا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. كانت الجامعة بالنسبة لي الخطوة الأولى المهمة في حياتي، التي انطلقت من خلالها إلى ميادين العلم والعطاء، إذ أنها وفرت لي فرصة التفوق في المجال الأدبي".

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:35 PM
قياديان من منطقة الخليل يشيدان بجامعة القدس المفتوحة ودورها في توفير التعليم لمختلف الشرائح الاجتماعية



شكل قرار منظمة التحرير الفلسطينية بإنشاء جامعة القدس المفتوحة تحولاً تاريخياً هاماً ساهم في تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في وطنه من خلال توفير فرصة التعليم لجميع فئات وشرائح هذا الشعب، وبعد أن كان التعليم في وطننا بفعل الظروف منحازاً للفئة الأقل سناً وللنخبة القادرة على توفير متطلباته المالية وللذكور على حساب الإناث، جاءت جامعة القدس المفتوحة لتجعل التعليم متاحاً لكل إنسان مهما كبر سنه ومهما كان دخله وأينما كان سكنه ولأول مرة في العالم العربي أصبحت هنالك جامعة يفوق عدد الدراسات فيه عدد الدارسين.
وهكذا أصبحت الجامعة منارة علم يشع نورها في كل حي وقرية ومخيم ومدينة بل نكاد نقول في كل بيت فبددت ظلام ليل حاول الاحتلال أن يجعله سرمدياً. وقد ساهمت الجامعة في بناء القدرات العلمية للكثير من الشخصيات التي تضطلع بمهام ومراكز ومسؤوليات كبيرة في السلطة الوطنية خصوصاً تلك الفئة التي كان الاحتلال قد تسبب في حرمانها من فرصة التعليم في الزمن المناسب.

زياد أحمد جبر الرجوب وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الوطنية، له تاريخ نضالي حافل بالبطولات والتضحيات الوطنية فهو أسير محرر عام 1994، التحق بالحركة الوطنية أثناء دراسته في المدرسة وأعتقل قبل وصوله للمرحلة الثانوية فحصل على شهادة الثانوية العامة " التوجيهي " في السجن وعندما تخرج بحث عن فرصة التحاقه بجامعة القدس المفتوحة عام 1991، غير أن الاحتلال سرعان ما أعاد اعتقاله قبل أن يكمل الفصل الدراسي الأول ليعاود الالتحاق بالجامعة مرة أخرى عام 1996 وكان عمره آنذاك (35) عاماً. وفي لقاءنا معه دار الحوار التالي:

- هل ممكن أن تذكروا لنا ماذا أضافت جامعة القدس المفتوحة لكم من مهارات وقدرات علمية؟ ومدى تأثير ذلك على حياتكم العملية؟
"بالرغم أن الأسرى كانوا في الزنازين المعتمة مقيدين بالسلاسل ومهددين في كل لحظة من إرهاب العدو إلا أنهم لم يكونوا يألوا جهداً في الدراسة والاجتهاد العلمي، ومن منطلق إيماني واعتقادي بأن القائد لا بد أن يكون مؤهلا أكاديمياً وعلمياًً من أجل توالي المناصب القيادية فكان الأثر الكبير لجامعة القدس المفتوحة في أن تشد على أيدينا وتؤهلنا لخدمة أرضنا وشعبنا".

- جامعة القدس المفتوحة حققت قفزة نوعية في مجال تكنولوجيا المعلومات، فما هو تقييمك لهذه التطورات التكنولوجية؟
رغم أن تخصصي خدمة اجتماعية إلا أنني شعرت أن الجامعة تولي تكنولوجيا المعلومات الأهمية الكبيرة لتحاول صقل مهارات الخريجين في جميع النواحي التكنولوجية والأكاديمية إيماناً منها في أن من لايعرف التكنولوجيا لا يدرك الزمن.

- تولي الجامعة خريجيها أهمية خاصة وتحرص على التواصل معهم بشتى الطرق فما مدى تواصلك مع الجامعة بعد التخرج؟
إنني دائم التواصل مع الجامعة، والجامعة أيضاً على تواصل دائم معي، فأنا أؤمن بأن هذه المؤسسة أنشأتها منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولية حمايتها لا تأتي إلا من خلال المتابعة والحرص على استمرارها وتقدمها نحو الأفضل.

- بصفتك مسؤولاً في وظيفة حكومية تلتقي وتتعامل مع خريجي جامعة القدس المفتوحة، ما هو تقييمك لمستويات خريجي الجامعة؟
لقد قابلت العديد من الخريجين واستمع إلى تقييم العديد من المؤسسات في هذا المجال، فإن أهم ما يميز خريج القدس المفتوحة هو تحلي الخريج بروح البحث والشمولية في التصور وحسن التقدير للمسائل وتعزيز روح البحث، فضلاً عن أن اكتمال شخصية الدارس يساهم بشكل كبير في نجاحه الميداني.

- أية ملاحظات أو توجيهات ترغب في أن تلفت انتباهنا إليها؟
أسجل احترامي الكبير للأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس الجامعة، إن هذا الرجل كان ولا يزال مميزاً في إنجازاته وتطلعاته، ورغم أن الجامعة منارة علم وعشرات الآلاف تخرجوا منها وأخذوا مواقعهم في العمل ويتبادلون أينما كانوا الخبرات والمعرفة، ألا أننا ما زلنا نسمع بعض الآراء السلبية بحق الجامعة لهذا أتمنى على الجامعة وخريجيها أن ينقلوا فلسفة الجامعة ومستواها لمن لا يعرفون.. خصوصاً بعد أن سمعنا عن التعليم الشامل الذي قامت به جهات أجنبية للجامعة وأشادت بمستوى الجامعة وبإمكانياتها ومستوى خريجيها.

أما الشخصية الثانية فهي محمد حسن عبد الحميد الجبارين، مدير عام الحكم المحلي في محافظة بيت لحم حالياً، وقد شغل سابقاً الإدارة العامة للحكم المحلي في محافظة الخليل، هو عضو في لجنة إعمار الخليل وعضو مجلس إدارة شركة كهرباء الجنوب ورئيس لجنة العلاقات الوطنية في التعبئة والتنظيم، حاصل على بكالوريوس في الخدمة الإجتماعية عام 2004، فكان معه الحوار التالي:

- ماذا أضافت لكم الجامعة من مهارات وقدرات علمية في مجال عملكم؟
أضافت لمعرفتنا العلمية الكثير على اعتبار أن عملنا مباشرة يأتي ضمن تخصصنا في الخدمة الاجتماعية والعلوم والقضايا الاجتماعية والإنسانية حيث مجال عملنا يأتي في تنمية المجتمع والتركيز على التنمية البشرية، فقد اكتسبنا الخبرة العلمية في معالجة القضايا الإدارية الإجتماعية كمستشارين في مجال الخدمة الإجتماعية.

- لقد كنت أحد مرجعيات الحركة الطلابية في الجامعة، فكيف تقيم دور هذه الحركة؟
إنني أقدم شهادة تقدير واحترام للأستاذ الدكتور يونس عمرو لدعمه ومساعدته لجميع الأطر الطلابية في الجامعة فقد كان له دور رئيسي في احتضان التيارات الفلسطينية، حيث أنه لم يألوا جهداً في دعم الطلبة ومساندتهم فكان لنا كأب يتجاوز القضايا الأكاديمية بالبعد الاجتماعي. فقد كان معظم طلابها من خريجي السجون ولديهم الوعي الوطني العالي، وهذه الجامعة شكلت مرجعية وطنية لأنه كان يلتقي فيها كل القوى السياسية، لذا الجامعة بكل ما لديها تختلف عن الجامعات لأنها أعطت صبغة وطنية واجتماعية في المجتمع الفلسطيني.

- تتميز جامعة القدس المفتوحة بتحقيق إنجازات في تكنولوجيا المعلومات، فكيف تقيم مستوى الجامعة في هذا المجال؟
إن الجامعة تطورت في مجال تكنولوجيا المعلومات بشكل واع يتناسب مع التقدم في المجتمع فالجامعة اليوم تقدم جميع الخدمات الإلكترونية للطلبة من تسجيل المواد إلكترونياً وتسهيل اتصال الدارس مع المشرف الأكاديمي عن طريق البوابة الأكاديمية، كل هذه الإنجازات تعزز الإنتماء والافتخار بالجامعة.

- تهتم الجامعة بمتابعة خريجيها وإدامة التواصل معهم، فما هو مدى تواصلك مع الجامعة بعد التخرج؟
إن الجامعة بالنسبة لي هي بيت الأسرة وهي بيت للجميع ولا أشعر بالغربة عندما آتي إليها، كما أن إدارة الجامعة تتواصل مع خريجيها وتطلعهم على آخر المستجدات والإنجازات على المستويين الأكاديمي والإجتماعي.

- بصفتك مسؤولاً في أكثر من مؤسسة، بالتأكيد تسنى لك التعرف على مستوى خريجي الجامعة أثناء مقابلات العمل، أليس كذلك؟
بصفتي رئيس لجنة التوظيف في بعض المؤسسات الأهلية والحكومية، لمست مدى تقدم خريجي جامعة القدس المفتوحة وحصولهم على درجات متقدمة في كافة التخصصات وخاصة بالمسائل الإجتماعية والتربوية، هذا فضلاً عن الصفات الشخصية التي يتمتع بها خريجو الجامعة من ديناميكية والمرونة في المواقف الصعبة.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:36 PM
ضرورات التطور تدفع إدارة الجامعة للتخلي عن المباني المستأجرة بهدف تحسين جودة التعليم
"القدس المفتوحة".. طموح كبير وخطوات جادة لإنشاء مبانٍ على طرازٍ معماري فلسطيني أصيل
لأنها جامعة فلسطين الكبرى والأوسع انتشارا على الأرض الفلسطينية من جنين شمالا وحتى رفح جنوبا، تتهيأ جامعة القدس المفتوحة للشروع بإقامة مبنى لمنطقة نابلس التعليمية يكون مستمدا من الطراز المعماري الفلسطيني، ليكون معبرا عن حضارة وتراث الشعب الفلسطيني وتجذّره في أرضه.
غير أن قرار إنشاء هذا المبنى لم يأت ترفاً، بل اقتضته ضرورات التطور والتقدم، ويقول أ.د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة أن الجامعة عندما تأسست مطلع التسعينات لم يكن لديها الإمكانيات والوقت الكافي لبناء ابنية فاضطرت للاستئجار، الأمر الذي ترك عدة سلبيات ومنها أن المباني المستأجرة ليست مهيأة لتكون مبان جامعية مما اثر على العملية الأكاديمية، كما أن ذلك كلف الجامعة أعباء مالية بأكثر من مليون دينار كإيجارات.

وأوضح أ.د. عمرو أن ذلك دفع الجامعة للتوجه لبناء مبان في كافة المناطق التعليمية، وقد بدأت ببعض المباني في غزة وفي بيت لحم، وحاليا هناك مشاريع في نابلس وسلفيت وطولكرم، معتبرا ان انشاء مبان خاصة للجامعة هي مرحلة التاسيس المادي على الارض. وعن مبنى الجامعة في نابلس أشار عمرو إلى ان نابلس هي منطقة مركزية وفيها نوعيات مختلفة من الطلبة، ففيها نسبة كبيرة من الطلبة الكبار والموظفين وربات البيوت.

بدوره يقول د. يوسف ذياب عواد مدير منطقة نابلس التعليمية ان المباني الحالية للجامعة اصبحت لا تفي باغراض التعليم سواء من حيث المكان او التجهيزات، فضلا عن زيادة اعداد الطلبة، كما ان المباني الحالية مستأجرة وتتكلف الجامعة مبالغ باهظة سنويا كايجارات، ومن هنا نبعت فكرة ايجاد مبنى دائم يليق بسمعة الجامعة ورسالتها واهدافها.

خطوات على الطريق

وفي سعيها لتحقيق هذا الهدف، سعت الجامعة لتشكيل لجنة لإنشاء مبنى الجامعة بنابلس من شخصيات وأفراد ومؤسسات المجتمع المحلي، وقد تم تشكيل هذه اللجنة برئاسة منيب المصري رجل الأعمال المعروف وابن نابلس البار، وانبثق عن اللجنة هيئة مصغرة ولجنة إعلامية ولجنة موارد مالية ولجنة إشراف هندسي.

وكانت أولى مهمات اللجنة المشكلة ايجاد قطعة ارض تخدم مصلحة الجامعة لما لا يقل عن 15 سنة قادمة، وتم اجراء اتصالات مع سلطة الاراضي وحصلت اللجنة على قطعة ارض قرب الاسكان النمساوي بمساحة حوالي تسعة دونمات، وعن الأرض يقول د. عواد: حاولنا ايجاد قطعة ارض يكون لها اطلالتها وجماليتها وابتعادها عن مناطق الكثافة السكانية، كما ان الموقع الحالي يشكل بوابة لعدد من قرى شمال نابلس ويتوافر فيه كل البنية التحتية اللازمة.

وبعد الحصول على الأرض تم تشكيل وفد لمقابلة رئيس الوزراء برئاسة المصري حيث شرح له الوفد طبيعة الوضع في نابلس وانعكاس الحصار على نابلس والجامعة بشكل خاص، وقد درس رئيس الوزراء الموضوع وخصص مبلغ 2.7 مليون دولار بما يمثل 40% من احتياجات المبنى التي تقدر بنحو 6 مليون دولار. أما عن الممولين المتوقعين والمقترحين لدعم المشروع فيقول المصري أن على رأس الممولين تأتي السلطة الوطنية الفلسطينية، وجامعة القدس المفتوحة، حيث تم اقتراح مساهمة عشر دنانير من كل طالب لمرة واحدة، ومساهمة مقترحة للطلبة المتخرجين (20) دينارا، بالإضافة الى مساهمة من موظفي الجامعة، ثم المجتمع المحلي "مؤسسات وأفراد"، والصناديق العربية والإسلامية حيث تم تقديم العديد من الطلبات للصندوق العربي الإسلامي – الكويت، والمؤسسات الدولية، ورجال الاعمال، حيث تم اعداد قاعدة بيانات برجال الاعمال ومؤسسات المجتمع المدني وشركات نابلس لحثهم على التبرع.

واشار د. عواد الى خطة عمل تم اعدادها للتعامل مع رجالات ومؤسسات المجتمع المحلي لتشجيعهم وحثهم على التبرع للمشروع ومنها تقسيم المشروع الى اجزاء (غرف صفية، قاعات، مرافق) تتراوح كلفتها ما بين 5000 – 20000 دينار، واعداد صكوك تمليك شرفية وتوزيعها على المتبرعين بالاضافة الى تسمية هذه الاجزاء باسماء المتبرعين من خلال الاسم الذي يطلق على ذلك الجزء، ووضع اسماء المتبرعين على لوحة شرف في مدخل المبنى.

وفي 14/1/2009 تم الإعلان عن عطاء لتصميم المبنى تقدم له 12 مكتباً هندسياً، وسبق أن وضع حجر الأساس في 23/11/2008 بحضور رئيس الوزراء د. سلام فياض على هامش مؤتمر الاستثمار "ملتقى الشمال" الذي استضافته نابلس، وخضعت العطاءات لتحكيم موضوعي من قبل طاقم متخصص من اللجنة الهندسية المكونة من اعضاء من لجنة المبنى وجامعتي النجاح وبيرزيت وبلدية نابلس والمستشار الهندسي للجامعة، وفاز بها مكتب العميد الهندسي. وعن طبيعة المبنى الذي سيتم اقامته يقول المهندس نصير عرفات من لجنة الاشراف الهندسي ان هناك توجهاً لان يكون تصميم المبنى مستمداً من الطراز المعماري في فلسطين.

ويقول د. عواد ان الجامعة لديها خطة للانتهاء من المرحلة الاولى التي تلبي الاحتياجات بحدود (الفصل الثاني 2010-2011). ومن المقرر ان تكون مساحة المبنى المنوي انشاؤه حوالي 10000 متر مربع ويشمل مسرحا بمساحة 500 متر مربع.
أما رافع الظاهر مدير دائرة المالية بنابلس وعضو اللجنة فقال ان اللجنة اعتمدت ستة مصادر لتوفير موارد مالية للمشروع، فمن وزارة المالية تم تخصيص 2.7 مليون دولار، والصناديق العربية، والصناديق الدولية، والمؤسسات المحلية، والجامعة نفسها (موظفين وطلاب)، ورجال اعمال من الداخل والخارج، مبينا ان احداث غزة اخرت الامر متوقعا ان يصل التمويل خلال فترة وجيزة حيث سيتم انزال العطاءات للبدء باعمال الانشاء.
وسجل أ.د. يونس عمرو شكره للجنة مبنى منطقة نابلس ورئيسها منيب رشيد المصري وكافة الاعضاء الذين بادروا الى اتخاذ عدة اجراءات على عدة مستويات لتأمين الدعم المالي اللازم وتوفير مساحات الارض، معربا عن امله ان يكون لنابلس مبناها الخاص خلال عام او اثنين. بدوره قال منيب رشيد المصري انه يشرفه ان يكون رئيسا لهذه اللجنة وان يساهم بالعمل لجامعة القدس المفتوحة التي وصفها بجامعة فلسطين كلها ولها خدماتها العظيمة لتوفير المجال للشباب للتعليم بامكانات قليلة.

واضاف المصري: نامل ان ينال المشروع الاهمية التي يستحقها وان يكون لائقا للتعليم، خاصة واننا نحن الشعب الفلسطيني مشهود لنا بالعلم وحب العلم، وكثير من بلدان الخليج والدول العربية كان لاهل فلسطين مساهمة في نشر التعليم فيها، ونامل ان نحقق حلم "ابو عمار" وحلم الشهداء.

جامعة في وطن
ووطن في جامعة

وجامعة القدس المفتوحة التي فتحت ابوابها لقبول الدارسين في العام 1991 لها اليوم 22 منطقة ومركزا دراسيا تتوزع على مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة ولديها فروع في الرياض وجدة ومكتب ارتباط في عمان، ويدرس فيها حوالي 60 الف طالب.

وفي منطقة نابلس التعليمية يدرس حوالي 5 الاف طالب حاليا، يتلقون تعليمهم في مبنى متواضع واستخدام تسهيلات مقننة للدارسين والادارة وافتتاح قاعة امتحانات في بلدة بيتا وجنوب نابلس، للتسهيل على الطلاب وحل مشكلة الاكتظاظ، ويقول د. يوسف عواد ان منطقة نابلس التعليمية تدفع سنويا مئة الف دينار كايجارات للمباني والمخازن والمستودعات.

وتقدم الجامعة خمسة برامج اكاديمية في مستوى البكالوريوس، يتكون كل برنامج من تخصص أو اكثر ويستطيع الدارس اختيار التخصص الذي يرغب في دراسته للحصول على درجة البكالوريوس في احدى التخصصات المتضمنة في هذه البرامج، وهذه البرامج هي: برنامج التربية: ويضم تخصصات التربية الابتدائية، التربية الاسلامية، اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الرياضيات، الاجتماعيات والعلوم، وبرنامج العلوم الادارية والاقتصادية: ويضم تخصصات ادارة الاعمال، المحاسبة، الاقتصاد، العلوم المالية والمصرفية، التسويق، وبرنامج التنمية الاجتماعية والاسرية: ويشمل تخصصي الخدمة الاجتماعية، التنمية الاجتماعية، وبرنامج الزراعة: ويشمل تخصصات انتاج ووقاية النباتات، الانتاج الحيواني والتنمية الريفية، وبرنامج التكنولوجيا والعلوم التطبيقية: ويشمل تخصصات أنظمة المعلومات الحاسوبية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويقول د. عواد ان بعض هذه التخصصات مستحدثة نتيجة حاجة السوق المحلي مثل الاتصالات والتخصصات الدقيقة للعلوم الإدارية. ويضيف ان هناك خططا تطويرية، وهناك مشاريع لتحسين الجودة على مستوى التعليم العالي.
ويؤكد د. عواد ان التعليم المفتوح هو اقصر الطرق للتنمية في المجتمع، فهو يقلل جملة انعدام الربح في النظام العادي، ويتيح للمتعلم التعلم كيفما يشاء وأينما يشاء ووقتما يشاء، وهو وسيلة للتغلب على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية خاصة مع وجود بعض العوائق الاجتماعية التي تقف أمام تعليم الفتيات ويعطي فرصة سانحة لتحقيق العدالة الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمناضلين والأسرى لإعطائهم فرصة لتعويضهم ما فات، وفي الوقت نفسه فان القبول لأي شريحة من الشرائح لا يكون على حساب البعد الأكاديمي.

ويرى د. عواد ان النظرة لنظام التعليم المفتوح تغيرت فعندما بدأ خريج القدس المفتوحة يقارن بخريجي جامعات اخرى اصبحت النتائج تتحدث عن ذاتها، مبينا ان 75% من الوظائف تذهب لخريجي جامعة القدس المفتوحة وهناك من خريجي الجامعة من حصلوا على درجات عليا على مستوى الماجستير ودرجة الدكتوراه، كما ان الجامعة لديها اقبال كبير من ذوي العلامات العالية في الثانوية العامة.

وعن قبول الطلبة بعلامات متدنية حيث تقبل الجامعة الطلبة القدامى بمعدل 55%، و 65% للطلبة الجدد، يقول د. عواد ان الجامعة تعطيهم الفرصة ليثبتوا جدارتهم، فاذا استطاع الطالب المواصلة كان به والا فانه لن يتواصل.

ويؤكد د. عواد على مستوى الجودة الذي وصلت اليه الجامعة، فيقول ان جامعة القدس المفتوحة هي الوحيدة التي خضع خريجوها لامتحان الكفاءة الدولية وحصل خريجوها على علامات عالية مقارنة بالجامعات العربية، منوها الى ان باقي الجامعات رفضت الخضوع للامتحان. ويضيف: نظامنا الأكاديمي والإداري وشروطه السليمة جعلت الانجازات تقف امام كل من يزاود على الجامعة.

كما خضعت جامعة القدس المفتوحة لمسابقة كأس العالم للحوسبة وحصلت على المرتبة الرابعة، والجامعة لديها بوابة أكاديمية متطورة، وخضعت الجامعة لتقييم دولي بإشراف دائرة الجودة والاعتماد في وزارة التربية وبدعم من البنك الدولي وحصلت على تقييم عال جدا علما أنها الجامعة الوحيدة التي خضعت للامتحان.

والجامعة هي حاضنة جامعة ابن سينا الافتراضية، كما انها تتمتع بعضوية العديد من الاتحادات العربية والدولية ومنها اتحاد الجامعات العربية واتحاد جامعات العالم الاسلامي، والشبكة العربية للتعليم المفتوح والتعلم عن بعد، والمجلس الدولي للتعليم عن بعد، والاتحاد العالمي للجامعات، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والاتحاد الآسيوي للجامعات المفتوحة، ولديها اعتماد لعدد من الأكاديميات منها: الصن، الاوراكل، التوفل.

وقامت الجامعة بتوفير مختبرات مكفوفين (مختبر حاسوبي ناطق للمكفوفين) في الخليل وجنين، وهي الآن بصدد تنفيذ مشروع المكتبة الافتراضية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وفي نقلة نوعية بدأت الجامعة في الفصل الماضي التعليم الالكتروني لخمسة مقررات وحاليا (15) مقررا، وتقول لوسي حشمة مديرة دائرة العلاقات العامة في الجامعة انه تماشيا مع سياسة الجامعة وأهدافها للتعليم المفتوح تم تحويل 3 مناطق الى التعليم الالكتروني، وقد بدأ مركز التعليم عن بعد في الخليل من خلال عمل صفوف افتراضية بحيث تكون المحاضرة في مختبر الحاسوب ويكون الطالب على علاقة بالاستاذ ويكون فيه حوار ونقاش. وتضيف حشمة ان جامعة القدس المفتوحة هي اكبر جامعة وتضم 42% من قطاع التعليم العالي وهذه مسؤولية كبيرة، ولهذا فان الجامعة تحاول توفير التعليم والبيئة المناسبة لطلابها.

وتوفر الجامعة نظاما للمسح الاجتماعي للطلبة مدعوما من رئاسة الجامعة وهناك اعفاءات عديدة لازواج الشهداء، وأبناء الشهداء، واعفاءات للأخوة بنسبة 50% لكل منهم، وإعفاءات لأوائل التخصصات.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:37 PM
برنامج البحث العلمي والدراسات العليا..الوجه المشرق لجامعة القدس المفتوحة
أ.د السلوادي: خطوات مقبلة لترسيخ ثقافة البحث العلمي لدى الدارسين، ونسعى لتشكيل فرق بحثية في مختلف المناطق التعليمية
- نطمح إلى إقامة وحدة نشر متكاملة، وقريبا سنسعى للتركيز على الأبحاث التطبيقية
- قليل من البيروقراطية، وكثير من الجمود، وروح غير تنافسية تحول دون منح "القدس المقتوحة" حقها في افتتاح قسم للدراسات العليا
- نواكب كافة النشاطات على مستوى الوطن، ومازال لدينا الكثير من النشاطات المتميزة على هامش فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية
يعتبر برنامج البحث العلمي والدراسات العليا وجهاً مشرقاً لجامعة القدس المفتوحة، فمن خلاله استطاعت الجامعة مواكبة كافة التطورات في مجال البحث العلمي وإقامة علاقات وطيدة مع الجامعات العربية والعالمية.

يؤكد مدير البرنامج أ.د حسن السلوادي أن البرنامج بالتعاون مع المجلس الأكاديمي للجامعة، وبدعم من الأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس الجامعة والأستاذ الدكتور سفيان كمال نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بصدد وضع خطة لتفعيل البحث العلمي من خلال تشكيل فرق بحثية في مختلف المناطق التعليمية، مشيرا إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على دعم الأبحاث التطبيقية. يتحدث أ.د السلوادي عن واقع البرنامج وخططه المستقبلية مؤكدا دوره في مواكبة مختلف النشاطات العلمية والثقافية على مستوى الوطن والخارج منوها بعزم الجامعة على تنظيم المزيد من النشاطات المتميزة على هامش احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009. حيث نحضر حاليا لإقامة مؤتمر ضخم بعنوان "التراث الشعبي في القدس الشريف – هوية وانتماء".

ولمعرفة المزيد من نشاطات البرنامج وخططه المستقبلية كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ الدكتور حسن السلوادي مدير البرنامج:

- هل لك أن تطلعنا حول الدافع لتأسيس برنامج للبحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة؟
برنامج البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة تأسس في العام 2000-2001 لحاجة الجامعة الماسة إليه؛ لأن النشاط البحثي يشكل ركنا اساسيا من أركان التعليم الجامعي، وانطلاقا من أهمية البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية والعربية، فقد حرصت إدارة الجامعة وعلى رأسها الأستاذ الدكتور يونس عمرو على تأسيس برنامج للبحث العلمي والدراسات العليا، وكان الطموح منذ البداية تحقيق التكامل بين الدراسات العليا والبحث العلمي لأنهما يصبان في مجرى واحد، والحقيقة أننا بدأنا في تأسيس البرنامج وانطلقنا، وكان لنا إنجازات ملموسة على صعيد البحث العلمي، فقد أنشأنا دائرة كاملة فيها عدة وحدات، من بينها وحدة لشؤون اللاجئين الذي تعرضت لبعض العثرات لكننا سنعيد تفعيلها، كما أن لدينا مجلتين محكمتين، فقد صدر لغاية الآن 16 عددا من المجلة المحكمة، وأنشأنا كذلك مجلة أخرى "المجلة الفلسطينية للتربية عن بعد" وهي تصدر على نطاق اقليمي ومتخصصة في شؤون التعليم المفتوح والتعلم عن بعد، وجدير بالتنويه انه لا توجد مجلة علمية متخصصة في فلسطين، بل في الدول العربية المجاورة تناقش أمور التعليم المفتوح سوى في جامعة القدس المفتوحة. وسمعة المجلتين ممتازة ونشير إلى أنه قد حصلنا مؤخرا على الرقم المعياري الدولي للمجلتين المحكمتين لدينا..

- ما أهمية حصول المجلة الصادرة عن الجامعة على الرقم المعياري الدولي؟
هذا يعني أن المجلة أصبحت مدرجة ضمن سلسلة المجلات العالمية. وهذا الرقم مقدمة للحصول على اعتماد معايير عالمية ايضا لهذه المجلة. ونحن على اتصال مباشر مع الجهات المعنية لتلبية الشروط التي تتطلبها عملية الاعتماد، ومعلوم أن مجلة الجامعة تخطت حدود فلسطين، ووجدت لها إقبالا في الوطن العربي، ويكاد لا يخلو عدد منها من مشاركات لباحثين من مختلف الدول العربية، وجدير بالتنويه أن المجلتين العلميتين الصادرتين عن الجامعة تشكلان الوجه المشرق للجامعة، ونحن حريصون على أن يظل هذا المنبر نشطا وفعالا على الرغم من وجود بعض العثرات غير أننا سنتغلب- بعون الله - على كافة المعوقات وسنسير قدما.
من جهة ثانية أعددنا استراتيجية للبحث العلمي في إطار الخطة الاستراتيجية المتكاملة للجامعة، ونحن نسير بخطى ثابتة لتطبيق ما جاء في الاستراتيجية التي تتضمن مسارات عدة من بينها استحداث مراكز بحثية علمية، وإيجاد مصادر لتمويل البحث العلمي، وتطوير حركة النشر وتشجيعها، واقامة علاقات مع القطاع الخاص، ومع المراكز البحثية في المجتمع.

- كم تبلغ الموازنة التي تخصصها الجامعة للبحث العلمي وما هو تأثير الأزمة المالية على أنشطة البرنامج؟
لا يوجد رقم محدد، ولكن إجمالا الجامعة تصرف الكثير على البحث العلمي، وهذا يتضح من خلال الدائرة المالية، ونحن كبرنامج لا نتدخل في مسائل الصرف، ولا شك أن الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعة انعكست سلبيا على البحث العلمي في الجامعة فلدينا مشاريع بحثية وكتب ودراسات تنتظر أن ترى النور، وتجد طريقها للنشر بعد أن نتجاوز- بإذن الله- هذه الأزمة.فلدينا على سبيل المثال حاليا سبعة كتب محكمة وجاهزة للنشر ونأمل أن نقوم بنشرها قريبا.

- كيف تقيم العلاقة بين دائرة البحث العلمي ودوائر الأبحاث في الجامعات الأخرى؟
نحن في الحقيقة نرتبط بعلاقات وطيدة مع جامعات عربية وأخرى عالمية، ونتعاون معها في مجالات البحث العلمي وتحكيم الأبحاث، فتحكيم الأبحاث التي ترد إلينا يتم أحيانا خارج الوطن،وبالتعاون مع باحثين من الجامعات العربية الشقيقة، فالتعاون موجود ولكن كأي جامعة عربية وفلسطينية يبقى التعاون محصورا في نطاق ضيق، ونطمح أن يكون هناك تعاون على مستوى المجموعات البحثية بين الجامعات العربية والفلسطينية، ولكن ظروف الاحتلال والعزلة تشكل عوائقا، ومع ذلك يوجد زيارات متبادلة والتعاون في مجالات البحث والمجلات العلمية، ويبقى المطلوب تطوير هذه العلاقات، وأن يكون هناك خطة استراتيجية لتعميق العلاقات بين الجامعات العربية على مستوى البحث العلمي.

الطموح هو إنشاء وحدة نشر متكاملة

- هل هناك خطط واضحة المعالم لدى الجامعة جاهزة للتنفيذ على مستوى البحث العلمي في حال تجاوز الأزمة المالية؟
نطمح أن يكون لدينا وحدة نشر متكاملة، تنشر كتبا لها قيمة علمية سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى خدمة المجتمع المحلي، فنحن على استعداد لنشر أي كتاب يخدم قضية مجتمعية في أي مجال،نحن معنيون بتشجيع أصحابها على النشر. ونسعى كذلك إلى تشكيل فرق بحثية وتكوين بؤر بحثية في كافة مناطق الجامعة على أساس أن تنطلق كل مجموعة بمشروع بحثي متكامل مع التركيز على الأبحاث التطبيقية، فغالبية الأبحاث التي تردنا هي أبحاث إنسانية.

- ما هو سبب قلة الأبحاث التطبيقية التي ترد إلى دائرة البحث العلمي؟
هذا عائد لطبيعة التخصصات التي تدرجها الجامعة، فغالبية المشرفين لدينا متخصصون في العلوم الإنسانية، وهذا لا يعني أنه لا يوجد لدينا أبحاث تطبيقية، وأنما هي قليلة، وهي تحتاج إلى مزيد من التفعيل. سنسعى خلال الفترة المقبلة لتطوير الأبحاث التطبيقية، كما نسعى إلى خلق فرص للباحثين ومكافأتهم على مجهوداتهم ماديا سواء من قبل الجامعة أو من قبل مؤسسات أخرى.

الجامعة واحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية

- قمتم مع دائرة العلاقات العامة مؤخرا بتنظيم مهرجان" القدس تراث وحضارة"، وأصبح واضحا من خلاله أن الجامعة اصبحت في صلب فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، هل لك أن تطلعنا على أهم ما حققته الدائرة من أجل مواكبة فعاليات هذه الاحتفالية المهمة؟
نحن كبرنامج للبحث العلمي والدراسات العليا على تواصل مع كافة النشاطات والفعاليات التي تنظم في الوطن، فنحن في طليعة الجامعات في الوطن التي لديها لجنة رسمية للاحتفاء بهذه المناسبة، حيت تم تشكيلها من البرامج الأكاديمية ومن المناطق التعليمية المختلفة من أجل أن يكون لديها مساهمة فاعلة ومنتجة ضمن معايير علمية، واليوم تكاد لا تخلو صفحة من دليل فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية من أنشطة تقوم بها الجامعة، وهذا دليل على مساهمتنا الفعالة في الاحتفالية، كما يوجد لدينا عدة أنشطة أخرى من بينها أربعة مؤتمرات ستعقد في الشهور الأخيرة من عام الاحتفالية. وهي : مؤتمر التراث الشعبي في القدس الشريف / هوية وانتماء، ومؤتمر آخر عن حضور القدس في المشهد الأدبي الفلسطيني ويشرف عليه قسم اللغة العربية في برنامج التربية بالتعاون مع بيت الشعر، ومؤتمر حول الخدمة الاجتماعية بإشراف، ومؤتمر عن الصناعات الإسرائيلية في المناطق الحدودية الذي تشرف على إعداده منطقة طولكرم التعليمية،.

- هل انتقاء النشاطات التي تشارك بها الجامعة في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية يتم وفق منهجية مدروسة؟
برنامج البحث العلمي والدراسات العليا بادر إلى تشكيل لجنة رسمية للاحتفالية وهي مشكلة من حوالي 20 ممثلا من الجامعة وتغطي كافة تكوينات الجامعة وبرامجها ومراكزها، وكافة أعضاء اللجنة قدموا اقتراحات محددة اعتمد منها 46 نشاطا على مستوى الجامعة، وهي أنشطة متنوعة تتضمن معارض ومؤتمرات ومسابقات ثقافية وإبداعية ورحلات ثقافية، فكافة النشاطات تخدم احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، وقد نجحنا لغاية الآن في الإشراف على العديد من الأنشطة، ونحضر حاليا لإقامة مؤتمر ضخم بعنوان "التراث الشعبي المقدسي"، وسيتضمن في اليوم الأول ندوات علمية، وفي اليوم الثاني نشاطات تطبيقية تشمل عروضا فنية، ومعرضا للوحات التشكيلية ومعرض..الخ. ولدينا حاليا كذلك برنامج تلفزيوني بعنوان "القدس تاريخ وحضارة" وهو من إعداد الجامعة وانتاجها ويعرض في تلفزيون فلسطين وله صدى جيد في الدول العربية.

خطوات مقبلة لتفعيل ثقافة البحث العلمي لدى الدارسين

- كيف تنظرون للبحث العلمي في المناهج الدراسية المطبقة في الجامعة، وهل ترون حاجة لتعزيز البحث العلمي في هذه المناهج؟
لا أخفيك سرا، فثقافة البحث العلمي لدى الدارسين تحتاج إلى مراجعة وإلى إعادة نظر، ففي الجامعة لدينا مساقات لتدريس البحث العلمي، كما يوجد مشاريع تخرج لمختلف التخصصات، هذا كله جهد محمود، لكن من المفترض أن يكون البحث العلمي جزءا من ثقافة الدارس من بداية دخوله الجامعة إلى حين تخرجه، أي يجب أن يكون البحث العلمي جزءا من استراتيجية التعليم ككل، فكل مساق لا بد أن يكون البحث مدرجا فيه، ولذلك يجب أن نفكر في نشاطات وفعاليات من شأنها إدماج الدارسين في البحث العلمي بحيث يصبح جزءا رئيسا في العملية التعليمية.وقد ناقشنا كل ذلك في المجلس الأكاديمي وستكون هناك - بإذن الله -خطوات إيجابية لتفعيل البحث العلمي على مستوى الجامعة ككل.

- و لكن هل نقص الأبحاث العلمية قاصر على جامعة القدس المفتوحة أم أننا جزء من حالة عامة؟
ضعف البحث العلمي مشكلة عامة وهي بالتأكيد ليست قاصرة على جامعتنا، بل هي جزء من ظاهرة سائدة في الجامعات الفلسطينية خاصة والجامعات العربية عامة، فالبحث العلمي لا يحتل الأولوية في ميزانية الجامعات، كما أن الدول العربية نفسها لا تخصص سوى جزء يسير جدا من موازنتها للبحث العلمي، بينما تصل موازنة الدول الغربية المخصصة للبحث العلمي إلى 4-5% من الدخل القومي.البحث العلمي يعاني من أزمة في الجامعات العربية، وسبب ذلك هو غياب الخطط الاستراتيجية، فمثلا على مستوى المعلومة هناك وسائل مذهلة لنشرها، وللأسف لا يوجد بعد تنسيق عربي لوصل الجامعات كلها ضمن شبكة واحدة، فلو كان هناك مركز معلومات يجمع بين مختلف الجامعات العربية لأصبح هناك مجال لتطوير البعد المعرفي، وتوفير الفرص لتبادل المعلومات ومصادر المعرفة، ولطرأ تطوير رأسي وأفقي لهذه العملية الحيوية، فالبحث العلمي دون مصادر المعلومات بالتأكيد لا يعني شيئا.

- هل هناك خطط واضحة من أجل تطوير المكتبات التابعة للجامعة؟
في ظل الثورة الرقمية في العالم أصبح الاعتماد على الكتاب التقليدي أقل من السابق، وهذا يستدعي أن يكون لدينا انفتاح الكتروني، فلا بد أن يكون لدينا مركز متميز يجمع مصادر المعلومات في الجامعات الفلسطينية، مركز لتنسيق المعلومات المكتبية بين مختلف الجامعات الفلسطينية تتولاه إدارة مركزية، ويمكن أن يكون هناك توزيع أدوار بين مختلف الجامعات، وهذه خطوة يمكن إنجازها على وجه السرعة.

افتحوا الأبواب الموصدة

- في موضوع الدراسات العليا، متى يمكن باستطاعة خريجي "القدس المفتوحة" أن يلتحقوا ببرامج الدراسات العليا، ومتى يمكن للجامعة استحداث تخصصات في الدراسات العليا؟
كدائرة بحث علمي ودراسات عليا، عملنا منذ بضع سنوات على تصميم ستة برامج متكاملة في الدراسات العليا بعد إجراء دراسات علمية حول ذلك، وزودنا المسؤولين بدراسات معمقة عن حاجة "القدس المفتوحة" للدراسات العليا، وعملنا لكل تخصص جدوى اقتصادية، فالدراسات العليا محور أساس لدى الجامعات لتطوير البحث العلمي، فبدون الدراسات العليا يبقى البحث العلمي يعرج، فتكامل البحث العلمي والدراسات العيا ينتج عنه نهضة علمية، وقد خضنا نقاشات طويلة مع وزارة التعليم العالي لاعتماد برامج الدراسات العليا في جامعتنا، ولكن للأسف الوزارة تنظر إلى الجامعة بمنظار غير حقيقي كونها تقدم خدمة التعليم المفتوح، وهذا سبب ظلما للجامعة، بالتأكيد هذه النظرة للجامعة مجحفة، فالدراسات العليا في الجامعات الغربية تقدم بغض النظر عما إذا كانت تتبع التعليم المفتوح ام لا ؛ لأنها تنظر إلى الأمور من منظار حقيقي يقدر أهمية التعليم المفتوح، وقد خضنا مع المسؤولين فيها نقاشات عدة واجتماعات متواصلة، في نهاية المطاف وافقت الوزارة خلال النقاشات على السماح لنا بتقديم تخصصات في الدراسات العليا فقط وفق نظام الانتظام، وليس التعليم المفتوح، وقد وافقنا على ذلك رغم عدم اقتناعنا بوجهة النظر هذه بهدف الحصول على الترخيص، ومع ذلك ما زالت توضع أمامنا العقبات، التي نأمل من القائمين على وزارة التربية والتعليم العالي ومجلس التعليم العالي العمل على إزالتها ومنح جامعتنا حقها المشروع في افتتاح قسم للدراسات العليا أسوة بباقي الجامعات الفلسطينية.

- هل هناك مواقف شخصية تجاه جامعة القدس المفتوحة ام ماذا؟
لا، الأمر لا يتعلق بمواقف شخصية بل بجمود القوانين وعدم رؤية الجامعة على حقيقتها، فالوزارة غير مواكبة لما يحصل في الجامعة من تطورات والعاملون فيها لم يسمعوا عن كثير من الإنجازات، فيكفينا أننا الجامعة الوحيدة في فلسطين التي قبلت الخضوع للتقويم الخارجي وهذا أمر يعد مفخرة لنا، ونفخر كذلك بحصول الجامعة على المرتبة 75 من قائمة أفضل مائة جامعة عربية، فالوزارة باتت مدعوة اليوم لفتح الباب أمام جامعتنا لاستحداث تخصصات في الدراسات العليا. فقليل من البيروقراطية وكثير من الجمود مع وجود التنافس غير البناء بين الجامعات تحول دون إعطاء "القدس المفتوحة" الحق في استحداث تخصصات في الدراسات العليا، مع ذلك فإن رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يونس عمرو ونواب الرئيس والدوائر المعنية تضغط لانجاز هذا الموضوع ويوجد في الأفق بارقة أمل.

- بشكل عام هل التعليم المفتوح محفز للبحث العلمي أم انه معوق له؟
لا أخفيك سرا أننا نتعامل اليوم مع كافة الباحثين الكترونيا، فالتعاملات الورقية لا نتعامل معها، المعنى أنني اعتقد جازما أن التعليم المفتوح هو داعم أساسي لحركة البحث العلمي لمن أراد ذلك.هناك دوريات علمية كاملة على الشبكة العنكبوتية والموضوع يحتاج إلى جهد من الباحثين فمن يرغب في البحث سينتج.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:39 PM
التجربة الأولى من نوعها على مستوى جامعات الضفة تسير بخطى ثابتة نحو توفير احتياجات المجتمع
مراكز الحاسوب المخصصة للمكفوفين في جامعة القدس المفتوحة..
استخدام المعلوماتية لإنارة طريق المحرومين من البصر
د. شاهين: نعمل على توفير طابعة لطباعة نسخ عن كل مقرر دراسي ورفد مكتبات المناطق التعليمية بها
شرعت جامعة القدس المفتوحة في العام 2005 بإنشاء مختبري حاسوب للمكفوفين في منطقتي جنين والخليل التعليميتين، مدشنة بذلك أولى المشاريع لخدمة فئة حرمت من نعمة البصر.
ولم يكن ذلك سوى المرحلة الأولى من المشروع الذي يهدف إلى تلبية احتياجات هذه الشريحة الاجتماعية، التي لم تتمكن مؤسساتنا التعليمية بواقعها الحالي من توفيرها لهم، مما شكل عائقا في طريق تطوير قدراتهم ومهاراتهم، والعمل على دمجهم بشكل فاعل في بيئتهم ومجتمعهم.

وفي العام 2008، أنجزت الجامعة المرحلة الثانية من المشروع بالتعاون مع الملتقى الفكري العربي وبمنحة من مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية NDA، لتطوير البرمجيات المستخدمة في منطقتي جنين والخليل، إضافة إلى إنشاء المركز الحاسوبي الثالث للطلبة المكفوفين في منطقة رام الله والبيرة التعليمية، ليصبح هذا المشروع بمرحلتيه الأولى والثانية خطوة عملية لصالح الطلاب المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تقديم خدمة جديدة غير ربحية لتمكين دارسي الجامعة من المكفوفين وغيرهم من المجتمع المحلي المحيط بهذه المراكز من اللحاق بزملائهم المبصرين في مجال الحاسوب والتعليم والاستفادة من الخدمات المقدمة والإمكانيات المتاحة.
ويؤكد د. محمد شاهين مدير عام دائرة شؤون الطلبة أن تكلفة إنشاء المختبرات في المرحلتين السابقتين بلغت حوالي 200 ألف دولار، بواقع 100 ألف دولار لكل مرحلة.

المختبرات تخدم الدارسين والمجتمع المحلي على حد سواء
ويشير حكمت دراوشة منسق مشرفي مختبرات المكفوفين في الجامعة إلى جملة صعوبات واجهت الجامعة في إنشاء هذه المختبرات، من بينها توفير المعدات والتدريب حيث كان يصعب على الفنيين التوجه لإسرائيل للتدريب على البرامج أو للتعلم على صيانة هذه المعدات، مؤكدا في الوقت نفسه أن إنشاء مختبرات حاسوب للمكفوفين في الجامعات تعتبر الأولى على مستوى الضفة الغربية ما يجعلها موفقة وبداية جيدة رغم كل الصعوبات.
ولفت إلى أن هذه المختبرات تخدم الدارسين وأيضا المجتمع المحلي، مبينا أن من يجوز له استخدام هذه المختبرات يعتمد على عدة عوامل من بينها نوعية الكفيف سواء أكان كفيفا بعجز كلي أو ضعيف البصر.

وحول الخطط المستقبلية لتطوير المختبرات وإيجاد مختبر مكفوفين في كل منطقة تعليمية قال دراوشة "في ظل الوضع الحالي لا توجد أي خطط أما على المدى البعيد فهذا يتوقف أولاً على وجود موارد مالية أو توفير جهات مانحة نظراً لأن تكلفة إنشاء مثل هذه المختبرات عالية"، لافتا إلى أن أسعار برامج المكفوفين مرتفعة جداً حيث تم تطوير برنامج في الخليل وجنين وتعريبه في دبي بكلفة 3 آلاف دولار للبرنامج الواحد.

وأشار إلى أن إنشاء مختبر للمكفوفين في منطقة رام الله والبيرة التعليمية جاء كون المحافظة كبيرة وتتوسط مناطق الضفة ما يمكن أكبر عدد ممكن من المكفوفين في المناطق القريبة كالقدس وأريحا الاستفادة من المختبر. ونوه إلى قيام دائرة شؤون الطلبة في الجامعة بإجراء دراسة لمعرفة عدد المستفيدين من إنشاء هذه المختبرات، مؤكدا قيام الدائرة بمحاولة لطباعة كتب جامعية للدارسين المكفوفين على ورق للمكفوفين Brill وهو أيضا مكلف جداً.
وحول المعيقات التي يواجهونها في عملهم أجاب دراوشة "المختبرات مفتوحة لاستقبال المستفيدين (دارسين ومجتمع محلي) من الساعة 8-3:30 ولا يوجد أي قيود سوى التنسيب من قبل مشرف المختبرات، مبينا أن المعيقات التي تواجهه تتمثل في قلة عدد الأجهزة بسبب التكلفة العالية جداً حيث يوجد في رام الله على سيبل المثال 3 أجهزة تكبير عدسة و 3 أجهزة حواسيب مع خلايا print وبناءً عليه يتم استيعاب 6 مستفيدين فقط في الوقت الواحد أما في الخليل وجنين فيوجد 3 أجهزة فقط.

دعم من جهات عدة لإنشاء المختبرات
يأتي إنشاء مختبرات الحاسوب المخصصة للمكفوفين في جامعة القدس المفتوحة بدعم من مؤسسات مجتمعية ومانحة.
وأوضح علي الخطيب من مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية وهي جهة ممولة للمشروع في مرحلته الثانية أن المركز يعمل على تطوير المؤسسات الموجودة في فلسطين من خلال دعم مؤسسات أهلية فلسطينية أي مساعدة جميع المؤسسات ولكن بطريق غير مباشرة فقد تم تمويل مراكز مختبرات الحاسوب الخاصة بالمكفوفين عن طريق الملتقى الفكري التي على تمويل من مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية وبدورها مولت مراكز مختبرات الحاسوب الخاصة بالمكفوفين في جامعة القدس المفتوحة.

وأشار الخطيب إلى أن الممولين الرئيسيين لإنشاء هذه المختبرات هم البنك الدولي والأوروبيون أما تمويل هذا المشروع فقد كان من البنك الدولي. ولدى سؤاله عن إمكانية عن إمكانية تمويل مختبرات أخرى في مراكز جامعة القدس المفتوحة أعلمتنا مسؤولة المنح في مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية سناء مبارك أنه حالياً لا يوجد منح جديدة ولكن في المستقبل قد يحدث ذلك، مشيرة إلى أن الدعم يجب أن يكون من خلال مؤسسة أهلية مثل الملتقى الفكري.

دورات متعددة
استطاعت مختبرات الحاسوب الثلاثة أن تقدم العديد من الدورات التي من شأنها إكساب أصحاب الإعاقات البصرية من المجتمع المحلي مهارات حاسوبية، ومن بين هذه التي تم عقدها:
- مقدمة عامة حول علم الحاسوب.
- مكنونات لوحة المفاتيح.
- الطباعة باللغتين العربية والإنجليزية.
- نظام النوافذ وأداء العمليات الأساسية.
- برنامج محرر النصوص word.
- مهارات تصفح الإنترنت الأساسية.

ويشير د. شاهين إلى أن مئات المكفوفين استفادوا من هذه الدورات ما يشكل قاعدة أساسية في انطلاقهم نحو التفاعل المباشر مع الحواسيب والخدمات الإلكترونية، باعتارها مكونا رئيسا من المهارات التي على كل إنسان يعيش في هذا العصر أن يمتلكها، وهي جزء من الثقافة العامة التي تفصل بين الأمي وغير الأمي ضمن واقع العصر الحالي ومتطلبات المستقبل.

دارسون مكفوفون: المختبرات زرعت فينا الأمل
رشا يوسف عمران طالبة سنة ثالثه تدرس في جامعة الخليل تخصص التربية الإسلامية شكرت جامعة القدس المفتوحة على توفيرها لهذه المختبرات، التي وفرت للمكفوفين بصيص أمل لاستخدام أهم أجهزة القرن الحالي على الإطلاق. تقول رشا إنها التحقت ببرنامج تدريبي سوبرنوفا، مشيرة إلى أن الفائدة كانت عظيمة وأنها ترغب وتتمنى تكرار مثل هذه الدورات.

رشا من محبي المطالعة وتتمنى على جامعة القدس المفتوحة أن توفر مجموعة من الكتب الثقافية والاجتماعية ليستفيد منها المكفوفين، مطالبة الجهات المختصة أن تحذوا حذو جامعة القدس المفتوحة وتوفر للمكفوفين احتياجات وبرامج تدريبية وأدوات مساعدة ليستطيع المكفوفون أن يمارسوا حياتهم بشكل أفضل، كما وأثنت على المدربين وجهودهم وأسلوبهم الاحترافي بالتدريب.

أما الخريج طلال أبو مطاوع من طوباس فقال أن الدورات التي التحقوا بها تفتح أمامهم العديد من الأبواب الموصدة وتساعدهم عندما يتقدمون لطلبات التوظيف، بالإضافة إلى تعزيزها للعلاقات الإنسانية بين المكفوفين من خلال التقائهم في الدورات التدريبية، كما وتساعد على دمجهم في المجتمع المحلي ومؤسساته. وأعرب عن أمله أن تحذوا جميع المؤسسات حذو جامعة القدس المفتوحة لتؤسس لاندماج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع. وطالب بتكثيف الدورات لتشمل برامج متقدمة بالحاسب وشكر الجامعة على جهودها في هذا المجال.

معلم حاسوب: أهمية المراكز تكمن في الوصول إلى المجتمع المحلي
وأكد أكرم كعابنة وهو معلم حاسوب للمكفوفين من المدرسة العلائية على أهمية إنشاء مثل هذه المراكز والتي تتميز بانتشارها في كافة محافظات الوطن من خلال فروع جامعة القدس المفتوحة، ما يعني الوصول إلى المجتمع المحلي وخاصة الفئة المستهدفة.
وعند سؤاله عن مدى تلبية هذه المراكز لطموحات المكفوفين، قال بأن كل بداية صعبة وبحاجة إلى تطوير سواء من الناحية البشرية أو المادية، ومع أن هذه المرحلة في بداياتها إلا أنها تلبي حاجات المكفوفين من خلال توفير مراكز تعليمية حاسوبية لأول مرة في فلسطين من خلال جامعة القدس المفتوحة، وهذا بحد ذاته إنجاز على مستوى فلسطين.

أما عن مدى الأثر النفسي والاجتماعي الذي أحدثته هذه المراكز في نفوس المكفوفين، فأجاب كعابنه بأن هناك ارتياحا إيجابيا وكبير جدا لدى هذه الفئة من المجتمع المحلي، حيث أن هذه المراكز استطاعت أن تساوي الطالب الكفيف بالآخرين، وزادت من ثقته بنفسه وقدراته وانخراطه بالمجتمع المحلي أسوة بشرائح المجتمع الأخرى.
وحول سؤاله عن مدى الخبرات التي يكتسبها الطالب وانعكاسه على حياتهم الوظيفية ودورهم بالمجتمع، فقد أكد أن من خلال هذه المراكز يتم تطوير ثقافة الطالب ومعلوماته مما ينعكس بالإيجاب عليه وعلى أداءه ويستطيع المنافسة على الوظائف كغيره من أبناء المجتمع، وكذلك التحاقه بالمراكز يفتح آفاق ومجالات واسعة أمامه من خلال التواصل مع المجتمع ومؤسساته المختلفة.
أما تأثير هذه المراكز في حياة الطالب أوضح كعابنة بأن هذه المراكز شكلت نقلة نوعية لدى الطالب الكفيف من خلال إيصاله بمن حوله وبالمصادر التعليمية المختلفة والمنتشرة في المجتمع المحلي، بالإضافة إلى توفير فرص التعليم لدى الطالب الكفيف وتسهيلها، وهذا كله بفضل هذه المراكز المميزة التي يعود إلى جامعة القدس المفتوحة بإنشائها وهذا إنجاز وطني يسجل لهذه المؤسسة الأكاديمية الرائعة.

مطالبات بتوفير المزيد من الاحتياجات
أشادت ندين الدران من جمعية أصدقاء الكفيف في رام الله والتي أطلعت على سير إنشاء هذه المختبرات بالدور الذي قامت به جامعة القدس المفتوحة لتلبية احتياجات المكفوفين.
وأكدت أن وجود المختبرات في عدد من المناطق التعليمية شيء ممتاز وبداية صحيحة ومميزة، مشيرة إلى أن الإمكانيات المادية من أجهزة وتقنيات جيدة جداً. وفي السياق ذاته أكدت وجود عدد من الملاحظات يجب أخذها في الاعتبار كي تؤدي هذه المختبرات الأهداف الحقيقية من إنشائها، وهي:

- توفير كادر بشري متخصص لمختبرات المكفوفين حيث أن التعامل مع البرامج والأجهزة يختلف عن برامج الحاسوب العادي وأن يكون هذا الكادر متفرغ بشكل كامل.
- زيادة عدد أجهزة التكبير في المختبرات.
- افتتاح مختبر منطقة رام الله التعليمية حيث أنه لم يفتتح أمام الدارسين بعد.
- عمل دورات متخصصة (وورد، وإكسل، وبور بوينت) للمجتمع المحلي لتعم الفائدة على الجميع سواء دارسين أو غيرهم من أبناء المجتمع المحلي المكفوفين.
وفي إطار الحديث عن متابعتها لبعض الدارسين المكفوفين بجامعة القدس المفتوحة ورصد آرائهم حول مختبرات الحاسوب الخاصة بهم التي وفرتها الجامعة ومدى الاستفادة التي حصلوا عليها، أشارت إلى أنها متابعة لعدد من دارسي الجامعة وعلى اتصال دائم بهم وأنهم -ومن خلال تواصلها معهم- قد أشاروا إلى أنهم لهذه اللحظة لم يشعروا بالاستفادة المرجوة بشكل كبير وذلك لأننا في بداية العمل بتلك المختبرات وأنهم يتمنون أن يستفيدوا بشكل فعلي منها.

وحول المساعدات التي تقدمها الجمعية للمكفوفين بشكل خاص والمؤسسات بشكل عام لإيجاد آفاق للتعاون أشارت إلى أن الجمعية تقدم عددا من المساعدات للمكفوفين من خلال مجموعة من المشاريع كمشروع جاري تنفيذه الآن وهو في آخر مراحله ويتمثل في توفير جهاز حاسوب مع برنامج خاص بالمكفوفين، مؤكدة على أن بعض دارسي جامعة القدس المفتوحة المكفوفين استفادوا من هذا البرنامج.

وحول آفاق التعاون أشارت إلى أن الجمعية بإمكانها أن تساعد الجامعة في توفير المقررات الدراسية للدارس الكفيف من خلال مساهمتها في طباعة هذه المقررات على طابعة برل سريعة جداً ومتطورة في الجمعية وكذلك المراجعة اللغوية لتلك المقررات، بالإضافة إلى المساهمة في توفير اسطوانات صوتيه تحتوى على المقررات الدراسية تخصص للمكفوفين.

مختبر جنين.. بداية رحلة الألف ميل
يعتبر مشروع مختبر الحاسوب للمكفوفين في منطقة جنين التعليمية أولى المختبرات التي أنشأتها الجامعة لتلبية احتياجات المكفوفين وذلك في العام 2005، ويعد خطوة عملية لصالح الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويهدف لتوفير خدمة جديدة غير ربحية في منطقة شمال الضفة الغربية، لتمكين طلاب جامعة القدس المفتوحة المكفوفين من اللحاق بزملائهم المبصرين في مجال الحاسوب، والاستفادة من الخدمات والإمكانات التي يوفرها الحاسوب لهذه الشريحة من المجتمع.

ويضم مختبر المكفوفين في منطقة جنين التعليمية 3 أجهزة حاسوب مزودة ببرنامج ناطق مع طابعة بريل خاصة بالمكفوفين، ويستفيد منه 14 كفيفا يدرسون في منطقة جنين التعليمية ومركزها الدراسي، كما يخدم شريحة المكفوفين من المجتمع المحلي.
ويحتوي المختبر أيضا على 3 أجهزة عارض السطر التي تحول النص الموجود على الشاشة إلى نص بلغة بريل بالاستعانة ببرنامج الناطق "Jaws" حيث يمكن عرض 40 حرفا، ويوجد أيضا آلة لصنع ملصقات مكتوبة بلغة بريل.

ويخدم المختبر المكفوفين من المجتمع المحلي. ويتحدث أ. سمير أبو الرب، وهو مدرس كفيف يعمل في مدرسة النور للمكفوفين عن أهمية هذا المختبر. ويقول بأن المختبر وجد لغاية نبيلة تنطوي على نظرة إنسانية لخدمة شريحة المكفوفين وربطهم بالتكنولوجيا وبالعالم الخارجي عبر استخدام الوسائل العلمية الحديثة. ويعبر عن رضاه التام تجاه مختبر المكفوفين وجامعة القدس المفتوحة بشكل عام كونها أول جامعة أقدمت على إنشاء مختبر للمكفوفين على صعيد الضفة ، مقدما شكره وتقديره لتعاون فني مختبر المكفوفين وتقديمه كل الإمكانات المتاحة لهذه الشريحة من المجتمع.
وأعرب عن أمله في توفير طابعة "Tiger" تقوم بعمل الرسومات والخرائط والأشكال لأن الكفيف يتعامل مع المجسمات، كما تمنى إخضاع المكفوفين للمزيد من الدورات خصوصا في مجال الإنترنت.

يذكر أن أ . سمير أبو الرب قد شارك في مسابقة "الهام فلسطين للوسائل التعليمية عام 2008" حيث كان الكفيف الوحيد من بين 1000 متسابق من المبصرين وحصل على المركز الأول، كما اخترع آلة للكتابة حسب نظام بريل واسماها " أسهل طريقة لتعلم بريل".
أما فيما يتعلق بالاحتياجات المستقبلية اللازمة لتطوير المختبر، يؤكد فني المختبر أكرم ربايعة ضرورة توفير دعة احتياجات من أجل زيادة فاعلية المختبر في تقديم أفضل الخدمات لشريحة المكفوفين وتتمثل هذه الاحتياجات بما يلي:

- زيادة عدد أجهزة الحاسوب المزودة ببرنامج الناطق الأمر الذي من شأنه أن يزيد من عدد الطلاب المكفوفين المستفيدين من دورات الحاسوب المنعقدة في المختبر.
- الاستعانة بالشركة المصنعة للبرنامج الناطق من اجل تحديثه بشكل مستمر
- الاستعانة بالشركة المصنعة للبرامج والمعدات المستخدمة في المختبر من اجل عقد دورات تدريبية لفنيي المختبرات.
- توفير أجهزة حديثة لقراءة السطر بحيث تحتوي على مزيد من المزايا الإضافية، مثل وجود لوحة مفاتيح عادية إلى جانب لوحة المفاتيح الخاصة بالمكفوفين (Perkins)، كما تحتوي هذه الأجهزة على ذاكرة منفصلة خاصة بها وعلى سطر عرض بريل بسعة 20 أو40 حرف، الأمر الذي يمكن المكفوفين من تخزين أي نص والرجوع إليه لقراءته في أي وقت.
- يمكن أيضا الاستعانة ببعض المؤسسات والمدارس الخاصة بالمكفوفين للاستفادة من خبرتهم في مجال التدريب على استخدام الحاسوب.

مختبر الخليل..إضافة نوعية
إن إنشاء مختبر الحاسوب للمكفوفين في منطقة الخليل التعليمية/جامعة القدس المفتوحة يهدف لإنشاء خدمة جديدة غير ربحية في محافظة الخليل لتمكين طلاب الجامعة والمجتمع المحلي من ذوي الإعاقات البصرية من اللحاق بزملائهم المبصرين في مجال الحاسوب والاستفادة من الخدمات والإمكانيات التي أصبح الحاسوب يوفرها لهذه الشريحة من المجتمع فيعمل المختبر على خدمة كافة المكفوفين في محافظة الخليل وذلك بإعطائهم دورات تدريبية مجانية، هدفها زيادة المعرفة العلمية لدى المكفوفين وزيادة أدائهم التقني ورفع مستوى الخبرة لديهم، وفي (أيلول 2008) عملت إدارة المنطقة ممثلة بالدكتور نعمان عمرو مدير المنطقة بالحصول على مجموعة من الأجهزة لمختبر المكفوفين بقيمة (5,000) دولار من صندوق القدس للثقافة والتنمية الاجتماعية في واشنطن كدعم للمختبر إيماناً منهم أهمية المختبر لهذه الفئة من المجتمع.

ويتكون المختبر من مجموعة من أجهزة الحاسوب المزودة ببرنامج خاص "ناطق" يساعد الكفيف وضعيفي البصر بالاستغناء عن الفأرة في التعامل مع الحاسوب بحيث توفر له نطق كل حركة وشاشة تظهر على الحاسوب، ويتعامل كليا مع لوحة المفاتيح ويوجد بالإضافة إلى ذلك على كل حاسوب لوحة مفاتيح بريل خاصة تساعد الكفيف في الطباعة والتعامل مع الحاسوب ومن هنا يأتي دور مشرف المختبر في تدريبهم على استخدام هذه الإمكانيات، كما يتعامل الكفيف مع آلة بريل الميكانيكية في الطباعة وتوجيه الأوامر للحاسوب هذا بخصوص كل وحدة حاسوب، كما يتوفر في المختبر أدوات مساعدة مثل برنامج التعرف على الخطوط وتحويلها من الورق المطبوع إلى نص يمكن قراءته على الحاسوب وتحريره ما يوفر الوقت والجهد في إعادة طباعة المادة العلمية وذلك للمساعدة في طباعتها على طابعة بريل الخاصة بإنشاء مطبوعات بلغة بريل يتمكن الكفيف من قراءتها ودراستها في أي وقت، ويوجد بطبيعة الحال في المختبر آلة طباعة "Embosser" للطباعة على ورق خاص.

ويشير إبراهيم ملحم-مشرف مختبر المكفوفين في منطقة الخليل التعليمية إلى أن المختبرات التابعة للجامعة تعقد دورات محو أمية حاسوبية للمكفوفين بحيث يعطى لهم دورة تعامل مع الحاسب وأساسيات التعامل معه من تشغيل الحاسب والتعامل مع الملفات وتشغيل البرامج، وكيفية التعامل مع لوحة المفاتيح، أما المرحلة الثانية من الدورة فتشمل التعامل مع برنامج تحرير النصوص وكيفية الطباعة والتحرير والطباعة، والمرحلة الثالثة منه تشمل التعامل مع الإنترنت وكيفية البحث فيه على المعلومات واستخدام تقنيات البريد الإلكتروني.

وبلغ عدد المستفيدين من خدمات المختبر في منطقة الخليل من الطلاب وغيرهم من المجتمع المحلي ما يزيد عن الثلاثين شخصا.
واستفاد المستخدمون للمختبر من مهارات استخدام الحاسوب وحفظ ملفاتهم وطباعتها واستخدام مهارات البحث على الإنترنت.
ويؤكد ملح أن مختبر الخليل ما زال يحتاج إلى مزيد من الاهتمام ومتابعة التحديث والتطوير لكل ما هو جديد في مجال خدمة المكفوفين الذين طالما اعتقدوا بأن الحاسوب محرم عليهم ولن يتمكنوا يوما من استخدامه، مطالبا بالاستمرار في تطوير البرامج الخاصة في المختبر للتسهيل على المكفوفين.

نظرة إلى المستقبل
تتطلع جامعة القدس المفتوحة إلى إنجاز المزيد بشأن خدمة المكفوفين في كافة مناطق الوطن. ولهذا تخطط الجامعة للعمل في عدة مسارات:

- عقد دورات مكثفة تشمل مواضيع مميزة.
- التحديث المستمر لبرنامج الناطق والأدوات المساعدة.
- إكساب الدارسين مهارات حاسوبية تتناسب مع المستوى الدراسي أولي_ متقدم.
- توفير الكادر التدريبي المؤهل لتلبية احتياجات هذه الفئة، وعقد دورات تدريبية لتبادل الخبرات لمشرفي الحاسوب.
- تطوير المشروع وتوسيعه ليشمل جميع المناطق التعليمية –المراكز الدراسية لخدمة أكبر عدد ممكن من المكفوفين سواء دارسي الجامعة أو من خارجها.
- العمل على جذب موارد مالية من جهات خارجية داعمة لتمويل مثل هذه البرامج التأهيلية.

ويؤكد د. شاهين أن أولويات الجامعة في المرحلة المقبلة ستتركز على العمل لتوفير طابعة متخصصة من أجل طباعة نسخ عن من كل مقرر دراسي ورفد المكتبات التابعة للمناطق التعليمية بنسختين عن كل مقرر دراسي، حيث يقدر مجموع النسخ المطلوبة لتلبية هذا الغرض في مرحلته الأولى حوالي 25000 نسخة، ومنوها أن ذلك سيساعد على نشر الفائدة وتعميمها على طريق توفير الخدمات المتكاملة للمكفوفين من دارسي الجامعة ومن طلبة مؤسسات التعليم والمجتمع المحلي بشكل عام.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:39 PM
الوسائل التكنولوجية الحديثة تعزز فلسفة التعليم المفتوح في المجتمع الفلسطيني
ايمان قنديل (34) عاما لم تكن تظن أنها ستكمل تعليمها الجامعي بعد أن تزوجت قبل نحو (16) عاما ولم تكن حاصلة بعد على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي).
لكنها تمكنت العام الماضي من انهاء دراستها في جامعة القدس المفتوحة وحصلت على شهادة البكاريوس في الخدمة الاجتماعية وها هي تلتحق بالعمل في تخصصها في احدى المؤسسات الخاصة.
تقول ايمان ”لم اكن اتصور بعد زواجي بانني سأكمل تعليمي الجامعي خاصة أنني لم اكن حاصلة على شهادة التوجيهي“.
وتضيف ”عندما سمعت من احد اقاربي عن فلسفة التعليم المفتوح التي تعمل بموجبها جامعة القدس المفتوحة قررت التقدم لامتحان التوجيهي وقد نجحت في ذلك ثم التحقت بالجامعة وقد استطعت ان انهي متطلبات التخرج في غضون 6 سنوات”.

وأشارت ايمان إلى أنه لولا فلسفة التعليم المفتوح القائمة على عدم الانتظام في حصص صفية طوال فترة الدراسة والاعتماد على الوسائل التكنولوجية للتواصل بين المعلم والطالب لما تمكنت من اكمال دراستها الجامعية لا سيما أنها أم لثلاثة ابناء يحتاجون للكثير من الوقت للرعاية.
ويعتبر الفلسطينيون التعليم المفتوح فرصة كبيرة لاكمال تحصيلهم الدراسي خاصة للعديد من الشرائح المجتمعية مثل المرأة، الاسرى المحررين، قطاع المعاقين والجرحى والمصابين، كبار السن ممن فاتهم فرصة الالتحاق بالجامعات المقيمة. ويؤكد د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة على أن فلسفة التعليم التي تقوم عليها الجامعة وتستند فيها على وسائل تكنولوجية حديثة وفرت الفرصة للكثير من الفئات المجتمعية من اكمال تعليمها.
وتعتبر جامعة القدس المفتوحة الاولى على مستوى الوطن العربي التي تعمل بنظام التعليم المفتوح. ويشير د. عمرو إلى أن فكرة انشاء الجامعة ولدت في نهاية السبعينات وقد بادرت إليها منظمة التحرير الفلسطينية بهدف توفير حاجة التعليم الجامعي للشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

وبين ان الفكرة طبقت على ارض الواقع في فلسطين حتى العام 1991 من خلال انشاء برامج للتعليم المفتوح في مراكز تابعة للجامعات الفلسطينية الاخرى تخوفا من اي اجراءات عقابية تجاه الجامعة كونها تابعة للمنظمة. ومع اقامة السلطة الوطنية في العام 1993 اعلن رسميا عن انشاء جامعة القدس المفتوحة ويوجد لها اليوم قرابة 30 مركزاً تعلمياً في مختلف محافظات الوطن و3 مراكز في الامارات والسعودية. وتعتبر الجامعة اليوم هي الاكبر من بين جامعات الوطن فهي تضم أكثر من 60 ألف طالب وطالبة يعمل فيها قرابة 1400 موظفاً.

ويختلف نظام التعليم المفتوح عن النظام المتبع في الجامعات المقيمة كون أن الطالب لا يلتزم إلا بعدد محدود من اللقاءات الصفية. ويقول د. عمرو ”المادة المقدمة في الجامعة المقيمة مخصص لها ثلاث محاضرات اسبوعية أما في جامعتانا فمخصص لنفس المادة لقاء صفي واحد اسبوعيا والطالب غير ملزم بحضور أكثر من 25% من مجموع هذه اللقاءات أما في الجامعات الاخرى فهو ملزم بحضور أكثر من 90% من اللقاءات الصفية”.ويعتمد نظام التعليم المفتوح نظام الساعات المعتمدة والمعدل التراكمي كما الجامعات الاخرى وهو بذلك يختلف عن نظام الانتساب حيث الطالب لا يذهب إلى الجامعة إلا لتقديم الامتحان النهائي. ويشير د. عمرو إلى أن المنهاج التعليمي المتبع في الجامعة يراعي فلسفة التعليم المفتوح فهو يمكن الطالب من استيعاب المادة من خلال تفصيل دقيق لمحتوياتها. واوضح أن الجامعة توفر للطالب العديد من وسائل الاتصال الحديثة مع استاذ المادة للاستفسار مثل البريد الالكتروني ورسائل sms واشرطة cd تقوم بشرح المادة، إضافة إلى خدمة الصفوف الافتراضية التي بدأت الجامعة تطبيقها وصولا نحو جامعة الكترونية.

كما يستطيع الطالب ان يلتقي بالاستاذ خارج اللقاء الصفي. ويقدم الطالب امتحانات بيتية من خلال سلسلة تعيينات يحتسب لها 10% من مجموع العلامات المخصصة للمادة.ويجوز للطالب في نظام التعليم المفتوح أن يسجل ساعتين دراسيتين في الفصل الواحد بينما لا يجوز للطالب في الجامعات المقيمة تسجيل اقل من 9 ساعات كما أن الطالب في تلك الجامعات ملزم بانهاء متطلبات التخرج في غضون 7 سنوات بينما لطالب في جامعة القدس المفتوحة يجوز له انهاء متظلبات التخرج في غضون 12 سنة.

وتعتمد الجامعة نظام قبول يشجع كبار السن للالتحاق بصفوفها فمثلا من انهى شهادة التوجيهي حديثا يجب أن لا يقل معدله في التوجيهي عن 60%. ويقول د. عمرو ”الجامعة أدت رسالتها بشكل جيد من خلال تخريج قرابة 18 الف خريج حتى الان”. ويضيف “الطالب الخريج من جامعة القدس المفتوحة اثبت انه على قدر كبير من الكفاءة وكثيرا من الاحيان تفوق على نظيره من الجامعات الاخرى“. واشار إلى أن دراسة قام بها البنك الدولي اعطى نتائج ايجابية لألية التعليم المتبعة في الجامعة. وتقدم الجامعة خمسة برامج تعليمي هي: برنامج التربية ويحتوي على سبعة تخصصات،برنامج الادارة والريادة ويحتوي على 5 تخصصات في التجارة والاقتصاد، برنامج الزراعة، برنامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، برنامج الخدمة الاجتماعية. ويبين د. عمرو ان الجامعة توفر مختبرات علمية في كافة مراكزها التعليمية لتمكين الطلبة من ذوي التخصصات التطبيقية من التدريب. واوضح أن الطالب يخضع لامتحانين في الفصل الواحد الاول نصف فصلي يضعه المركز التعليمي في المنطقة والنهائي يكون امتحان مركزي لكل المراكز التابعة للجامعة.

وبين أن المتخصص في العلوم التطبيقية يخضع لامتحانات عملية. ولا يتخرج الطالب إلا بعد اعداد مشروع للتخرج باشراف استاذ في الجامعة. وتعتبر الجامعة معترف فيها على المستويين المحلي والخارجي وهي عضو في اتحاد الجامعات العربية واتحاد الجامعات الاسلامية وفي 9 منظمات عالمية. ويعتبر د. عمرو التعليم المفتوح حاجة اقتصادية للفلسطينيين في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمرون بها. واشار إلى أن سعر الساعة المعتمدة في الجامعة هو 13 ديناراً اردنياً بينما تتراوح سعر الساعة المعتمدة في الجامعات الاخرى بين 24-50 دينار اردني. ويرى د. عمرو أن السلبية الوحيدة في نظام التعليم المفتوح هي حرمان الطالب من الحياة الجامعية العادية وعدم تواجده في حرم جامعي. ويؤكد د. بسام مناصرة الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في وزارة التربية والتعليم أن الوزارة تعترف بالشهادة التي تمنحها جامعة القدس المفتوحة ولا تميز سلبا تجاه خريجي هذه الجامعة. ويقول” كثيرون من خريجي هذه الجامعة اثبتوا كفاءتهم واجتازوا امتحانات التوظيف والتحقوا بكادر وزارة التربية والتعليم وبمؤسسات اخرى تابعة للسلطة أو للقطاع الخاص".

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:41 PM
م.عماد الهودلي مدير مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في "القدس المفتوحة" يتحدث لـ"القدس الرقمي " عن خطط الجامعة التكنولوجية
انجزنا خطوات جادة نحو تطبيق مفهوم التعلم الإلكتروني ونعمل على توفير البيئة المناسبة لتشجيع فلسفة التعلم عن بعد
-نتوقع أن تقدم الجامعة جميع مقرراتها إلكترونيا نهاية العام 2011
-انشاء مراكز التميز في الجامعات لم يكن ضمن خطة وطنية وهي تكرر أدوارها

أكد م.عماد الهودلي مساعد رئيس جامعة القدس المفتوحة ومدير مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها أن الجامعة استطاعت خلال سنوات قليلة من انجاز الكثير من الخطوات اللازمة لتطبيق مفهوم التعليم الالكتروني.
وكشف م. الهودلي في حوار مع "القدس الرقمي" عن خطط أعدتها الجامعة لتشجيع فلسفة التعلم عن بعد ،متوقعا أن تتمكن الجامعة من تقديم جميع مقرراتها الكترونيا مع نهاية العام 2011.
وشدد على العلاقة القائمة على التعاون والتواصل مع القطاع الخاص ،مشيرا إلى أن الجامعة ومركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها حريصة على لعب دور داعم ومساند للشركات في السوق لا سيما الناشئة منها لا ان تكون نقيضا ومنافسا لها.
ويسلط م.الهودلي الضوء على الكثير من القضايا التي تهم قطاع تكنولوجيا المعلومات،وفيما يلي نص الحوار:
فلسفة التعليم المفتوح..وتطوير الأنظمة

- من الواضح أن فلسفة التعليم المفتوح التي تنتهجها الجامعة تفرض عليها تطوير أنظمتها التكنولوجية، هل لك أن تطلعنا على ابرز ما تحقق في هذا المجال؟
منذ بداية تأسيس مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICTC في جامعة القدس المفتوحة التي تتبنى فلسفة التعليم المفتوح كان لزاماً علينا العمل وبشكل دؤوب على تأمين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تخدم هذه الفلسفة وتحافظ على التواصل التكنولوجي بين مختلف فروع الجامعة ودوائرها ومراكزها الإنتاجية. وقد تم تحقيق ذلك على مراحل حتى وصلنا إلى الوضع الحالي وهو خط الاتصال بسعة Mbps2 بين مركز ICTC وكل فرع من فروع الجامعة والتي يصل عددها إلى 28 فرع داخل فلسطين وخط رئيس في ICTC بسعة Mbps50.
يضاف إلى ذلك خط إنترنت رئيس من ICTC إلى UK (بريطانيا) بسعة Mbps45 حيث يتم من خلاله التواصل مع فروع الجامعة (جدة، الرياض، عمان) خارج فلسطين من خلال الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)
إن التواصل المذكور أعلاه هو من الضرورة بمكان لنشر وإيصال كافة الخدمات الإلكترونية ( بريد إلكتروني، بوابة أكاديمية، بوابة إدارية، مقررات إلكترونية، بث مباشر للمقررات عبر خدمة الفيديو ستريمنج، خدمة الصفوف الافتراضية، .....الخ).
ختاماً يمكن القول أن الشبكة المذكورة والتي تربط كافة فروع الجامعة مع بعضها هي الأكبر في فلسطين حالياً.
كما قام مركز ICTC بالعمل على بناء وتوفير الأنظمة والتطبيقات التي تدعم فلسفة التعليم المفتوح في الجامعة، ومن أهم هذه الأنظمة:


البوابة الأكاديمية: والتي توفر للدارسين والمشرفين الأكاديميين العديد من الخدمات والتي تساعد على إثراء العملية التعليمية والتعلمية، ومن أهم هذه الخدمات:

معلومات الدارس
تتضمن علامات الفصل الحالي، وملخص البيانات الفصلية، والخطة الدراسية وتفصيلاتها، والمقررات المجتازة، والمقررات المقترحة، وجدول اللقاءات الأسبوعية، وجدول الامتحانات، والتعيينات، وروابط لمنصة ابن سينا الإلكترونية والمقررات الإلكترونية، وروابط لعدد من المكتبات الإلكترونية العالمية.
معلومات المشرف الأكاديمي
تتضمن جدول اللقاءات الأسبوعية، وقوائم الشعب، وقوائم الدارسين في الشعب وطباعتها، والتعيينات وإجاباتها النموذجية، وإدخال علامات الدارسين، وتمثيل بياني لعلامات الدارسين في الشعب ومقارنتها.
المراسلات الداخلية
يستطيع كل من الدارس والمشرف تبادل الرسائل فيما بينهما لأهداف أكاديمية، مع إمكانية إرفاق ملفات مع الرسالة، كما يستطيع المشرفون التراسل فيما بينهم. من ميزات هذا النظام أنه لا يحتاج إلى خادم بريد إلكتروني وليس بالضرورة أن يمتلك المستخدم عنوان بريد إلكتروني لتبادل المراسلات مع المستخدمين الآخرين، فقط يكفي أن يكون له حساب فعال على البوابة الأكاديمية.
إدارة المقررات
دعم بيئة التعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد، من خلال توفر العديد من الخدمات لكل من المشرف الأكاديمي والدارس، ومن هذه الخدمات، حلقات النقاش على مستوى الشعب لمقرر ما، وتتم إدارتها من قبل المشرف الأكاديمي نفسه، وكذلك صندوق الملفات المساندة للمقرر الذي يوفره للدارسين، والتعيينات، والمراسلات وغيرها من الخدمات.
الأخبار والإعلانات
عرض آخر أخبار الجامعة وإعلاناتها لمستخدمي البوابة، بالإضافة إلى إعلانات كل منطقة تعليمية أو مركز دراسي، حيث يستعرض كل مستخدم إعلانات منطقته أو مركزه الدراسي.
خدمات مديري المناطق التعليمية والمراكز الدراسية والمساعدين الأكاديميين
يستطيع مستخدمو هذا النظام متابعة استخدام البوابة الأكاديمية من قبل المشرفين الأكاديميين، كل حسب منطقته أو مركزه الدراسي، بالإضافة إلى خدمات الاستفسار عن دارس، أو مشرف أكاديمي، أو مقرر ما، وكذلك الشعب الدراسية، وطباعة التقارير وغيرها.


تسجيل المقررات الدراسية من خلال شبكة الإنترنت:
و يستطيع الدارس التسجيل للمقررات الدراسية من خلال البوابة الأكاديمية بالإضافة إلى كافة عمليات السحب والإضافة، وطباعة إشعارات الدفع. وكما توفر هذه الخدمة لكل من دائرة القبول والتسجيل ودائرة شؤون الطلبة كافة الخدمات اللازمة لإدارة عملية التسجيل مثل إدارة الشعب، إدارة المنح والتقسيط، إعادة القيد، معالجة حالات الدارسين وغيرها.
توفير منصات إدارة المحتوى الخاصة بالمقررات الإلكترونية وربطها مع البوابة الأكاديمية لتوفير بيئة تعليمية متكاملة للدارسين.
توفير الخدمات الخاصة بمنسقي المقررات التي تدرس بنمط البث المباشر وربطها بالبوابة الأكاديمية.
توفير العديد من الخدمات الخاصة بدوائر الجامعة والتي لها علاقة بالعملية التعليمية مثل الدائرة الأكاديمية، شؤون الطلبة، القبول والتسجيل، وغيرها من الدوائر.

التعليم الالكتروني:

- وماذا عن التعليم الالكتروني؟
فيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني فقد خطت جامعة القدس المفتوحة خلال السنوات الماضية خطوات جادة نحو تطبيق مفهوم التعلم الإلكتروني كأحد أهم التغيرات التي تحصل على نمط التعليم عن بعد الآن. فقد أصبح مفهوم التعلم المدمج وهو الذي يجمع ما بين التعليم التقليدي والتعليم المفتوح والتقنيات الحديثة بما فيها استخدام وسائل الاتصالات المختلفة أسلوباً مرغوباً من قبل مؤسسات التعليم العالي التي تنتج سياسة التعليم المفتوح والتعليم عن بعد.
فمنذ إنشاء مركز الإنتاج الفني في 1998 مروراً بإنشاء لجنة الوسائط المحوسبة وبوابة الجامعة الأكاديمية فمشروع جامعة ابن سينا ومشروع روفو وانتهاءً بإنشاء مركز التعلم المفتوح عن بعد (ODLC) اكتسبت الجامعة خبرة واسعة في هذا المجال مكنتها من أن تقدم خدمات عالية المستوى لدارسيها. فقدم تم إنشاء وحدة التعلم الإلكتروني في العام 2007 للإشراف على تطبيق بعض من هذه الخدمات والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:


23 مقرراً إلكتروني تم إنتاجها ضمن مشروع جامعة ابن سينا الافتراضية حيث تم مراعاة المعايير العالمية في إنتاج هذه المقررات والتي تمت بالتعاون مع مؤلفين من جامعة القدس المفتوحة وعدد من الجامعات الأردنية والفلسطينية.
بدأت وحدة التعلم الإلكتروني مؤخراً العمل على مشروع توفير المصادر التعليمية الإلكترونية (Course Template) المتوفرة في الجامعة وهذا يشمل الوسائط التعليمية المحوسبة والفيديوية التي تم إنتاجها خلال السنوات الماضية من قبل مركز الإنتاج وقسم الوسائط في مركز ICTC حيث يتم الاستفادة من خلال خدمة البث التي يقدمها موقع (YouTube) عن طريق تحميل الوسائط الفيديوية على الموقع ومن ثم دمج وبث هذه المقاطع من خلال موقع الجامعة.
خدمة البث المباشر عبر الإنترنت، وهذه الخدمة توفر بث المحاضرات التي يلقيها المشرفون الأكاديميون عبر موقع الجامعة آنياً ومباشرة حيث يتم مشاهدتها من قبل الدارسين من داخل وخارج الجامعة.

مشروع الصفوف الافتراضية

- بدأت الجامعة في النصف الثاني من العام الماضي بمراحل تجريبية لتطبيق تقنية خدمة الصفوف الافتراضية من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"..أين وصلتم في هذا المشروع؟ ومتى تتوقعون أن تصبح جامعة القدس المفتوحة إلكترونية؟
لقد جرى تجربة العديد من الأنظمة المحوسبة لهذا النمط من الصفوف على مدار خمس سنوات مضت أدركنا خلالها أن الشبكة التي كانت متوفرة داخل الجامعة ( شبكة الانترانت)غير قادرة على تفعيل وتشغيل النظام الخاص بخدمة الصفوف الافتراضية، وعليه كنا نتواصل مع شركة الاتصالات الوحيدة في فلسطين والقادرة على رفع سرعة خطوط الشبكة وتوسعتها زيادة (Bandwidth) المدى الترددي وكنا نضغط على الشركة لرفع سرعة الخطوط مع مراعاة الإمكانات المادية للجامعة وحجم النفقات في هذا المجال.
ومنذ بدء شركة الاتصالات بتنفيذ مشروع (MPLS) كنا من أوائل المؤسسات الوطنية التي بادرت إلى تحديث شبكة الإنترنت في الجامعة باستخدام التقنية الجديدة والتي مكنتنا من زيادة سرعة الخطوط أو المدى الترددي إلى الحجم الذي تم توضيحه سابقاً، وذلك كي نتمكن من تشغيل ونشر الخدمات الإلكترونية الداعمة أحياناً واللازمة في أحيان أخرى لفلسفة التعليم المفتوح والتعلم عن بعد، أحد هذه الخدمات هو خدمة الصفوف الافتراضية في حال الانتهاء من تحديث الشبكة ثم وبالتنسيق مع مركز التعليم المفتوح عن بعد الذي قام بدوره في اختيار النظام الأمثل وتدريب الكوادر ذات العلاقة في القطاع الأكاديمي على استخدامه بينما أوكلت إلى قسم الشبكات والدعم الفني اختيار الخادم بالمواصفات اللازمة ومن ثم تركيب النظام وتجهيزه بالإعدادات اللازمة والتنسيق مع الزملاء فنيي مختبرات الحاسوب والإنترنت لتشغيل النظام على أجهزة الموظفين في مختبرات الحاسوب والإنترنت إضافة إلى توفير الدعم الفني اللازم.
لقد بدأت الجامعة المشروع التجريبي بتطبيق خدمة تقنية الصفوف الإفتراضية من خلال مركز التعلم المفتوح عن بعد (ODLC) في النصف الثاني من العام الماضي (2008), وبعد نجاح التجربة التي قامت بها والتي كانت على نطاق محدود، تقرر توسيع التجربة فقامت بما يلي:
أولاُ: تدريب أكثر من 196 مشرفا أكاديميا وفنيا في مختلف مناطق ومراكز الجامعة على استخدام وتوظيف هذه التقنية في العملية التعليمية، وقد تم تنفيذ هذا البرنامج التدريبي في ساعات المساء ومن خلال نفس تقنية الصفوف الافتراضية أيضاُ.
ثانيا: البدء بتدريب 200 مشرف وفني في مختلف المناطق التعليمية والمراكز الدراسية.
ثالثا: عقد العديد من ورشات التعريف بهذه التقنية للإداريين في الجامعة.
رابعا: تم عقد العشرات من ورشات العمل للدارسين في مختلف المناطق والمراكز الدراسية لتعريفهم بتقنية الصفوف الافتراضية.
خامسا: هناك خطة وضعت من أجل البدء بتعميم استخدام هذه التقنية على شرائح محددة في المجتمع الفلسطيني.

توظيف تقنية الصفوف الافتراضية في العملية التعليمية التعلمية بعد التجربة المحدوة التي بدأت في الفصل الأول 1081 من العام الماضي 2008 تم استخدام تقنية الصفوف الافتراضية ونظام إدارة التعلم "المودل" على 10 مقررات دراسية.أما في الوقت الحالي فيدرس بتقنية الصفوف الافتراضية بالإضافة إلى نظام إدارة التعلم 25 مقررا دراسيا بالإضافة إلى مقرر آخر يدرس إلكترونيا من قبل مشرف أكاديمي واحد لجميع الدارسين المسجلين فيه في فلسطين. و 24 مقررا آخر مطروحا أيضا في منطقة الخليل التعليمية. ويستفيد مباشرة من هذه التقنية قرابة 4 آلاف دارس ودارسة، إضافة إلى آلاف توفر لهم التسجيلات لهذه اللقاءات. كما يتم أيضا إرسال هذه التسجيلات إلى مكتب الجامعة في عمان لترسل إلى مراكز الجامعة في السعودية للاستفادة منها.

تمويل هذه المشاريع
تم تمويل المرحلة التجريبية العام الماضي من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ضمن مشروع بناء القدرات أما المرحلة الحالية فقد مولتها مجموعة الاتصالات الفلسطينية، وأصبح لدى الجامعة الآن خادم خاص "سيرفر" بهذه التقنية بعدد غير محددود من الغرف الافتراضية وكل غرفة تتسع ل 99 دارس في آن واحد.

نظرة مستقبلية
نتوقع أن تقدم الجامعة جميع مقرراتها إلكترونيا نهاية العام 2011 ، وتتم عملية التحويل تدريجيا مع الأخذ بعين الاعتبار البنية التحية وإندماج الدارسين، بالإضافة إلى ما سبق فقد بدأت الجامعة بتحويل منطقة الخليل التعليمية إلى منطقة تطبق التعليم الإلكتروني خلال عام وقد بدأنا بالفعل الفصل الحالي، وتم وضع الخطة التنفيذية والاستعدادات اللازمة لتحويل منطقتي رام الله و رفح إلى منطقتين تعليميتين إلكترونيتين خلال عام، وسنعمم هذه التجارب تباعا.
الاستثمار في بناء القدرات الفنية

- ما هي ابرز خططكم للارتقاء بأنظمة الجامعة التكنولوجية في العام 2009؟
يجب الاستثمار في بناء القدرات الفنية اللازمة لبيئة التعلم الإلكتروني إلى جانب نشر وترسيخ ثقافة التعلم الإلكتروني على المستوى الأكاديمي (خصوصا المشرفين في كافة البرامج الأكاديمية) بما يتناسب مع فلسفة التعليم المفتوح والتعلم عن بعد ووضع مستوى أدنى لهذه الثقافة بحيث يحققه الجميع.
أما بالنسبة لمركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICTC) فالعمل جار على تطوير خدمات المركز في شتى المجالات والتنسيق اللازم مع الدوائر المختلف، ومن أهم هذه المشاريع:


تحديث شبكة الإنترنت وتوسيعها وبما يتلائم مع الازدياد المضطرد الكبير في عدد الدارسين والموظفين في الجامعة.
تشغيل وتفعيل نظام البث الحي للقاءات ليكون أحد الوسائل الداعمة للعملية التعليمية التعلمية.
تشغيل نظام الصفوف الافتراضية وتوسعته ليتم تدريس عدد أكبر من المقررات بنمط الصفوف الافتراضية وذلك بزيادة عدد المقررات سنوياً وعدد المناطق التعليمية والمراكز الدراسية التي تستخدم هذا النمط.
إضافة أعداد جديدة من الدارسين في الجامعة وذلك ضم مناطق تعليمية جديدة أو مراكز دراسية جديدة ليتمتع الدارسون فيها بإمكانية التسجيل المباشر عبر الإنترنت.
إن هذا الموضوع هو غاية في التعقيد في جامعة القدس المفتوحة ولا يمكن مقارنته بنفس النظام في جامعات أخرى لان عدد الدارسين في جامعة القدس المفتوحة يساوي على الأقل 3-4 أضعاف عدد الدارسين في أكبر جامعة نظامية في فلسطين، إضافة إلى أن آليات التسجيل وطرح المقررات وتوزيعها على المشرفين الأكاديميين هو غاية في التعقيد وقد عملنا خلال السنوات السابقة خلال مراحل التطبيق التدريبي لمشروع التسجيل المباشر على إنجاز ما يلي:
تشغيل نظام (SW+ HW) يمتاز ب

Redundancy
توزيع العمل على الخوادم من خلال Load Balancer
تحديد بعض الدورات المتقدمة في مجال قواعد البيانات Oracle ونظام التشغيل RedHat linux


شبكة الإنترنت (سبق توضيح ذلك).
استكمال بناء الخدمات اللازمة لدعم التعلم عن بعد مثل حلقات النقاش الحي.
تفعيل خدمات التسجيل في كافة مناطق ومراكز الجامعة التعليمية.
تطوير خدمات إضافية إلى نظام إدارة المقررات وتوفير خدمات تفاعلية جديدة.
العمل على تطوير هيكلية وبيئة عمل الأنظمة الحالية من أجل رفع كفاءتها وجودة الخدمات المقدمة.
إدخال تقنيات تكنولوجية جديدة إلى مجال العمل وتطوير الأنظمة بهدف مواكبة التطور الاحتياجات التي تطرأ على الأنظمة.
تطوير وتطبيق نظام التعيينات والامتحانات الإلكترونية من خلال البوابة الأكاديمية وذلك بعد تطبيق نظام بنك الأسئلة من أجل توفير التعيينات وتصحيحها بشكل إلكتروني للدارسين مما يخفف العبء العملي والمادي على المشرفين والجامعة، ويسهل على الدارسين الحصول على التعيينات والإجابة عليها وترصيد العلامة بشكل سلس وسريع.

المهم الكادر الفني وليس المباني

- نلاحظ أن العديد من الجامعات الفلسطينية بدأت مؤخرا تنتهج إقامة مراكز للتميز تعمل على توفير دورات تدريب للطلبة وتجنيد مشاريع تكنولوجية..أين جامعة القدس المفتوحة من ذلك وهل مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع للجامعة يؤدي نفس الغرض؟ما هي اوجه التميز لديكم؟
نحن لا نعلم ما الهدف من إنشاء مراكز التميز، ولم يتم إنشاء هذه المراكز ضمن خطة سواء على المستوى الوطني أو بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والجامعات بدليل أننا جامعة وطنية ولم نُسأل أو نُستَشر بالموضوع في أي من الأطر الرسمية التي نشارك بها على مستوى الجامعة. لكننا نؤكد أن الموضوع لا يتمثل في انشاء مبان فاخرة أو مسميات، المهم هو ما تنتجه هذه المراكز في نهاية الموضوع ومدى مساهمتها في تطوير قطاع ICT (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات). فعلى سبيل المثال عندما تمت مشاركة فلسطين في الشبكة الأورومتوسطية من خلال وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لم تتوفر القدرة في أي من هذه المراكز على توفير التجهيزات والكادر الفني الذي يستطيع وصل شبكة المعلومات في فلسطين على تلك الشبكة إلا في مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة القدس المفتوحة، الأمر الذي دفع الوزارة والجمعية الفلسطينية لتطور الجيل الثاني للإنترنت(ممثلة من جميع الجامعات) على تسمية المركز لتمثيل فلسطين لاستضافة الخط المذكور وتشغيله.

من أوجه التميز لدينا في مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو قيام المركز بتطوير كافة الأنظمة المحوسبة والتي تقدم خدمات لموظفي الجامعة داخليًا( In House Development ) ، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الخدمات من الدارسين في الجامعة ما يزيد عن 65000 دارس بالإضافة إلى أكثر من 1500 موظف ومشرف أكاديمي.

أما فيما يتعلق بالتدريب وتوفير دورات تدريبية للطلبة، فقد استطاع مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICTC) من الحصول على أكاديمية أوراكل (Oracle Academy) كأول جامعة فلسطينية تحصل على هذه الوكالة، وذلك بعد أن حجبت الامتيازات التي تقدمها شركة أوراكل من خلال هذه الأكاديمية للطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية عن الجامعات الفلسطينية لفترة طويلة، وذلك قبل إضافة فلسطين على قائمة الدول لدى شركة Oracle ، حيث كان تعامل المؤسسات الفلسطينية مع شركة Oracle حتى في مؤسسات القطاع الخاص يتم من خلال إسرائيل أو بعض الدول العربية المجاورة. كما قام مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبعد مساع حثيثة مع شركة Sun Microsystems بتوقيع اتفاقية مع الشركة للحصول على اعتماد وتسجيل الجامعة كأول مؤسسة فلسطينية عضو في برنامجSun Academic Initiative ، لفتح المجال للدارسين في برنامج التكنولوجيا والعلوم التطبيقية وكذلك المسجلين لهذه الدورات من المجتمع المحلي، للاستفادة من البرامج التدريبية و التحضير للحصول على شهادات معترف بها عالمياً من شركة Microsystems Sun وبنسبة تخفيض مرتفعة على أسعار الامتحانات الدولية، كما توفر هذه المبادرة من شركة Sun Microsystems ما يزيد عن 53 دورة تدريبية إلكترونية للدارسين في الجامعة من خلال منصة التدريب الإلكتروني الخاصة بالشركة (Sun Web Learning Center).

كما تم أيضا اعتماد برنامج أكاديمية مايكروسوفت لتكنولوجيا المعلومات (Microsoft IT Academy Program) بتاريخ 15/08/2005 بعد توقيع الاتفاقية بين جامعة القدس المفتوحة وبين شركة مايكروسوفت العالمية والتي تتضمن اعتماد جامعة القدس المفتوحة كأكاديمية لمايكروسوفت والسماح للجامعة بتدريس دورات ميكروسوفت وفقـاً لمناهجها الرسمية.

واستكمالا للجهود التي قام بها مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعد حصول الجامعة على اعتماد لتقديم خدمات تدريبية وشهادات عالمية مع كبرى الشركات العالمية في مجال تقنية المعلومات مثل شركة مايكروسوفت وشركة صن للأنظمة الدقيقة وغيرها من الشركات الرائدة في مجال تقنية المعلومات، فقد حصل المركز على اعتماد من شركة بروماتريك كمركز امتحانات برومترك معتمد Authorized Prometric Testing Center APTC، وذلك لتقديم جميع الامتحانات الدولية في مجال تقنية المعلومات (IT) وغيرها من الامتحانات الدولية في مجالات متعددة، حيث تعتبر شركة بروماترك من أقوى شركات تقديم الامتحانات في العالم، ولديها حوالي 45 ألف امتحان تشمل كافة المجالات من الطب إلى تقنية المعلومات.

ونظراً لإدراكنا بأهمية تطوير المهارات الأساسية في مجال الحاسوب لموظفي الجامعة ودارسيها، فقد حصل المركز على مركز امتحانات وتدريب معتمد من شركة سيرتيبورت العالمية للتدريب والامتحانات الدولية، وذلك لعقد الدورات التدريبية والامتحانات الخاصة ببرنامج متخصص أوفيس (Microsoft Office Specialist- MOS)، والشهادة الدولية للحوسبة والإنترنت (Internet and Computing Core Certification- IC3)، وامتحانات أدوبي (Adobe Certified Associate).

كما ساهم حصول المركز على اعتماد من شركة بروماترك لامتحانات تكنولوجيا المعلومات على اعتماد لتقديم امتحانات التوفل المحوسب والمبني على تطبيقات الويب (Internet Based TOEFL- iBT) في ثلاثة مناطق تعليمية تابعة للجامعة هي ( رام الله، نابلس، غزة) وقريباً سيتم إفتتاح مركزاً رابعاً في الخليل أيضاً.
كما قام المركز بتنفيذ العشرات من البرامج التدريبية المتخصصة في مجال ICT لموظفي الجامعة ودارسيها ولمجتمع المحلي من قبل عدد من الأخصائيين المهرة والذين يحملون العديد من الشهادات الدولية المعروفة عالمياً في هذا المجال.
مراكز التميز في الجامعات لم تخضع لتقييم علمي

- كيف تقيم عمل المراكز التكنولوجية للتميز في الجامعات؟وما هو مستوى التنسيق بينها وبين القطاع الخاص؟هل هناك تكامل في الأدوار أم أن الحديث يدور حول تكرار غير مفيد؟
من دون شك أن هنالك تكرار لهذه المراكز و لا نعتقد أن التجربة التي بدأت منذ فترة لا بأس بها قد خضعت لتقييم علمي لا بل أن هنالك مشكلة كانت تكتنف أهداف هذه المراكز والتي لم تكن واقعية في نظرنا حيث أن هذه المراكز في احسن صورها أصبحت مراكز تدريبية تقدم ما يقدمه السوق من تدريب, و هذا ما خلق واقع التنافس في ميدان التدريب بين السوق المحلي و القطاع الأكاديمي و للأسف اسقط عنها صفة التميز. و نحن لم نطلع على نماذج تعاون حقيقية بين القطاع الخاص و هذه المراكز في مجالات نشر التقنية و بناء القدرات و البحث العلمي, هنالك مشكلة حقيقية في هذا المجال على مستوى الوطن و لم يحدث أن أحدا قد طرق هذا الباب فعلا و قدم و لو نموذجا مصغرا لقصة نجاح لهذا التنسيق و التعاون و مكامن هذه المشكلة مختلفة تبدأ بالسياسات العامة و قد تنتهي بالأشخاص القائمين على هذه التحركات.

لقد كان الهدف المعلن منذ تأسيس هذه المراكز هو المساعدة في تقديم خدمات مسانده لتأهيل طلبة الجامعات في مجال التكنولوجيا خاصه أن المناهج الدراسية تفتقر إلى بعض النواحي العملية من حيث مواكبتها للتطورات المتلاحقة و السريعة في هذا المجال، فمن ملاحظاتنا للواقع الحالي نلمس أن النتائج التي تحققت على هذا المستوى كانت متواضعة حيث لم يطرأ تغيير كبير في مهارات خريجى هذه الجامعات خصوصا في مجال التكنولوجيا.

أما بالنسبة لمركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICTC فهو مركز خدماتي تموله الجامعة ذاتيا و يسعى لتطوير الجامعة في شتى النواحي التكنولوجية و ليس فقط تطوير مهارات الدارسين . فبالاضافه إلى تطوير البنيه التحتية يسعى المركز بالتعاون مع الدوائر المختلفة إلى تطوير الكوادر البشرية و حتى تقديم الخدمات إلى المجتمع المحلي إيمانا من المركز برسالة الجامعة.
لا لمزاحمة القطاع الخاص

- البعض يبدي تخوفه من أن تأخذ هذه المراكز دور القطاع الخاص من خلال تجنيد مشاريع من الدول المانحة والدخول في ميدان التجارة بدلا من التطوير الأكاديمي؟
بعيدا عن قطاع التدريب, هذه ليست بمشكلة فكثير من هذه المراكز فاقدة لقدرة دخول السوق بالمفاهيم التجارية, أما موضوع الدول المانحة فالموضوع يرجع لسياسات الممول, الحديث يجب ألا يدور عن مخاوف بقدر الحديث عن الفرص, فمثلا من الممكن أن تلعب مراكز التكنولوجيا دور الإسناد المباشر للقطاع الخاص أو حتى الشراكة, حدث و أن شارك مركزنا في عطاءات لتطوير برمجيات بمشاركة إحدى الشركات الوطنية المرموقة في مجال البرمجيات.
فنحن مع عدم مزاحمة شركات القطاع في السوق و بالذات الشركات الناشئة فمن غير المعقول أن نلعب دور النقيض أو المنافس للشركات و بالمفترض أن نلعب دور المساند أو الشريك، فلا داعي للتخوف من أن تقوم هذه المراكز بدور القطاع الخاص، فنحن جزء من هذا العالم المفتوح وأكثر مجال تسود فيه العولمة هو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وذلك بسبب ما وفرته هذه التكنولوجيا من سرعة في نقل المعلومة ووصولها واستخدامها كما أننا تتحدث عن بلد صغير وما يهمنا هو حجم البطالة إذ أنه ليس مهماً أين يعمل الفرد بقدر ما هو مهم أن يجد فرصة عمل في مجال تخصصه وتجعل منه إنسانا منتجاً ورغم كل ذلك فإننا في فلسطين لا زال لدينا قطاعاً خاصاً جيداً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إذا ما قسنا ذلك بالظروف والأزمات الصعبة التي يمر بها الوطن بين الحين والأخر.

وما هو مهم في هذا الإطار هو مستوى التعاون الذي يجب أن يسود و بشكل عالي بين مختلف القطاعات والمؤسسات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث أن التطور في هذا المجال مبني دائماً على مستوى التراكمي للمعلومات ومدى انتشارها وتفعليها في شتى قطاعات المجتمع.
هذا هو المطلوب للارتقاء بقطاع تكنولوجيا المعلومات -ما هو المطلوب حسب رأيكم للارتقاء بواقع تكنولوجيا والمعلومات في فلسطين؟وكيف تقيمون الواقع الحالي؟ إن الارتقاء بواقع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين فهو يرتكز على محاور أساسية أهمها من وجهة نظرنا:


تشجيع البحث العلمي والاستفادة من الخبرات المحلية والعمل على الأخذ بنتائجها المبنية على أساس علمي صحيح.
تعزيز فرص التعلم العالي المتخصص في مجال تكتولوجيا المعلومات والاتصالات.
التعاون بين مختلف دوائر ومراكز تكتولوجيا المعلومات والاتصالات في المجالات المختلفة لنقل الخبرات وتبادلها وهذا أمر إضافة إلى أنه يساهم في التطوير والارتقاء فإنه يخفض التكلفة أيضاً على هذه المراكز والمؤسسات أيضا.
زيادة وتعزيز اللقاءات والمشاريع والمعارض المختلفة من شتى القطاعات والمؤسسات ودعم ما هو قائم منها حالياً والمحافظة على استمراريتها أذكر منها على سبيل المثال ما يعقد وينجز عندنا في جامعة القدس المفتوحة - ICTC:

المشاركة في Eumedconnect الشبكة الاورومتوسيطة
المشاركة في معرض Pedex التعليمي
منافستي كأس العالم في الحوسبة والانترنيت وبطل العالم في برنامجي مايكروسوفت وورد ومايكروسوفت إكسل.
التعاون مع وزارة التعليم العالي في مجال الشبك اللاسلكي للحصول على خدمة الإنترنت.
تعميم المشاريع التي يتم المشاركة بها خارج الوطن والمحاولة قدر الإمكان للاستفادة من تطبيقها محليا وتطوير أو التعاون بين مختلف المؤسسات لتمديد العمل مثل ( مشروع جامعة بن سينا الافتراضية، مشروع روفو،......)



خطط لتطوير تخصصات دراسية

ما هي خططكم على صعيد البرامج الدراسية في تكنولوجيا والمعلومات؟
يضم برنامج التكنولوجيا والعلوم التطبيقية حالياً تخصصين هما: أنظمة المعلومات الحاسوبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهناك خطط لدى القائمين على هذا البرنامج لتطوير هاذين التخصصين والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية:


التطوير المستمر للمقررات الدراسية والعمل مع مركز ICTC في الجامعة لتجهيز مختبرات الحاسوب والاتصالات بأحدث الأجهزة.
دعم المقررات الدراسية بوسائط تعليمية محوسبة وفيديوية.
تحويل المزيد من مقررات البرنامج إلى مقررات إلكترونية.
العمل على فتح برنامج ماجستير في تخصص أنظمة المعلومات الحاسوبية.
العمل على فتح تخصص جديد في الجامعة "تكنولوجيا الوسائط المتعددة".
العمل باستمرار على تأهيل المشرفين الأكاديميين وتطوير كفاياتهم العلمية والعملية من خلال عقد ورش عمل متخصصة لهم ومشاركاتهم في المؤتمرات والندوات وعمل الأبحاث وكذلك الحصول على شهادة الدكتوراه لحملة الماجستير منهم.
ضبط جودة ونوعية المقررات الدراسية من فترة لأخرى وإجراء تقويمات ذاتية وخارجية للبرنامج.

-هل تأخذون حاجة المجتمع المحلي وسوق العمل في الاعتبار عند وضع أي خطط على هذا الصعيد؟
نعم، فنحن نقوم دراسة حاجة سوق العمل ومواكبة التغيرات التكنولوجية، حيث يتم باستمرار تحديث الخطط الدراسية لتخصصي البرنامج وتطوير وتغيير المقررات الدراسية بناء على ذلك.

مراكز حواسيب خاصة بالكفيفين

جامعة القدس المفتوحة كانت من الجامعات الرائدة في إنشاء مراكز حواسيب خاصة بالكفيفين، أين وصلتم في هذا المجال وما الذي يدعوكم للاهتمام بإنشاء مثل هذه المراكز؟
في العام 2005 تم إفتتاح مختبريّ حاسوب للمكفوفين في منطقتي جنين والخليل التعليميتين، حيث شمل كل مختبر على أجهزة حواسيب مجهَّزة ببرامج خاصة بالمكفوفين (برنامج JAWS)، ومساطر بريل (Braille) لتمكين المكفوفين من قراءة النصوص الظاهرة على شاشة الحاسوب، وأيضاً طابعة بريل التي تقوم بالطباعة على ورق خاص من خلال إحداث ثقوب تعبر عن حروف لغة بريل للمكفوفين. وقد نفذت الجامعة هذا المشروع بالتعاون مع الملتقى الفكري العربي الذي نسق مع منظمات غير حكومية لدعم هذا المشروع.

في نهاية العام المنصرم قمنا بتنفيذ مشروع مماثل لإنشاء مختبر آخر للمكفوفين في منطقة رام الله والبيرة التعليمية وتطوير البرامج الموجودة في مختبري جنين والخليل وتزويدهما ببرامج إضافية. فقد تم تجهيز مختبر رام الله بأجهزة حواسيب ببرامج حديثة جداً للمكفوفين (الناطق SuperNova 9, ReadIris 11 OCR,) بالإضافة لطابعة خاصة بالمكفوفين ومساطر لقراءة لغة بريل، وأداة تبويب بريل التي تقوم بعمل ملصقات على أي شيء تمكن المكفوفين من معرفته، مثل اسم كتاب، أو جهاز معين، أو إشارات تعليمية، وغيرها.

ويشمل المختبر الجديد في رام الله أجهزة تكبير خاصة بضعاف البصر، حيث تمكنهم من تكبير النصوص الموجودة في الكتب أو أي وثيقة أو صحيفة أوغيرها بشكل يستطيعون قرائتها وذلك بالتحكم بالحجم واللون ودرجة الوضوح للنص المكتوب.
إن إنشاء مثل هذه المراكز هو واجب تجاه المكفوفين في المجتمع المحلي، فالاستفادة من هذه المختبرات ليس مقتصراً على الدرسين المكفوفين من أبناء الجامعة، ولكن يستطيع كل شخص كفيف الاستفادة من هذه المختبرات حتى لو لم يكن طالباً على الإطلاق ومن أي فئة عمرية كانت بعد التنسيق مع المسئولين في الجامعة بهذا الصدد. وعليه فإننا نعتز بكوننا نقدم خدمات مجانية لأبنائنا المكفوفين في المجتمع المحلي آملين أن نقدم لهم ما نستطيع للنهوض بالمستوي التعليمي لهم.

~ WaleeD ~
24-01-2010, 07:42 PM
9 مبتعثين من جامعة القدس المفتوحة
المجموعة الفلسطينية المفتوحة تحرز نجاحا مميزا في جامعة حلوان
"المجموعة الفلسطينية المفتوحة" عبارة تلازم المبتعثين من جامعة القدس المفتوحة في مصر لإكمال دراستهم العليا تخصص الخدمة الاجتماعية / جامعة حلوان بعد انتقائهم من قبل المفتوحة لمنحة الماجستير من بين قائمة المتفوقين.
فتحت الجامعة آفاقا أمام طلبتها الخريجين لإكمال دراستهم العليا ضمن مشروع خاص تتبناه الجامعة لاحتضانهم بعد الانتهاء من مرحلتهم الدراسية "العليا" للعمل كمشرفين أكاديميين في مثل هذا التخصص النادر داخل مؤسستهم طبقا لاحتياجاتها الخاصة. ارتأت الجامعة بتوجهات حثيثة من أ.د.يونس عمرو رئيس الجامعة باتاحة الفرصة من نفقتها الخاصة ومن خلال وضع خطة استراتيجية كاملة في الوقت الحالي، وعلى مدار السنوات القادمة إلى تعزيز وتطوير تخصص الخدمة الاجتماعية، علما أنه التخصص الوحيد الدارج كتخصص أساسي في جامعة القدس المفتوحة.

تضارب المفاهيم
أشار د.عماد اشتيه مدير برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية إلى أن تخصص الخدمة الاجتماعية غير دارج كثيرا في الجامعات كمساق أساسي وهناك عجز حقيقي للأخصائيين الاجتماعيين، منوها إلى تضارب المفاهيم لدى أفراد المجتمع، وعدم الإدراك بأن هنالك اختلافا كاملا بين مصطلحي علم النفس وعلم الاجتماع ومصطلح الخدمة الاجتماعية، مؤكدا في السياق ذاته إلى أن العلوم الاجتماعية هي عبارة عن نظريات وفرضيات تدرس بشكل نظري دون تطبيق عملي على أرض الواقع، ومن هنا جاء هذا التخصص الذي ينبثق عنه التطبيق العملي والذي يختص بحل مشاكل القضايا الاجتماعية كالفقر والإدمان –الخ، ولإيجاد لغة مشتركة بين الضحية والاخصائي.

وأوضح د.اشتيه إلى أن مجتمعنا يعاني من نقص في الأخصائيين الاجتماعيين لعدم قدرة الأفراد على توظيف دراستهم في العلوم الاجتماعية، ومن هنا جاءت فكرة تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وتحفيز الطالب للتوجه نحو هذا التخصص.

معالجة القضايا الاجتماعية
نوه د.اتشتيه إلى أن جامعة القدس المفتوحة تسعى من خلال تخصص الخدمة الاجتماعية إلى ابتعاث أعداد من خريجي البكالوريوس إلى مصر آخذين بعين الاعتبار أن المجتمع يفتقد لمتخصصين مؤهلين في الدراسات العليا، مشيرا في السياق ذاته إلى أن من يسعى إلى إكمال دراسة الدكتوراه لم يتوفقوا في ذلك لأنهم غير متخصصين بالخدمة الاجتماعية، وانما مؤهلهم الدراسي تابع للعلوم الاجتماعية، علما أن هناك إقبالا على التخصص حيث تتراوح أعداد الدارسين في الجامعة المفتوحة نحو 7800، وبالمقابل عدد المشرفين محدود جدا، لذا ارتأت الجامعة المفتوحة احتضان طلبتها وبعثهم لاكمال دراستهم حتى تغطي الجامعة احتياجاتها الأساسية من الأساتذه.

واشار د.عوده مشارقه أمين مجلس أمناء الجامعة إلى أن المبتعثين تم انتقاؤهم على أساس التفوق والتحلي بشخصية قادرة على تحمل المسؤولية، وليعكسوا صورة الجامعة إيجابيا أمام المجتمع الخارجي، موضحا أن الجامعة ابتعثت في عام 2007/2008 ثمانية مبتعثين من كافة المناطق التعليمية التابعة للجامعة إلى مصر، علما أن 3 مبتعثين من غزة تم انتقاؤهم من قبل الجامعة لم يحالفهم الحظ بسبب منعهم المرور من خلال معبر ايرز من قبل الاحتلال.

وأكد د.مشارقه إلى أن المبتعثين الثمانية قد أحرزوا نتائج ممتازة في جامعة حلوان، وقد شهد لهم عميد كلية الاداب أ.د.طلعت السروجي والذي أكد من جانبه على تفوق المجموعة الفلسطينية المفتوحة واللذين يعملون كمشرفين أكاديمييون في المفتوحة في الوقت الحالي، مما عزز من توجه الجامعة وساهم في ابتعاث 12 دارسا ودارسة من المجموعة الثانية إلى مصر من نفس التخصص.

تعاون جامعة حلوان مع المفتوحة
أكد د.مشارقه والذي أشرف خلال سفره على الطلبه المتفوقين أن جامعة حلوان قدمت المساندة والدعم الكامل للطلبة، حيث قدمت 50% خصم من أقساط الطلبة المبتعثين، كما قدمت التسهيلات اللازمة من خلال تقليص الفصول الدراسية وتكثيف الدراسة في الوقت ذاته لإنهاء المساقات التعليمية، مؤكدا على أن ذلك عزز من إرادة المجموعة حيث حصلت على درجات علمية متفوقة ميزتهم عن باقي الطلبة، وسوف يتم مناقشة رسائلهم في شهر 10/2009 م.

وقال رمضان أبو صفيه أحد المبتعثين إلى مصر: "وفرت جامعة حلوان التسهيلات اللازمة لنا، خاصة بأننا وفد من الشعب الفلسطيني، فكان الاهتمام بنا كبيرا إضافة إلى أن مجموعتنا كانت مميزة حيث حصلنا على درجات عليا بين درجة bوb+ ". وأشار أبو صفية إلى أن جامعة القدس المفتوحة قد وفرت لهم السكن وخطا مفتوحا مع إدارة كلية الخدمة الاجتماعية بالتنسيق مع مكتب د.رشدي القوا سمي، وممثل الجامعة بليغ الصباغ في مصر.

واوضح أبو صفية أن مهنة الخدمة هي مهنة إنسانية، وقد رغب بالتوجه لهذا التخصص لرغبته في تطوير قدراته، حيث قال "إن التخصص الاجتماعي ساهم في التخفيف والتغلب على المشاكل الاجتماعية والنفسية، علما أن الشعب الفلسطيني لاسيما شريحة الأطفال يعاني من الاضطهاد والذل الدائم من الاحتلال، لذا وجود أخصائيين اجتماعيين ضروري في ظل مجتمع منتهك حقه بشكل يومي، وهذا ما دفعه إلى إعداد رسالة تحت عنوان "المشكلات الاجتماعية والنفسية لأسر الأطفال المعاقين حركيا".

أروى
02-12-2010, 01:58 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .